هل خسر حفتر رهان إزاحة السراج؟
م. م م. م

فيما دخلت حرب السيطرة على طرابلس أسبوعها الثاني

هل خسر حفتر رهان إزاحة السراج؟

توشك حرب بسط السيطرة على العاصمة الليبية طرابلس على دخول أسبوعها الثاني دون تمكن أيا من المتحاربين تحقيق أهدافه سواء بالنسبة للمشير خليفة حفتر، الرامية الى الإطاحة بحكومة الوزير الأول فايز السراج وتغيير الخارطة السياسية والعسكرية في ليبيا، أو تمكن هذا الأخير من دحر قوات الجيش الوطني الليبي وردها خائبة من حيث جاءت.

ومهما كانت حقيقة الوضع الميداني فإن الحقيقة التي لا يختلف بشأنها اثنان، أنه كلما طالت معركة الحسم سواء بالنسبة لهذا الطرف أو ذاك إلا وازداد هذا الوضع تعفنا أكثر فأكثر مع كل التبعات الكارثية، ليس فقط على قوات الجانبين، ولكن أيضا على حياة المدنيين الذين وجدوا أنفسهم محاصرين بين نيران الإخوة ـ الأعداء وسيدفعون ثمنا غاليا لجنون الحرب الذي فض نفسه على المشهد الليبي منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي قبل ثماني سنوات.

واعتقد جميع المتتبعين الذين شاهدوا صور المعدات الحربية للجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر، وهي تزحف بسرعة فائقة على العاصمة طرابلس دون أية مقاومة أن أيام حكومة غريمة فايز السراج، أصبحت معدودة وأنها آيلة للسقوط المحتوم.

إلا أن اصطدام هذه القوات بمجرد وصولها الى مشارف المدينة عبر جبهاتها الجنوبية بدفاعات حكومة الوفاق التي أوقفت زحفها جعلتها تعيد حساباتها التكتيكية رغم دخول الطيران الحربي كعامل حسم قوي في هذه المعركة.

ويكون المشير خليفة حفتر، قد راح ضحية سوء تقدير الموقف العسكري في سياق زخم المكاسب الميدانية التي حققها قبل هذا الهجوم على مناطق جنوب ووسط البلاد التي سقطت تباعا تحت سيطرة قواته، واعتقد مخطئا أن مصير العاصمة طرابلس سيكون أشبه بمصير مدينة سبها عاصمة جنوب البلاد.

كما أنه لم يضع حسابا لمواقف عدة قبائل لها كلمته في المعادلة الليبية، من عمليته العسكرية وخاصة وأنها التزمت حيادا حذرا في حرب الزعامة القائمة بينه وبين السراج لإدارة الشؤون الليبية في المرحلة الانتقالية. وهو ما وقف عليه عندما تصدت له  قبائل مدينة مصراتة الواقعة على بعد حوالي 200 كلم الى الغرب من العاصمة طرابلس التي فضلت الوقوف الى جانب حكومة الوفاق وشكل بذلك أول عقبة اعترضت قواته وألجمت مسيرتها باتجاه عاصمة البلاد وحالت دون تحقيقها لأهدافها في أيام الهجوم الأولى.

وهو ما جعل العقيد محمد قنونو، الناطق باسم القوات الحكومية يؤكد أن الوضع بعاصمة البلاد تحت السيطرة بعد أن تم تحرير المنطقة الممتدة من مدينة طرابلس الى غاية وادي الربيع، كما تمت استعادة مطار طرابلس الدولي وجسر 27 إلى غاية منطقة باب العزيزية، وهي المناطق التي شهدت اعنف المعارك الى حد  الآن على اعتبار أنها بلدات تبقى مفتاح السيطرة على العاصمة الليبية.

ومهما كانت الحسابات وفي انتظار من سيقلب معادلة الحرب والمواجهة المفتوحة في ليبيا لصالحه، فإن الوضع مرشح لتصعيد قادم أكثر عنفا إذا سلمنا بإصرار كل طرف على دحر الآخر والتخلص منه بشكل نهائي، أو على الأقل إفشاله ووضعه في ركن يصعب عليه النهوض منه وإرغامه على التفاوض من موقع ضعف.

وهو ما يعني أن حصيلة قتلى المواجهات مرشحة هي الأخرى لارتفاع جنوني إذا أخذنا بوتيرتها التصاعدية من 50 قتيلا خلال الأيام الأولى للمواجهات الى 150 قتيلا بعد 10 أيام من ذلك دون الحديث عن مأساة 18 ألف ليبي ممن أرغموا على مغادرة مناطقهم الأصلية هربا من المعارك الدائرة رحاها في بلداتهم في ضواحي جنوب مدينة طرابلس.

إقرأ أيضا..

انتشال 5 ضحايا من تحت الأنقاض
23 أفريل 2019
انهيار عمارة من أربعة طوابق بالقصبة

انتشال 5 ضحايا من تحت الأنقاض

الحجوزات لم تتجاوز 5 بالمائة
23 أفريل 2019
مسيرو الفنادق العمومية والخاصة متخوفون من ”صيف بلا مصطافين”

الحجوزات لم تتجاوز 5 بالمائة

جلسات مغلقة في قاعة شبه فارغة
23 أفريل 2019
اللقاء التشاوري حول إنشاء هيئة مستقلة للانتخابات

جلسات مغلقة في قاعة شبه فارغة

لالماس يقترح هيئة رئاسية لقيادة المرحلة الانتقالية
23 أفريل 2019
تفرز حكومة كفاءات تنظم انتخابات في غضون 6 أشهر

لالماس يقترح هيئة رئاسية لقيادة المرحلة الانتقالية

لغديري يتمسك بالانتخابات كحل للأزمة
23 أفريل 2019
دعا الجميع لتقديم تنازلات من أجل مصلحة الجزائر

لغديري يتمسك بالانتخابات كحل للأزمة

العدد 6783
23 أفريل 2019

العدد 6783