بين تمسّك طهران بالدبلوماسية وتلويح واشنطن بالضربة العسكرية
هل تنجح محادثات النّووي في وقف التصعيد؟
- 116
ص. م
حذّرت إيران، أمس، من أن أي هجوم أمريكي بما في ذلك "ضربة محدودة" ضد أراضيها، سيدفع إلى رد "قوي"، وذلك بعد أن طرح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مجددا هذا الخيار في حال فشلت المحادثات النّووية مع طهران. ووفق تقارير إعلامية أمريكية، فقد أمر الرئيس الأمريكي بنشر قوات بحرية وجوية ضخمة في الشرق الأوسط، في وقت كررت طهران استعدادها للرد على أي تدخل عسكري أمريكي.
ففي رده على سؤال حول الضربة المحدودة التي تهدد واشنطن بتوجيهها للجمهورية الإسلامية، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أمس، إنه "لا يوجد شيء اسمه ضربة محدودة.. أي عمل عدواني سيُعتبر عملا عدوانيا"، وأكد المسؤول الإيراني، أن أي دولة سترد بقوة على أي عمل عدواني بموجب حقّها الأصيل في الدفاع عن النّفس "وهذا ما سنفعله".
ورغم أن إيران تجدد في كل مرة أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي اعتداء أمريكي ضدها، إلا أنه تواصل بعث مزيد من الرسائل لتأكيد نوياها بأنها متمسّكة بالدبلوماسية كخيار أفضل لاحتواء التوتر المتصاعد بينها وبين الولايات المتحدة، وهو ما كرّره الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي جدد التأكيد بأن بلاده ملتزمة بالسلام والاستقرار في المنطقة، مشيرا إلى أن المحادثات النّووية الإيرانية ـ الأمريكية الأخيرة حملت معها "مؤشرات واعدة". وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قال في وقت سابق، إن التوصل إلى اتفاق بشأن النّووي الإيراني في المتناول وإن العمل جار على مسودته، مشددا على أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لتحقيق ذلك.
ورجّح عراقجي، عقد جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة في جنيف يوم الخميس المقبل، في وقت نقلت فيه صحيفة "نيويورك تايمز" عن مستشارين للرئيس الأمريكي قولهم إن دونالد ترمب، يميل لشن ضربة على إيران خلال أيام لإظهار ضرورة تخلي طهران عن صنع سلاح نووي. ووفق صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، فقد أبلغ ترامب، مستشاريه أنه سيبقي إمكانية شن هجوم للإطاحة بالمرشد الإيراني آيت الله علي خامنئي، إذا لم تلب طهران مطالب واشنطن.
وقال مسؤول أمريكي لموقع "أكسيوس" إن واشنطن مستعدة لعقد جولة جديدة من المحادثات النّووية مع إيران، الجمعة المقبلة، في جنيف شريطة أن تتلقى خلال 48 ساعة مقترحا إيرانيا مفصّلا بشأن اتفاق نووي محتمل. وذكر الموقع نقلا عن مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية، أن فريق ترامب ينتظر مسوّدة مكتوبة توضّح تصور طهران لبنود الاتفاق المحتمل، مشيرا إلى أن تسليم المقترح سيمهّد لانطلاق مفاوضات معمّقة لبحث إمكانية التوصل إلى تفاهم.
وأوضح التقرير، أن مبعوثي الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يعتزمان التوجه إلى جنيف الجمعة المقبل، في حال استلم المقترح الإيراني مطلع الأسبوع، وذلك استكمالا لجولتي تفاوض سابقتين عقدتا في جنيف بتاريخ 17 فيفري، وقبلها في مسقط في السادس من نفس الشهر. يذكر أن مدينة جنيف السويسرية استضافت الثلاثاء الماضي، الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بشأن البرنامج النّووي الإيراني، بعد جولة سابقة في العاصمة العمانية مسقط في 6 فبراير الجاري.