مدير مجمع "الشفاء" الطبي بغزة يدق ناقوس الخطر
نقص الإمكانيات الطبية يهدد حياة آلاف المرضى والجرحى
- 115
ص. م
حذّر المدير العام لمجمع "الشفاء" الطبي بغزة، محمد أبو سلمية، أمس، من أن عشرات الشهداء والجرحى معظمهم من النساء والأطفال، يصلون يوميا إلى المجمع في ظل تصعيد صهيوني متواصل، في ظل نقص حاد في الإمكانيات الطبية يؤدي إلى تعقيد حالات بعض المرضى الذين يكون مصيرهم الموت المحتوم.
وأضاف أبو سلمية، في تصريحات صحفية أن حالة المصابين تستدعي تدخلات جراحية متعددة، وأن غالبية الحالات تدخل إلى أقسام العناية المركزة، مشيرا إلى أن القصف الصهيوني مستمر بشكل يومي، بينما يواصل الوضع الصحي في قطاع غزة التدهور منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في العاشر اكتوبر الماضي.
وأكد عدم تسجل إلى غاية الآن، أي انفراج حقيقي على مستوى إدخال المساعدات الصحية والإنسانية إلى المستشفيات، لافتا إلى أن الطواقم الطبية تتعامل مع الحالات وفق الإمكانات المتاحة وبهدف إنقاذ الحياة، إلا أن نقص الأدوية والمستلزمات يؤدي إلى وفاة عدد من المرضى الذين كان يمكن إنقاذهم. ووصف أبو سلمية الوضع الصحي في القطاع بأنه "شديد الصعوبة" ويعاني نقص كبير في المستهلكات الطبية يصل إلى 70 بالمئة وفي الأدوية الأساسية إلى 50 بالمئة وفي أدوية الطوارئ إلى نحو 45 بالمئة إضافة إلى نقص حاد في المواد المخبرية بنسبة تقارب 86 بالمئة.
كما لفت إلى وجود عجز في أجهزة الأشعة والتصوير المقطعي والرنين المغناطيسي، موضحا أنه لا يوجد أي جهاز رنين مغناطيسي في قطاع غزة بما ينعكس سلبا على تشخيص الحالات الحرجة وعلاجها. وحذّر أيضا من أزمة وشيكة في خدمات غسيل الكلى بسبب نقص مادة أساسية تستخدم في هذه العمليات، مشيرا إلى أن استمرار غيابها سيؤدي إلى توقف عدد من الخدمات خلال أيام في مجمع الشفاء وباقي مستشفيات القطاع.
وأشار المسؤول الصحي الفلسطيني، إلى أن المساعدات الطبية المقدمة لوزارة الصحة في غزة لا تزال محدودة جدا مقارنة بحجم الاحتياج، موضحا وجود نحو 350 ألف مريض مزمن في قطاع غزة من بينهم حوالي 11 ألف مريض سكري من بينهم 2500 طفل لا تتوفر لهم أقلام الأنسولين. وأضاف أن هناك عجزا واسعا في أدوية الأمراض المزمنة والكلى والسرطان والصرع والقلب والضغط، إلى جانب انتشار أمراض جلدية داخل المخيمات يصعب التعامل معها بسبب ضعف الإمكانات. ووجه أبو سلمية نداء عاجلا إلى المجتمع الدولي والجهات المعنية للتدخل من أجل ما يمكن انقاذه في منظمة صحية منهارة في قطاع غزة المنكوب، وقال “يكفي ما حل بقطاع غزة.. آن الأوان لفتح المعابر وإدخال المستلزمات الطبية والأدوية لإنقاذ المرضى والجرحى".
وختم بالقول إن المستشفيات تفقد يوميا مرضى كان بالإمكان إنقاذ حياتهم لولا نقص الإمكانات، محذّرا من تداعيات استمرار الوضع الحالي على حياة آلاف المرضى في هذا الجزء المحتل من الأراضي الفلسطينية. وأعلنت وزارة الصحة في غزة، أمس، أنه منذ دخول قرار وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر الماضي، بلغ إجمالي شهداء الخروقات الصهيونية 970 شهيد، إلى جانب 3063 جريح، بينما تم انتشال 782 جثة من المفقودين تحت الأنقاض.