فعاليات "السينما والذاكرة" لدعم القضيتين الفلسطينية والصحراوية
نقابة إسبانية تندّد بتواصل انتهاك الاحتلال المغربي في حقّ الصحراويين
- 125
ق. د
جدّدت الكونفدرالية النقابية للجان العمالية الاسبانية في إكستريمادورا، غرب إسبانيا، دعمها الكامل لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، منددة باستمرار الاحتلال المغربي لأراضي الصحراء الغربية لأكثر من 50 عاما بما يمثل انتهاكا صارخا للحقوق الأساسية للشعب الصحراوي ويعقد أي حلّ سياسي عادل للقضية.
وفي هذا الإطار، أعلنت النقابة، في بيان لها، عن دعمها الفعال لحملتي "عطلة في سلام" و"القافلة الغذائية" اللتين تهدفان إلى تقديم المساعدة المباشرة للأطفال الصحراويين الذين يعانون من آثار الاحتلال المستمر والقيود الاقتصادية والسياسية المفروضة من قبل سلطات الاحتلال المغربي. وأكدت الأمينة العامة للنقابة، ماريا بيروكال، خلال اجتماعها مع ممثل الشعب الصحراوي في المنطقة، علي المامي، التزام الكونفدرالية بتنسيق جهود ميدانية لضمان نجاح الحملتين، معتبرة أن الدعم الإنساني لا ينبغي أن يكون مجرد تبرّع مؤقت، بل تعبيرا عن موقف سياسي واضح يطالب بالعدالة والحرية للشعب الصحراوي.
واستعرضت الكونفدرالية الواقع السياسي والحقوقي في الصحراء الغربية، مشيرة إلى أن الانتهاكات المغربية اليومية تتراوح بين تقييد الحقوق الأساسية للصحراويين وحرمانهم من ممارسة حق تقرير المصير.وبينت النقابة أن المجتمع الدولي يتحمّل مسؤولية أخلاقية وسياسية تجاه الشعب الصحراوي، حيث لا يمكن التغاضي عن خمسين عاما من الغبن والتمييز، بينما تستمر القوى الدولية في "غض الطرف" عن الحقائق على الأرض، وهو ما يضاعف معاناة الصحراويين ويزيد من الحاجة الملحّة إلى تدخل عاجل.
واختتمت النقابة بيانها بالدعوة إلى تعزيز الدعم السياسي والشعبي للشعب الصحراوي وإلى توسيع شبكة الحملات الإنسانية لضمان وصول المساعدات إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين، مضيفة أن هذه المبادرات تمثل تعبيرا عن تضامن إنساني مستمر ومسؤولية أخلاقية تجاه حقوق الإنسان. وفي إطار دعم القضيتين الصحراوية والفلسطينية، تستضيف دور سينما "غوليم بايونا" بشمال إسبانيا أيام 10 و11 و12 فيفري الجاري، الطبعة الثانية من فعاليات "السينما والذاكرة "بهدف تفعيل الوعي التاريخي والسياسي تجاه الشعوب المضطهدة مع التركيز على القضيتين الفلسطينية والصحراوية وما تواجهه من احتلال ومعاناة مستمرة.
وتتضمن هذه التظاهرة، حسبما أورده الموقع الإخباري "مجتمع بامبلونا اليوم"، عروضا للأفلام الوثائقية والسينمائية، إضافة إلى نقاشات بمشاركة باحثين وأكاديميين ونشطاء دوليين، مما يجعلها منصة تجمع بين التحليل التاريخي والمناصرة الفعلية لقضايا الحق والعدالة. وبعد طبعة أولى ركزت على استعادة روايات الشعوب المنسية، تعود الدورة هذا العام لتكون منصة لمناقشة الانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها الشعب الصحراوي تحت الاحتلال المغربي والفلسطينيون تحت الاحتلال الصهيوني، مع دعوة صريحة للتضامن الدولي ودعم حقوقهم المشروعة.
وتشكل هذه الفعاليات جسرا يكشف، من خلال السينما، امتداد الظلم المستمر على الشعوب المستعمرة والمقهورة كما يتضح من معاناة الشعبين الفلسطيني والصحراوي تحت الاحتلال، مع الحاجة الماسة لدعم حقوقهم المشروعة ومواجهة الانتهاكات المستمرة. وتختتم الفعالية بيوم مخصص لفلسطين في سياق تصفه الجمعية بأنه "أبشع إبادة جماعية في هذا القرن" في ظل استمرار العدوان والاحتلال منذ عقود، مع التركيز على أهمية تعزيز التضامن الفعلي والدولي مع الشعب الفلسطيني.
ويستضيف برنامج "السينما والذاكرة" متدخلين بارزين يرافقون الجلسات والنقاشات التي تعقب العروض السينمائية، من بينهم خايمي باستور أكاديمي وناشط في مجال حق الشعوب في تقرير المصير وجدياتو المختار ممثلة جبهة البوليساريو في بروكسل وريم دندان ناشطة باسكية منخرطة في منصات التضامن مع فلسطين، لتسليط الضوء على الانتهاكات وسبل دعم حقوق الشعوب المضطهدة.