بسبب تراجع التمويل والجفاف وانعدام الأمن.. أطباء بلا حدود:

نصف عدد الأطفال في مخيمات جنوب الصومال يعانون من سوء التغذية

نصف عدد الأطفال في مخيمات جنوب الصومال يعانون من سوء التغذية
  • 127
ق. د ق. د

حذرت منظمة "أطباء بلا حدود"، أمس، من أن نصف الأطفال في مخيمات النازحين في جنوب غرب الصومال يعانون من سوء تغذية حاد بسبب تراجع التمويل والجفاف وانعدام الأمن المتزايد.

وأوضحت "أطباء بلا حدود" أن الفحوصات التي أجرتها منذ يناير الماضي، لأكثر من 21 ألف طفل صومالي دون سن الخامسة في المخيمات، كشفت أن "نحو 50 في المئة منهم يعانون من معدلات سوء تغذية حاد". وأظهرت دراسة أجرتها المنظمة أنه في بيدوا، كبرى مدن ولاية جنوب غرب الصومال، لم يتسن سوى لاثنين بالمئة من الأسر فيها تأمين ثلاث وجبات يوميا.

وأكد ميتشل سانغما، المنسق الطبي في "أطباء بلا حدود"، في تصريح نقلته وسائل إعلامية، وجود "حالة طوارئ طبية في بيدوا"، مشيرا إلى "زيادة مقلقة في عدد الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية منذ يناير". وأضاف أن 90 في المئة من هؤلاء الأطفال يشهدون مضاعفات طبية خطيرة، فيما سجلت المنظمة “وفيات... كان من الممكن تجنبها في مستشفياتها".

وقالت المنظمة إن “خطة الاستجابة الإنسانية للصومال خفضت بنسبة 40 في المئة في عام 2026”، لافتة إلى أنها “كانت قد تحصلت على أقل من ثلث التمويل المطلوب في جويلية". وفي ماي الماضي، أظهر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهو أداة عالمية تستخدم لتقييم الوضع الغذائي، أن نحو ستة ملايين شخص في الصومال، أي ما يقارب ثلث السكان، يعانون انعداما في الأمن الغذائي. وفي يونيو المنصرم، أعلن وكيل أمين عام الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، عن تخصيص 10 ملايين دولار من الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ للاستجابة العاجلة لانعدام الأمن الغذائي والحد من خطر المجاعة في الصومال.

ويشهد الصومال موجة جفاف حادة، حيث يتوقع أن يواجه نحو 6 ملايين شخص (أكثر من 30 بالمائة من السكان) مستويات حرجة أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي (المرحلة الثالثة أو أعلى من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، بينهم 1.9 مليون شخص في مرحلة الطوارئ (المرحلة الرابعة أو أعلى)، حسب أحدث تقرير للأمم المتحدة. يضاف إليها نقص حاد في التمويل الدولي للقطاع الإنساني.