منعطف مصيري في تاريخ القضية الفلسطينية
الرئيس الفلسطيني، محمود عباس
  • القراءات: 295
ح. ن ح. ن

الرئيس محمود عباس في ذكرى إعلان قيام الدولة من الجزائر

منعطف مصيري في تاريخ القضية الفلسطينية

أكد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أن قيام دولة فلسطين، الذي أعلن عنه الرئيس الشهيد، ياسر عرفات أمام المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر منذ 34 عاما، "شكّل منعطفا هاما ومصيريا" في تاريخ القضية الفلسطينية. قال الرئيس عباس، في كلمة له في الذكرى الـ34 لقيام دولة فلسطين، أول أمس، إن هذا الإعلان مهّد الطريق للبدء بمرحلة نضالية جديدة أساسها القبول بقرارات الشرعية الدولية، ودخول دولة فلسطين المنظومة الدولية كشريك أساسي في بناء المجتمع الدولي، استكملت لاحقا بمعركة الدبلوماسية القانونية على الساحة الدولية وبناء مؤسسات الدولة الديمقراطية، بالرغم من كل المؤامرات الهادفة لتصفية قضيتنا الوطنية، مشدّدا بالمناسبة، على أن السلام والاستقرار يبدأ بالاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني التي أقرتها الشرعية الدولية، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد قيام دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية بمقدساتها.

وأبرز عباس أن إحياء الشعب الفلسطيني لهذه الذكرى، وهو صامد متمسك بثوابته الوطنية رغم كل ما يقوم به الاحتلال من جرائم وعدوان مستمر على الأرض والبشر والحجر، ينم عن إيمان هذا الشعب بعدالة قضيته وأن الاحتلال إلى زوال مهما طال الزمن. وأضاف الرئيس الفلسطيني: بفضل هذه التضحيات التي قدّمت في سبيل حماية حقوقنا المشروعة والحفاظ على القرار الوطني المستقل، حصلنا على اعتراف أكثر من 140 دولة، وانضمت دولة فلسطين إلى العشرات من المنظمات والمؤسسات الدولية، فتحول إعلان الاستقلال إلى دولة موجودة ومعترف بها لا يمكن لأحد إنكار وجودها أو القفز عنها.

كما قال الرئيس عباس إن "الشعب الفلسطيني، الذي بدأ كفاحه منذ وعد بلفور المشؤوم، لن يتخلى عن حقوقه الوطنية المستندة إلى قرارات الشرعية الدولية، ولن يفرط بثوابته التي ضحى الآلاف من قادتنا وشبابنا بحياتهم ودمائهم في سبيل الحفاظ عليها، وصولا لإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها درة المدائن القدس الشرقية، بمقدساتها الإسلامية والمسيحية". واستطرد يقول إن "اعترافنا بالشرعية الدولية واعتماد قراراتها كمرجعية لتحقيق السلام العادل والشامل، يتطلب قيام المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال الصهيوني لإرغامه على قبول القرارات الأممية، وعدم الكيل بمكيالين، وسياسة ازدواجية المعايير، لأننا لن نقبل باستمرار الاحتلال للأبد، وسنتخذ مواقف جدّية وحازمة لحماية حقوق شعبنا". ويعتبر هذا اليوم، الذي يمثل أملا كبيرا للفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة التي تقرها الشرعية الدولية على حدود عام 1967، يوما وطنيا، تعطّل فيه المؤسسات الرسمية والشعبية وترفع خلاله الأعلام الفلسطينية فوق المباني الحكومية والحزبية والمنازل، كما ينظم خلاله الفلسطينيون فعاليات وطنية رسمية وشعبية.