وكيل الأمين العام الأممي لعمليات السلام يؤكد حقّ شعبها في تقرير المصير
ملتزمون بدعم حلّ سياسي لقضية الصحراء الغربية
- 143
ق. د
جدّد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، تأكيد التزام المنظمة الأممية بدعم الأطراف المعنية في جهودها الرامية إلى التوصل إلى حلّ سياسي مقبول من الطرفين لقضية الصحراء الغربية، بما يكفل للشعب الصحراوي ممارسة حقه في تقرير المصير.
وأوضح لاكروا، خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر الأمم المتحدة، الأربعاء الماضي، تناول فيه جولته الأخيرة في الشرق الأوسط ومستجدات عمل بعثات حفظ السلام الأممية، أن الأمم المتحدة لا تزال ملتزمة بدعم الأطراف في جهودها الرامية إلى التوصل إلى حلّ سياسي مقبول من الطرفين، يتيح التوصل إلى تسوية للقضية ويضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد أكد، الأحد الماضي، أن عدم تمديد مهمة المينورسو لا يمس إطلاقا بالحق غير القابل للتصرّف لشعب الصحراء الغربية في تقرير المصير، مشددا على استمرار جهود الوساطة التي يقودها مبعوثه الشخصي ستافان دي ميستورا. كما جدّد التأكيد على التزام الأمم المتحدة بدعم الأطراف للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول، يكفل حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
"كوديسا" تفضح جرائم الاحتلال المغربي بحق الصحراويين
التحذير من مخاطر الترويج للداخلة كوجهة سياحية دولية
فضحت منظمة "كوديسا" التي تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية، جرائم الاحتلال المغربي بحق الصحراويين في الإقليم المحتل، مشدّدة على ضرورة احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.
جاء ذلك على لسان ممثلها المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان، صدام لكتيف، الذي كشف في مداخلة ألقاها بمقر البرلمان الأوروبي في بروكسل، الذي احتضن الأربعاء الفارط ندوة تحت عنوان "نهب الثروات الطبيعية الصحراوية والسياحة في ظل الاحتلال"، التحوّلات التي شهدتها مدينة الداخلة المحتلة وانعكاسات مشاريع الاحتلال على الوضع القانوني للصحراء الغربية وحقوق الشعب الصحراوي.
واستعرض المتحدث تقريرا تضمن الأبعاد الحقوقية والقانونية والسياسية للأنشطة السياحية والاستثمارات الاقتصادية في مدينة الداخلة المحتلة، مبرزا أن "الترويج لهذه المدينة باعتبارها وجهة سياحية دولية، يساهم في طمس وضعها القانوني باعتبارها جزءا من إقليم غير محكوم ذاتيا، وفي تطبيع مع الاحتلال المغربي بالإقليم، دون مراعاة حقوق الشعب الصحراوي ومصالحه المشروعة".
وتطرق المتدخل أيضا إلى استنزاف الموارد الطبيعية والمائية والتهميش الاقتصادي للشعب الصحراوي والتحولات الديمغرافية التي يشهدها الإقليم، في ظل سياسات استقدام المستوطنين المغاربة إلى الأراضي المحتلة، وما تثيره هذه السياسات من مخاوف بشأن تأثيرها على ممارسة الشعب الصحراوي لحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير.
في السياق ذاته، سلّط ممثل المنظمة الضوء على استمرار القيود المفروضة على الحريات الأساسية والمراقبة البوليسية والحصار المفروض على الإقليم، والذي يحد من وصول المراقبين والهيئات الحقوقية الدولية المستقلة إليه، فضلا عن استمرار اعتقال المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان والمعتقلين السياسيين، ومن بينهم سجناء مجموعة "أكديم إزيك".
وفي ختام مداخلته، شدّد صدام لكتيف على أن الداخلة مدينة صحراوية خاضعة للاحتلال المغربي ولا يمكن التعامل معها باعتبارها وجهة سياحية منفصلة عن واقع الاحتلال وعن الوضع القانوني للصحراء الغربية. كما أكد ضرورة احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال وعدم استغلال موارده الطبيعية أو توظيف الأنشطة الاقتصادية في تكريس الاحتلال، مع التشديد على التزام الشركات والمؤسسات الأوروبية باحترام مسؤولياتها القانونية تجاه حقوق الشعب الصحراوي.
ودعا المشاركون في الندوة إلى تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، مطالبين بضرورة تمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير والحرية والاستقلال، كما حذروا من تداعيات استمرار هذا النزاع على الأمن و الاستقرار في المنطقة. وأشرف على تنظيم هذه الندوة المجموعة البرلمانية الأوروبية للتضامن مع الشعب الصحراوي بالتنسيق مع اللجنة الصحراوية المكلفة بملف الثروات الطبيعية والقضايا القانونية، بمشاركة برلمانيين ومحامين وخبراء في القانون الدولي.