فيما دعا لافروف إلى تكثيف الجهود لتسوية الأزمة الليبية

ملادينوف يتراجع عن منصب المبعوث الأممي

ملادينوف يتراجع عن منصب المبعوث الأممي
البلغاري نيكولاي ملادينوف
  • 803
ق. د ق. د

تراجع البلغاري نيكولاي ملادينوف الذي يشغل حاليا منصب المبعوث الأممي إلى الشرق الأوسط عن تولي منصب المبعوث الأممي إلى ليبيا لأسباب قيل إنها "خاصة وعائلية".

وقال المتحدث باسم الأمين العام الأممي ستيفاني دوجاريك في ندوة صحافية، أمس، أن ملادينوف الذي يشغل منصب المبعوث الأممي إلى الشرق الأوسط منذ عام 2015 قد "أبلغ يوم الاثنين الأمين العام بأنه سيستقيل من المنظمة العالمية بنهاية مهمته في الشرق الأوسط في 31 ديسمبر الجاري ولن يتمكن بالتالي من تولي منصب المبعوث الأممي إلى ليبيا"، في حين لم يحدّد المسؤول الأممي الشخصية التي يمكن تعيينها في هذا المنصب. وجاء إعلان الدبلوماسي البلغاري المفاجئ باستقالته كليا من الأمم المتحدة بعد أن كان مجلس الأمن الدولي قد منح منتصف الشهر الجاري الضوء الأخضر لتكليفه بالملف الليبي عشرة أشهر بعد استقالة اللبناني غسان سلامة لأسباب صحية لكن دون أن يخفي امتعاضه من مواقف قوى فاعلة في مجلس الأمن الدولي، حالت دون تمكنه من أداء مهمته في احتواء الأزمة الليبية سلميا.

ومهما كان السبب وراء تراجع ملادينوف فالمؤكد أن بقاء منصب المبعوث الأممي إلى ليبيا شاغرا لمدة أطول لن يكون في صالح مسار تسوية الأزمة المستمرة في هذا البلد منذ عشرية كاملة. وقد استشعر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سلبيات إطالة أمد هذا الشغور، حيث قال إنه "يشعر بالقلق إزاء التوقف المطول في تعيين ممثل خاص جديد للأمين العام لتسوية ليبية"، خاصة في ظل طرح عدة مبادرات وأخرى لا تزال تطرح. وأكد لافروف أنها جميعها بحاجة للتنسيق فيما بينها تحت رعاية الأمم المتحدة. وهو ما جعله يدعو لتكثيف الجهود الدولية من أجل تهيئة الظروف للتوصل إلى تسوية سياسية في ليبيا ضمن قرارات الأمم المتحدة. ويبدو أن روسيا قد دخلت مجددا على خط تسوية الأزمة الليبية الذي قطع أشواطا طويلة منذ مؤتمر برلين شهر جانفي الماضي والذي حدد ثلاثة مسارات تسوية سياسية واقتصادية وأمنية جاري العمل عليها حاليا على قدم وساق.

وفي هذا الإطار تباحث، أمس، نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف مع وزير خارجية حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا محمد الطاهر سيالة الوضع في ليبيا، مع التركيز على مسار التسوية. وأوضحت وزارة الخارجية الروسية أن الطرفين تبادلا في مباحثات هاتفية "الآراء حول الوضع الراهن في ليبيا وما حولها، مع التركيز على التسوية السريعة للأزمة الليبية وإمكانية التعاون المشترك وتبادل المنفعة". وأكدت الوزارة أن الجانب الروسي يؤكد على أهمية ضمان "حوار ليبي شامل"، كما يجدّد "التزامه بسيادة ليبيا ووحدتها على النحو المنصوص عليه في قرارات مؤتمر برلين الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2510".