الرياض تتهم الحوثيين بمحاولة استهداف المدينة المقدّسة

مكة... خط أحمر

مكة... خط أحمر
  • 119
ق. د ق. د

في تطور خطير وغير مسبوق في مسار الصراع المتجدد في اليمن، اتهمت المملكة العربية السعودية، أمس، جماعة الحوثي بمحاولة استهداف مكة المكرمة بواسطة طائرة مسيرة بما أثار موجة استنكار في العالم الإسلامي، وزاد في تصاعد حدة التوتر في هذا الصراع المتجدد.

أعلن التحالف العسكري في اليمن بقيادة الرياض، في بيان أن الدفاعات الجوية السعودية دمرت "طائرة مسيرة معادية أطلقتها ميليشيا الحوثي الإرهابية قبل دخولها المجال الجوي المحظور للمدينة المقدّسة" للإسلام، مشيرا إلى أن عملية الاعتراض تمت جنوب المدينة. وحذّر من أن "أمن الحرمين الشريفين وزوارهما خط أحمر".

ونفس الموقف عبر عنه المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، في بيان نشره على منصة "إكس" شدد فيه على أن "أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمان خط أحمر"، مؤكدا "عدم التردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة والرادعة تجاه الميليشيا الحوثية الإرهابية وسلوكها العدائي والإرهابي". من جانبها أدانت وزارة الخارجية السعودية ما اعتبرته "اعتداء إرهابيا جبانا" و«استفزازا لمشاعر المسلمين في شتى بقاع العالم".

غير أن حركة "أنصار الله" سارعت على لسان عضو مكتبها السياسي حزام الأسد، إلى رفض اتهام الرياض وإسقاطها طائرة مسيرة كانت متجهة إلى مكة المكرمة، واصفة رواية المملكة بأنها "كذبة". وقال الأسد في منشور على منصة "إكس" إن "مزاعم استهداف مكة المكرمة كذبة استهلكت سابقا، ولم تعد تنطلي على أحد". وأثارت محاولة استهداف مكة المكرمة موجة إدانة في العالم الإسلامي، حيث وصفت منظمة التعاون الإسلامي ما حدث بـ«الاعتداءات الآثمة التي شنّتها جماعة الحوثي على مدينة مكة المكرمة، واستمرار عدوانها على المملكة العربية السعودية".

ويشن الحوثيون المدعومون من إيران هجمات على المملكة العربية السعودية التي تدعم بدورها الحكومة اليمينة التي تتخذ من عدن مقرا لها، طالت على وجه الخصوص منشآت نفطية وعسكرية في جنوب المملكة، ويقولون إن الرياض تشن غارات مكثفة على مناطق سيطرتهم. وعلى إثر هجوم سريع وسع الحوثيون الأسبوع الماضي، مناطق سيطرتهم في اليمن، حيث فرضوا قبضتهم على الساحل الغربي وصولا إلى مضيق باب المندب الرابط بين المحيط الهندي والبحر الأحمر وتاليا آسيا بأوروبا عبر قناة السويس الحيوية لمصر.

ومع استمرار التصعيد العسكري، أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أول أمس، بأن 100 ألف شخص على الأقل نزحوا منذ استئناف المعارك في اليمن بين الحوثيين والقوات الحكومية. وقالت إن "التصعيد السريع للأعمال القتالية على طول الساحل الغربي لليمن تسبب بنزوح أكثر من 100 ألف شخص داخل البلاد ودفع آلاف الآخرين للبحث عن ملجأ في جيبوتي على الطرف الآخر من مضيق باب المندب".