الذكرى 53 لتأسيس البوليساريو
مكاسب محقّقة وأخرى في الانتظار
- 118
ق. د
أحيى الشعب الصحراوي، أمس، الذكرى 53 لتأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب"جبهة البوليساريو"، المصادفة لـ 10 ماي من كل عام باستحضار المكاسب التي حققها تحت قيادتها.
تحل هذه الذكرى والشعب الصحراوي كله متجنّد وراء جبهة البوليساريو كممثل شرعي ووحيد له للمضي قدما في نضاله لانتزاع حقه في تقرير المصير والاستقلال في ظل واقع متميز تفرضه جملة من المتغيرات الوطنية بالعودة للكفاح المسلح، بعد نسف المغرب لاتفاق وقف إطلاق النار بالثغرة غير الشرعية بالكركرات ومحاولته الاعتداء على مدنيين صحراويين عزل. ويخلّد الشعب الصحراوي الحدث، هذه المرة، في ظل وضع مغاير يشهده العالم منها محاولة الالتفاف على الحقوق المشروعة للشعب الصحراوي يجابهه بكل وعي ومسؤولية مواصلة نضاله من مختلف تواجداته للتصدي لممارسات الاحتلال المغربي بحقهم غير القابل للتصرف في الاستقلال.
ويأتي إحياء الذكرى 53 لتأسيس جبهة البوليساريو كمحطة من بين أخرى جد هامة للشعب الصحراوي أحياها خلال الأشهر القليلة الماضية وهو "كله عزم على الاستمرار في العمل الميداني" من أجل استكمال السيادة على كامل تراب الجمهورية الصحراوية و«التصدي لكافة مؤامرات وسياسات نظام الاحتلال المغربي التي يحاول من خلالها ضرب وحدة الشعب الصحراوي و تشتيت صفه". وهي المبادئ التي أكدتها جبهة البوليساريو في كل المناسبات، وأكد عليها المؤتمر السادس عشر للجبهة في شعاره “تصعيد القتال لطرد الاحتلال واستكمال السيادة".
وحتى الآن، تصدت الجبهة الشعبية ومن ورائها أبناء الشعب الصحراوي، لكافة المؤامرات المغربية والعراقيل التي وضعها لتكريس احتلاله وتعطيله للحل الذي ينشده الصحراويون في تقرير المصير والاستقلال، مع تأكيدها على عدم انخراطها في أي عملية سياسية لا تحترم حق كفاح الشعب الصحراوي من أجل ممارسة حقه في تقرير المصير على أساس اللوائح الأممية والشرعية الدولية.
وتأتي الذكرى مع تجدّد البوليساريو دعوتها المنتظم الدولي لفرض على المملكة المغربية احترام الحدود الدولية المعترف بها وإنهاء احتلالها اللاشرعي واحترام حقوق الشعب الصحراوي غير القابلة للتصرف في تقرير المصير والاستقلال لكون ذلك يعتبر ممرا إجباريا لإحلال السلام العادل والنهائي في شمال غرب إفريقيا.
ويحتفل الشعب الصحراوي بمرور 53 سنة على تأسيس جبهة البوليساريو وسط مكاسب سياسية ودبلوماسية، منها تكريس عضوية الجمهورية الصحراوية في منظمة الوحدة الإفريقية "الاتحاد الإفريقي حاليا" كعضو مؤسس ونجاح المعركة القانونية التي تقودها جبهة البوليساريو لحماية حقوق الشعب الصحراوي وثرواته. وتقابل قوة الشعب الصحراوي وعزيمته في الوقوف بوجه الاحتلال، هبة تضامنية دولية واسعة تدعّم حقه الشرعي في تقرير المصير وتندّد بالقمع المغربي وممارسات النظام المغربي.
ولم تهدأ أصوات الشعب الصحراوي المنادية بضرورة تدخل المجتمع الدولي وعلى رأسه الأمم المتحدة، من أجل الضغط على النظام المغربي، لتمكينه من حريته ولوقف الممارسات اللاإنسانية بحقه وبحق أسراه بالسجون المغربية خاصة في ظل الأوضاع التي تعرفها سجون الاحتلال بسبب سوء المعاملة.
ويشكل الحدث مناسبة على تمسّك الجماهير الصحراوية من مختلف أماكن تواجدها في مخيمات اللاجئين، المهجر والمناطق المحتلة بالجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب كممثل شرعي ووحيد للشعب الصحراوي وكذا الوحدة الوطنية كخيار استراتيجي لكل الصحراويين، حيث استطاعت أن تجمع حول أهدافها ومبادئها كافة الشعب الصحراوي.