"اللاعنف الدولية" تجدّد التزامها بدعم التضامن مع الشّعب الصحراوي
مطالب ببذل مزيد من الجهود للدّفع بمسار التسوية
- 845
ق. د
طالبت "الجمعية النّمساوية- الصحراوية" الحكومة الفيدرالية النّمساوية بـ"بذل كل الجهود الديبلوماسية من أجل الدّفع بعملية التسوية السلمية في نزاع الصحراء الغربية، للتوصل إلى حل سلمي وعادل يُمكِّن الشعب الصحراوي من ممارسة حقّه في تقرير المصير باعتباره الحل السلمي والوحيد القابل للتحقّق".
جاء ذلك في رسالة خطية بعثتها الجمعية إلى كل من رئيس الوزراء ومستشار الرئيس النمساوي، كريستيان ستوكر، وإلى نائبه آندرباس بابلر، وإلى وزيرة الخارجية النمساوية بياتي مينل ريزينغر، وحملت توقيع رئيسة الجمعية كارين شيلي، النّائبة في البرلمان الجهوي لإقليم النمسا السفلى، وأعضاء الإدارة في الجمعية إيفا أونترفيغرد وآندرياس بالوغ، ورينهولد إيكهارت. وذكرت الرسالة بالسياق التاريخي للنّزاع، وبالإطار القانوني للقضية الصحراوية باعتبارها "قضية تصفية استعمار غير مكتملة وحقّ شعب في تقرير المصير غير قابل للتصرف ولا للتقادم وِفقَ القانون الدولي".
وحذّرت من إن “هذا الحقّ المعترف به في القانون الدولي تعترض تطبيقه مصالح سياسية إقليمية"، مشيرة إلى أن "هذه المصالح تجد ترجمتها في “سردية” سياسية مغربية تتكئ على "حلم المغرب الكبير" ضمن "سياسة توسعية يتبنّاها المغرب دوما للفت الأنظار عن أزماته الداخلية". وأشارت إلى دلالة وجود الصحراء الغربية في لائحة الأقاليم غير المحكومة ذاتيا، منبّهة إلى حقيقة أن الاستفتاء الذي وافق عليه طرفا النّزاع لم ينظم بعد، كما تطرقت إلى توجه دولة الاحتلال المغربية لتثبيت دعائم الاحتلال العسكري اللاشرعي من خلال عديد الاستثمارات والمشاريع الاقتصادية، ومنها تلك المرتبطة بالطاقة المتجددة لصرف النّظر عن حقيقة الوجود المغربي باعتباره احتلالا عسكريا لا شرعي.
واختمت الرسالة بالتأكيد على أن "حكومة النّمسا الفيديرالية يجب أن تضع نصب عينيها القانون الدولي، والحقّ في تقرير المصير في كل قراراتها السياسية المرتبطة بهذا النّزاع"، وأضافت أن "النّمسا يجب أن تحرص في الاتحاد الأوروبي، على أن تكون كل الاتفاقيات المبرمة مع المملكة المغربية منسجمة مع القانون الدولي ومع أحكام المحكمة الأوروبية". من جانبها أكدت منسّقة البرامج والتواصل بمنظمة "اللاعنف الدولية" بيانكا بيراكشي، التزام المجموعة بتعزيز التضامن الدولي مع الشّعب الصحراوي، والدّفاع عن حقوقه الأساسية خاصة حقّه في تقرير المصير والاستقلال.
وفي تصريح خصّت به الفريق الإعلامي "إكيب ميديا" أشارت بيراكشي، إلى أن استمرار انتهاكات الاحتلال المغربي في الأراضي الصحراوية المحتلّة “يجعل حماية المدنيين واحترام حقوقهم المشروعة مسؤولية دولية عاجلة". وقالت في السياق إن منظمة "اللاعنف الدولية" التي تأسّست سنة 1989، على يد ناشطين فلسطينيين تعمل حاليا في عدة مناطق حول العالم مع تركيز خاص على فلسطين، مشيرة إلى أن من أبرز أهداف المنظمة في سنة 2026، توسيع نشاطها في أمريكا اللاتينية وتعزيز التضامن مع قضية الصحراء الغربية.
وأضافت بيراكشي، أن منظمتها “عضو فعّال” في لجنة التضامن مع الصحراء الغربية، وقد انصب عملها خلال السنة الجارية، على الاستماع المباشر إلى نشطاء ميدانيين داخل الأراضي الصحراوية المحتلّة، بهدف "فهم احتياجاتهم الحقيقية وتحديد أشكال الدعم المناسبة، مع الحرص على تفادي أي ممارسات قد تضر بنضالهم المشروع".
وكشفت عن تعرّضها رفقة ناشطة أخرى للترحيل القسري من الأراضي الصحراوية المحتلّة خلال زيارتها الميدانية شهر أوت الماضي، دون تقديم أي مبررات قانونية، مؤكدة أن عناصر الترحيل لم تظهر أي شارات رسمية وكانت تابعة لقوات الاحتلال المغربي، وهو ما يعكس وفقها "استمرار انتهاكات حقوق الإنسان والقيود المفروضة على عمل المنظمات الدولية داخل الأراضي الصحراوية المحتلّة”. واختتمت بيراكشي، تصريحها بالدعوة إلى تعاون النّشطاء وخصوصا الشباب مع منظمة “اللاعنف” الدولية ولجنة التضامن مع الصحراء الغربية لتعزيز التضامن الدولي ونصرة القضايا العادلة، مؤكدة أن الوقوف إلى جانب الشعوب المضطهدة هو مسؤولية أخلاقية وسياسية تقع على عاتق المجتمع الدولي.