تحذيرات من التداعيات الخطيرة لتعطل الموّلدات الكهربائية

مستشفى "شهداء الأقصى" بغزة يستغيث

مستشفى "شهداء الأقصى" بغزة يستغيث
  • 94
ص. م ص. م

حذّر مستشفى "شهداء الأقصى" في غزة، أمس، من التداعيات الخطيرة والمتسارعة لأزمة تعطل الموّلدات الكهربائية التي دخلت مرحلة بالغة الخطورة بعد خروج الموّلد الرابع عن الخدمة، بما يهدّد استمرارية تقديم الخدمات الطبية المنقذة للحياة في المستشفى.

وأكد القائمون على المستشفى، في بيان، أن الموّلدات العاملة أصبحت متهالكة نتيجة التشغيل المتواصل لأكثر من ثلاثة أعوام في ظل الظروف الاستثنائية التي يشهدها قطاع غزة، محذّرين بأنها لم تعد قادرة على تلبية الاحتياجات اليومية للأقسام الحيوية رغم كافة المحاولات الفنية والهندسية لإبقائها قيد التشغيل. وقد أدى تفاقم الأزمة إلى توقف عمل غرف العمليات، فيما تواجه أقسام الكلى الصناعية وحضانة الأطفال والعناية المركزة والمختبرات الطبية خطر التوقف عن العمل في أي لحظة. وهو ما يشكل تهديدا مباشرا لحياة مئات المرضى والجرحى الذين يعتمدون على هذه الخدمات الحيوية.

وأسفرت أزمة تعطل المولدات الكهربائية عن توقف أكثر من 50% من الخدمات الصحية المقدمة في المستشفى. الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على قدرة الطواقم الطبية على تقديم الرعاية الصحية للمرضى والجرحى واستمرار الخدمات الأساسية. ومع الارتفاع المتواصل في درجات الحرارة، تتزايد الحاجة إلى الطاقة الكهربائية لتشغيل الأجهزة الطبية وأنظمة التبريد والتهوية داخل الأقسام الحساسة، بما يفاقم من حجم المخاطر المحدقة بالمرضى والطواقم الطبية على حد سواء.

وأكد القائمون على المستشفى أن التدخلات الهندسية والفنية التي تبذلها الطواقم المختصة أصبحت محدودة الجدوى في ظل التهالك الشديد للموّلدات والنقص الحاد في قطع الغيار اللازمة لصيانتها. ويعد مستشفى "شهداء الأقصى" المستشفى الحكومي الوحيد في المحافظة الوسطى بقطاع غزة. ويقدّم خدماته الطبية لأكثر من نصف مليون مواطن من أبناء المحافظة والنازحين، بما يجعل أي توقف أو تعطل في خدماته كارثة إنسانية وصحية واسعة النطاق.

وعلى إثر ذلك، ناشدت إدارة المستشفى كافة الجهات المعنية والمؤسّسات الدولية والإنسانية للتدخل الفوري والعاجل من أجل إنقاذ المنظومة الصحية عبر تزويده بخط كهرباء دائم ومستقر إلى جانب تعزيز إمدادات الطاقة الكهربائية من خلال الربط المباشر وإدخال مولدات كهربائية جديدة تضمن استمرارية الخدمات الصحية الأساسية. وأكدت أن الخطر ما زال قائما ويتفاقم ساعة بعد أخرى، بحيث أن أي تأخير في الاستجابة قد يؤدي إلى نتائج كارثية تهدّد حياة مئات المرضى وتفاقم الأزمة الإنسانية في المحافظة الوسطى.

وفي نفس سياق تفاقم مآسي سكان القطاع، ارتفعت نسبة حوادث الحرائق خلال الفترة الأخيرة سواء الناتجة عن إهمال المواطنين لإجراءات السلامة والوقاية أو الناتجة عن العدوان الصهيوني المتواصل عبر استهداف المنازل والخيام والمركبات التي يستقلها المواطنون. وحسب جهاز الدفاع المدني في غزة، فقد زاد ذلك من مستوى مهمات التدخل الإنساني وتعطل ثلاث مركبات إطفاء وإنقاذ وسيارتي إسعاف في ظل عدم توفر قطع الإصلاح ووسائل إخماد الحرائق، وكذلك نفاد جزء كبير من الوقود مما كان متوفرا من كميات محدودة جدا.

وحذّر بأن عمليات التدخل الإنساني في حوادث الحرائق والإنقاذ مهددة بالتوقف الكامل، حيث تقتصر حاليا على التدخلات الطارئة جدا بسبب هذه الأزمات المتجددة. كما حذر بأن عدم توفر قطع إصلاح مركبات الدفاع المدني والسماح بإدخال وسائل الإطفاء والإنقاذ والوقود، ينذر بتوقف كامل للتدخلات الإنسانية خلال الأيام القادمة في ظل تصاعد العدوان الصهيوني من جانب وحلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة من جانب آخر.

وعلى إثر ذلك طالبت مديرية الدفاع المدني، المؤسسات الإنسانية الدولية بالتحرّك الفعلي لإنقاذ حياة المواطنين في قطاع غزة والاهتمام بتوفير متطلبات الوقاية والسلامة في قطاع غزة اللازمة لاستمرار تقديم الخدمات الإنسانية وإعادة الروح لهذا الجهاز الذي يعتبر الجسم الوحيد المختص في المجال الإنساني.


استشهاد 247 طفل و191 امرأة منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة

"حماس" تحمّل ملادينوف مسؤولية التصعيد الصهيوني

حملت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" المدير التنفيذي لـ«مجلس السلام"، نيكولاي ملادينوف، المسؤولية عن التصعيد المتفاقم في غزة، مطالبة إياه بوقف ما وصفته بالتحريض ضد القطاع وضد الحركة والالتزام بخطة وقف الحرب دون إدخال تعقيدات جديدة.

وكشف المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، في تصريحات له، بأن "حماس" تجري اتصالات مكثفة ولقاءات معمقة مع مختلف الأطراف ذات الصلة، لوضع حد للتصعيد الصهيوني المتسارع ووقف ما وصفه بـ "العدوان الخطير" على سكان القطاع. وأوضح أن الحركة تتحرك في جميع الاتجاهات لضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، خاصة ما يتعلق بإلزام الكيان المحتل باستحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق، مشدّدا على أن أي إخلال بهذه الالتزامات يفاقم من حدة التوتر في غزة.

وفي سياق متصل، حمل مسؤولية التصعيد، متهما إياه بتقديم "إحاطات منافية للواقع" خلال جلسات مجلس الأمن، وبالتحريض ضد قطاع غزة وحركة حماس في لقاءاته المختلفة، على حد تعبيره. وفي سياق متصل، حمل قاسم المدير التنفيذي لـ  "مجلس السلام" مسؤولية التصعيد، بعد أن اتهمه بتقديم "إحاطات منافية للواقع" خلال جلسات مجلس الأمن الدولي، وبالتحريض على حركة حماس في لقاءاته المختلفة.

ودعا المتحدث باسم "حماس" المسؤول الدولي إلى الالتزام بخطة وقف الحرب على قطاع غزة، محذرا من أن أي تعقيدات إضافية من شأنها أن تمنح إسرائيل مبررات لمواصلة التصعيد العسكري في القطاع. وكانت مصر وجهت دعوة لوفد "حماس" المفاوض برئاسة، خليل الحية، للحضور إلى القاهرة لاستكمال المفاوضات المتعلقة بالانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر طبية فلسطينية، أمس، باستشهاد 247 طفل و191 امرأة منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار المعلن عنه في 10 أكتوبر 2025 بقطاع غزة في ظل مواصلة الاحتلال الصهيوني لخروقاته واستهدافه المدنيين والبنى التحتية. وأوضحت أن 929 فلسطيني استشهدوا منذ 10 أكتوبر من بينهم 247 طفل و191 امرأة "بما يعكس استمرار استهداف المدنيين"، مشيرة إلى أن "شهر أفريل الماضي كان الأكثر دموية منذ بدء الهدنة، حيث سجل خلاله ارتقاء نحو 117 شهيد مقارنة بـ 79 شهيدا في مارس الماضي".

كما أكدت نفس المصادر أن "وتيرة القصف وارتفاع أعداد الضحايا تواصلت بشكل متسارع خلال شهر ماي الجاري"، محذرة في ذات الوقت من أن "القطاع الصحي يعيش أوضاعا كارثية نتيجة استمرار الحصار ومنع إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية.. الأمر الذي يفاقم معاناة المرضى والجرحى". وتواصل قوات الاحتلال الصهيوني خرقها لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة من خلال تنفيذ المزيد من الغارات الجوية والقصف المدفعي على مختلف المناطق في القطاع.


 إدراج الاحتلال الصهيوني في قائمة الأمم المتحدة "السوداء"

"التعاون الإسلامي" ترحّب بالخطوة وتعتبرها انتصارا قانونيا 

رحبت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، أمس، بما تضمنه التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة حول العنف الجنسي المتصل بمناطق النزاع، الذي تضمن إدراج الاحتلال الصهيوني وكياناته ضمن قائمة الأطراف المشتبه بارتكابها أنماطا من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، وذلك استنادا إلى معلومات موثقة وشهادات وأدلة جرى جمعها والتحقق منها من خلال آليات الأمم المتحدة المعتمدة والمختصة. اعتبرت الأمانة العامة للمنظمة، في بيان لها، هذه الخطوة "انتصارا قانونيا وإنسانيا للضحايا الفلسطينيين وإسهاما جوهريا في مسار تحقيق العدالة والمساءلة وإنهاء حالة الإفلات من العقاب التي طال أمدها".

وأكدت أن "هذا التقرير يشكل وثيقة قانونية وسياسية دولية بالغة الأهمية تدين الجرائم والانتهاكات الممنهجة التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق المعتقلين والمدنيين الفلسطينيين، حيث تتيح وتقتضي الملاحقة القانونية إلى جانب جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال في مختلف أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة". وجدّدت الأمانة العامة دعوتها للمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات "حازمة" لوضع حد لجميع الجرائم والانتهاكات المستمرة التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني ومحاسبة المسؤولين عنها بموجب القانون الجنائي الدولي والعمل على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.