حثّ أعضاء مجلس الأمن على مراجعة مسودّة مشروع القرار الأمريكي

"مركز الرصد العالمي" يطالب بدعم حقّ الشعب الصحراوي

"مركز الرصد العالمي" يطالب بدعم حقّ الشعب الصحراوي
  • 93
ص. م ص. م

دعا "مركز الرصد العالمي" أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى مراجعة وبعناية المسودة الأولية التي قدمتها الولايات المتحدة حول بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية "مينورسو" والحفاظ على قرارات الأمم التي تقر جميعها بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

جاء ذلك في بيان أصدره المركز، أول أمس، ودعا فيه أعضاء مجلس الأمن إلى التمسك بالقانون الدولي والحفاظ على عملية إنهاء الاستعمار التي تقودها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية وحماية حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير من خلال استفتاء حر ونزيه. وعبر بالمقابل، عن بالغ قلقه إزاء قيام الولايات المتحدة بتعميم مشروع قرار بشأن ولاية بعثة المينورسو، ينذر بدفع مجلس الأمن نحو إطار سياسي محدد من شأنه أن يقوض مبدأ تقرير المصير الذي يمثل جوهر عملية إنهاء الاستعمار في الإقليم المحتل.

وذكر المركز في بيانه أعضاء المجلس، بأن الصحراء الغربية، لا تزال بصفتها آخر مستعمرة في إفريقيا، مدرجة على قائمة الأمم المتحدة للأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي. كما ذكر بإنشاء مجلس الأمن نفسه وفق القرار رقم 690  الصادر عام 1991 بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية "مينورسو" لدعم العملية التي تقودها الأمم المتحدة لإجراء استفتاء على حق تقرير المصير للشعب الصحراوي الخاضع للاحتلال منذ 50 عاما. 

وعلى إثر ذلك حث المركز العالمي للرصد أعضاء المجلس على النظر في المسودة الحالية في سياق جميع قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة، بدلا من اعتبار قرار واحد حديث بديلا عن الإطار القانوني والمؤسسي الأوسع. وحذر من أن تغيير أسس بعثة المينورسو لتعزيز نتيجة محددة مسبقا، يُهدد بتقويض مصداقية التزام الأمم المتحدة طويل الأمد بالتوصل إلى حل سلمي وقانوني، بما يشكل سابقة خطيرة لعملية إنهاء الاستعمار التي تقودها الأمم المتحدة.

وشدّد في هذا السياق بأن القضية لا تقتصر فقط على الصحراء الغربية  فحسب، بل تمتد لتشمل مناطق أخرى، لافتا أنه إذا تم فرض خيار سياسي على شعب لم يحسم حقه في تقرير المصير، فإن ذلك يُخاطر بتشكيل سابقة تُضعف الإطار الدولي لإنهاء الاستعمار وتقوض الثقة في التطبيق المتسق للقانون الدولي على جميع الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي.

ولأن القانون الدولي واضح ويجب اتباعه، فقد أكد المركز بأنه لا يمكن اعتباره ملزما في نزاع ما وتجاهله في نزاع آخر لمجرد أن نتيجة سياسية معينة تُعتبر أكثر ملاءمة، محذرا من أن تجاهل الحق في تقرير المصير من شأنه أن يُخاطر بتعميق انعدام الثقة وإضعاف شرعية العملية التي تقودها الأمم المتحدة وخلق ظروف لمزيد من التوتر وعدم الاستقرار في جميع أنحاء المنطقة وخارجها.

وحث جميع أعضاء مجلس الأمن على ضمان الحفاظ على تجديد بعثة المينورسو على أسس عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة ودعمهم لعملية قانونية وشفافة وذات مصداقية تمكن الشعب الصحراوي من تحديد مستقبله السياسي بحرية، بما في ذلك من خلال إطار الاستفتاء الذي أُنشئت المينورسو من أجله. ويعد مركز الرصد العالمي، منظمة مراقبة مستقلة معنية بالسياسات والرقابة وتلتزم بإجراء تحليلات قائمة على الحقائق وتحقيقات محايدة وتعزيز المساءلة في الشؤون الدولية.