محمد الشرقاوي يؤكد على تقزيم الدبلوماسية المغربية
محمد الشرقاوي الخبير والكاتب المغربي المقيم بالولايات المتحدة
  • القراءات: 453
ق. د ق. د

تحدث عن تهميش دور المغرب على الصعيد الدولي

محمد الشرقاوي يؤكد على تقزيم الدبلوماسية المغربية

أكد محمد الشرقاوي الخبير والكاتب المغربي المقيم بالولايات المتحدة، أن المجتمع الدولي قام بتهميش دور المغرب في بعض القضايا على الصعيد الدولي ضمن معطيات أشرت على انكماش واضح في عمل الدبلوماسية المغربية.وا

وقال الشرقاوي في مقال نشر على موقع "لكم" المغربي، إنه رغم استضافة المغرب لمفاوضات الصخيرات حولس ليبيا "إلا أنه لم يتلق دعوة لحضور المؤتمر الدولي حول الأزمة الليبية الذي احتضنته العاصمة الألمانية برلين" في 19 جانفي الماضي، بينما حضرته الجزائر واعتذرت تونس عن الحضور بسبب تاخر الدعوة الموجهة لها للمشاركة فيه.

وأبرز المحلل الاستراتيجي أن "المعطيات الجديدة تكشف فشل الدبلوماسية المغربية في تحوير استضافة الحوار الليبي في الصخيرات ومؤتمر المناخ في مراكش إلى رصيد استراتيجي مثمر للمغرب في السياسة الدولية"، مرجعا ذلك إلى ما سماه بـ "نكوص الدبلوماسية المغربية في الخارج" إلى جانب "نقمة السياحة على السياسة"، ضمن وضع أدى ـ كما قال ـ إلى "تضارب ما بين الدبلوماسية السياحية والدبلوماسية السياسية".

وهو ما جعله يعتبر أن ذلك "ينذر بتعثر أكبر للدبلوماسية المغربية في معالجة خلافاتها المفتعلة مع ألمانيا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي ناهيك عن بيت أبيض يقرّ بأهمية المغرب لكنه لم يدرجه ضمن قائمة المدعوين إلى قمة 22 و23 من الشهر الجاري حول المناخ رغم أن المغرب كان احتضن مؤتمرا دوليا سنة 2016 حول الاحتباس الحراري. وينتظر أن تمهد قمة البيت الأبيض، التي يشارك فيها رؤساء دول كبرى من بينها روسيا والصين وصغرى منها الكونغو وبنغلاديش وفيتنام لمؤتمر المناخ الذي من المنتظر أن تنظمه الأمم المتحدة في  بالعاصمة الاسكتلندية، غلاسغو، شهر نوفمبر القادم.

وتوقف الكاتب المغربي عند تناول العناوين الإعلامية لتصريحات جون كيري حول اعتبار "المغرب شريكا في الحملة الدولية حول التغيّر المناخي"، مشيرا "إلا أنها لم تتساءل لماذا لم تشفع تلك المعطيات للمغرب في أن يكون في مقدمة الدول المدعوة لقمة البيت الأبيض". وفي نفس السياق، استفسر الشرقاوي "لماذا لم يتدارك، جون  كيري الموقف بعد ردّه على الاتصال الهاتفي لوزير الخارجية المغربي بوريطة الذي راح يتوسل إليه من أجل توجيه دعوة إلى المغرب وتوسيع القمة إلى 41 دولة؟".

كما تساءل عن السبب الكامن وراء عدم دعوة المغرب إلى قمة البيت الأبيض "وهو الذي استضاف مؤتمر المناخ COP  22 في مراكش في نوفمبر 2016؟"، مؤكدا أن المغرب يعيش نفس الإقصاء الذي سبق وأن شهده عندما تعلق الأمر بمؤتمر ليبيا الدولي في برلين. وسلط الخبير والكاتب المغربي الضوء على خلفيات اختيار مراكش لاستضافة قمة المناخ 2016 بالقول إن "سبب الاختيار ليس أهميتها السياسية أو بعدها الاستراتيجي بل لكونها عاصمة سياحية تمثل في أذهان الكثير من الغربيين بوابة الشرق".

وأضاف أن "مراكش أو فاس أو طنجة خيار جغرافي مناسب لتقليص تكاليف سفر المشاركين القادمين من القارات الخمس وأيضا منتجع منعش لهم بعيدا عن رتابة مكاتبهم الاعتيادية".