بعد محاولة فاشلة لإبعاده من على رأس التحقيقات حول فضيحة "ماروك غايت"

محكمة بلجيكية تقضي ببقاء القاضي ميشيل كليز

محكمة بلجيكية تقضي ببقاء القاضي ميشيل كليز
  • القراءات: 616
ق. د ق. د

لا تزال قضية "ماروك غايت" تكشف عن مزيد من خباياها التي تورط في كل مرة نظام المخزن أكثر فأكثر في واحدة من أكبر الفضائح التي هزت مؤسسة أوروبية بمثل أهمية البرلمان الأوروبي الذي تصدع برشاوى مغربية لطخت سمعة ومصداقية نوابه. 

في آخر تطورات هذه القضية الفضيحة، قضت محكمة الاستئناف في العاصمة بروكسل ببقاء القاضي البلجيكي، ميشيل كليز، في منصبه ومواصلة مهامه على رأس التحقيقات حول قضية الفساد التي هزت أركان البرلمان الأوروبي وهندستها المخابرات المغربية.

وصدر الحكم قبل يومين بعد النظر في طلب، مكسيم تولر، محامي النائب البلجيكي، مارك تارابيلا، المتورط في فضيحة "ماروك غايت" بتنحي قاضي التحقيق بزعم انحيازه ضمن محاولة فاشلة لإبعاده عن التحقيقات التي تجيرها العدالة البلجيكية بخصوص تعاطي نواب أوربيين رشاوى من المغرب لتقديم مصالحه وتمرير أطروحاته الواهية بخصوص الصحراء الغربية. غير أن محكمة الاستئناف في بروكسل قضت ببقاء ميشيل كليز، على رأس هذه التحقيقات وذلك بعدما اعتبرت طلب إعفائه من القضية "لا أساس قانوني له".

وحسب ما نقلته صحيفة "لوسوار" البلجيكية، فإن دفاع تارابيلا كان قد ادعى بأن قاضي التحقيق "انتهك" افتراض براءة عضو البرلمان الأوروبي في صياغة مذكرة التوقيف التي أدت إلى احتجازه احتياطيا منذ 11 فيفري الماضي.

وأضافت الصحيفة التي وصفت بـ "التائب" النائب السابق، انطونيو بانزيري، ان هذا الاخير كان قد كشف أن مارك تارابيلا تقاضى مبلغ 120 ألف أورو للدفاع عن مواقف دول أخرى داخل البرلمان الاوروبي.

ورأت محكمة الاستئناف أن الدعوى التي تقدم بها الدفاع في هذه القضية "لا أساس قانوني لها" حسب ما جاء في نسخة حصلت عليها الصحيفة البلجيكية، لافتة الى أن هذا القرار "يبحث ما اذا كانت مذكرة التوقيف الصادرة عن القاضي لم تنتهك افتراض براءة مارك تارابيلا"، لتخلص محكمة الاستئناف في الأخير إلى أن ذلك "لم يكن مسيئا".

وكان قاضي التحقيق في قضية الفساد قد رفض شهر فيفري الماضي الانسحاب من القضية إثر محاولة إبعاده بعد الطلب الذي تقدم به عضو البرلمان الاوروبي تارابيلا، وهو الذي كان أمامه خياران متاحان إما الانسحاب من تلقاء نفسه أو الطعن في الرفض، غير أن القضية تركت لمحكمة الاستئناف في بروكسل التي فصلت في الأمر.

ويعود قاضي التحقيق لمزاولة مهامه في هذه الفضيحة التي تواصل الصحافة الغربية كشف المزيد عن أسرارها أخرها ما كشفته صحيفة "لوسوار" البلجيكية  في أخر تقرير نشرته أول أمس أشارت فيه الى أن الرئيسة السابقة للجنة الفرعية لحقوق الإنسان في المؤسسة القارية، ماريا أرينا، أهدت لنفسها في عام 2015 إقامة في فندق "المامونية" الفخم بمراكش المغربية.

وكشفت الصحيفة البلجيكية أنه وفقا لتقرير جلسة الاستماع الذي اطلعت عليه الى جانب صحيفة "لاريبوبليكا" الايطالية، كشف بانزيري للمحققين إنه استغل إقامة في فندق مغربي من فئة خمس نجوم برفقة زميلته البرلمانية الأوروبية مونتواز ماريا أرينا في سنة 2015. وبحسب بانزيري، فقد دفع ثمن الإقامة عبد الرحيم عتمون، السفير المغربي في بولندا "أو ربما حتى الدولة المغربية نفسها".

وتم إغلاق مكتب إحدى مساعدات البرلمانية الأوروبية من أصل بلجيكي، ماريا أرينا، بمجرد بدء التحقيق في شبهات فساد، وهي التي كانت أعلنت أنها ستنسحب مؤقتا من رئاسة اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي "حتى يتم توضيح كل شيء".

وفي أعقاب ما كشفت صحيفة "لوسوار"، أعلنت ماريا أرينا في تصريح  صحافي أنها "قررت مغادرة" رئاسة اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي، موضحة أن "هذا القرار تم اتخاذه جراء ما تعرضت له من هجوم سياسي وإعلامي في الأسابيع الأخيرة... ".