لقاء بايدن - جين بنغ هل ينهي التوتر بين واشنطن وبكين؟
الرئيس الأمريكي، جو بادين-الرئيس الصيني، شي جين بينغ
  • القراءات: 279
ص. م ص. م

استمر لثلاث ساعات كاملة

لقاء بايدن - جين بنغ هل ينهي التوتر بين واشنطن وبكين؟

بعبارة "أعتقد أننا متفاهمان"، علق الرئيس الأمريكي، جو بادين، على نتائج أول قمة بينه وبين نظيره الصيني، شي جين بينغ، على هامش أشغال قمة مجموعة 20 التي تختتم اليوم بمدينة بالي الإندونيسية، بما أعطى الانطباع بحدوث توافق بين أكبر قوتين اقتصاديتين متنافستين في العالم. وهو يقدم محصلة بدت ايجابية في مضمونها حول لقائه المطول مع نظيره الصيني، الذي دام ثلاث ساعات كاملة عبر بايدن، عن قناعته أن الصين لا تفكر في القيام بما أسماه بـ"غزو" وشيك لتايوان.

وجاء هذا التصريح بعد إعلان البيت الأبيض في بيان أمس، أن الرئيس بادين، أجرى محادثات وصفها بـ "الصادقة" مع نظيره الصيني، شي جين بينغ، تناولت النقاط الخلافية الأساسية بين القوتين المتنافستين. وأضاف البيان أن الرئيس الأمريكي حذّر من أن بلاده "ستستمر في معارضة المنافسة الشديدة" مع الصين، لكنه أكد على ضرورة "ترك قنوات اتصال مفتوحة"، مشيرا في سياق أول خطوة لإذابة الجليد العالق على خط واشنطن ــ بكين إلى زيارة مرتقبة بداية العام القادم، لوزيره الخارجية أنطوني بلينكن إلى  الصين. وفي مقابل التفاؤل الحذر الذي أبداه الرئيس الأمريكي فإن نظيره الصيني، لم يفوت المناسبة لاستعمال لغة حملت في طياتها تحذيرات مبطنة للرئيس بايدن، بعدم "تجاوز الخط الأحمر" حول تايوان التي تعد واحدة من أهم ملفات التوتر الرئيسية بين البلدين.

وقال الرئيس الصيني، دون مواربة وبلغة صريحة إن "قضية تايوان هي في صميم المصالح الجوهرية للصين، وهي حجر الأساس في العلاقات الصينية ــ الأمريكية والخط الأحمر الأول الذي لا يتعين تخطيه في علاقات البلدين". وذكرت وزارة الخارجية الصينية، أن الرئيس شي جين بينغ، أبلغ بايدن، بأن "العالم كبير بما يكفي لازدهار البلدين والتنافس"، وإنه "في ظل الظروف الحالية تتقاسم الصين والولايات المتحدة مصالح مشتركة أكثر وليس أقل". وحسب بيان الخارجية الصينية فإن شي جين بينغ، أوضح لبايدن، بأن بلاده لا تريد تحدي الولايات المتحدة أو تغيير النظام العالمي الراهن بقدر ما تدعو إلى الاحترام المتبادل.

والى جانب قضية جزيرة تايوان التي تؤكد الصين أنها خط أحمر وتدخل في إطار سيادتها فقد بحث الرئيسان، الوضع المتفجر في أوكرانيا الذي يعد قضية أخرى إضافية في قائمة ملفات التوتر التي طبعت علاقات البلدين، بالنظر إلى موقف الأولى من هذه الحرب ودعمها لروسيا في مواجهة الغرب. ولكن الصين سعت الى تقديم صورة أكثر ايجابية بخصوص دورها في إخماد نيران الحرب المتفجرة بين روسيا وأوكرانيا بتأكدها مجددا أنها "دائما الى جانب السلام وتواصل تشجيع مفاوضات السلام"، حيث أشار الرئيس الصيني، إلى أن بلاده ترتقب استئناف محادثات السلام بين البلدين المتحاربين. ومن خلال قراءة لتصريحات رئيسي القوتين المتنافستين، فإن التساؤل يطرح  حول ما إذا كانت القمة ستفتح الباب لتقارب عملي حول عديد القضايا الخلافية، والتوصل إلى توافقات بخصوص المنافسة المحتدة بينهما في المجال الاقتصادي، والتي أخذت في الفترة الأخيرة منحى تصاعديا زاد من مخاوف تطورها إلى مواجهة عسكرية مباشرة.