لا يمكن تجاهل دلالة "هاشتاغ ارحل" الذي يطالب برحيل أخنوش
  • القراءات: 319
ي. ن ي. ن

حكومته ستكبد المملكة خسائر بـ45 مليار دولار

لا يمكن تجاهل دلالة "هاشتاغ ارحل" الذي يطالب برحيل أخنوش

أكد أستاذ تسوية النزاعات الدولية وعضو لجنة خبراء الأمم المتحدة سابقا، المغربي محمد الشرقاوي، أنه لا يمكن لأي مراقب مستقل أن يتجاهل دلالة ما يروج حاليا من "الهاشتاغات المليونية" التي تطالب  برحيل الوزير الأول المغربي عزيز أخنوش. وكتب الشرقاوي في مقال على "فايسبوك"، تحت عنوان "أخنوش والعلمي: من ديمقراطية الخطاب إلى ديمقراطية الانتهازية!"، إنه "إذا اعتمدنا أدوات قياس الرأي العام في الدول الديمقراطية، يكون أي هاشتاغ مليوني بمثابة نذير فشل على مكانة الحزب وزعيمه".

مبرزا أنه بعد مرور عام تقريبا على ذكرى الانتخابات العامة التي فاز فيها رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز اخنوش، فإن الدعوات الشعبية تتعالى اليوم للمحاسبة، كما تتنامى الأسئلة الملحة بين المغاربة بشأن الحصيلة الصافية" للأداء السياسي والاقتصادي والتشريعي لحكومة يقودها أخنوش، وبرلمان يترأسه رشيد الطالبي العلمي دون مزايدات أو انتقاص أو معارك إيديولوجية. وحسب الشرقاوي، فإن "فترة 11 شهرا في عمر أي حكومة في العالم كافية لاستخلاص النتائج وقياس الفارق بين بريق التسويق السياسي خلال الحملة الانتخابية والإنجاز الفعلي في إدارة الحياة العامة"، مؤكدا انه لا ينبغي لوم أي ناشط أو أي مواطن آخر على التعبير عن خيبة الأمل، بسبب ارتفاع الأسعار وزيادة العجز في القدرة الشرائية لديهم. وذكر في هذا الاطار إلى أن سعر البنزين بلغ 18 درهما (1.80 دولارا) وقفز سعر لتر "الغازوال" إلى 16.43 درهما (1.64 دولارا) مؤخرا.

وأضاف أن "تضارب المصالح بدعة سياسية وقانونية محرمة في ظل الأعراف الدستورية الرصينة، لأن المسؤول يخدم مصالحه الشخصية بالتوازي مع تصريف مسؤولية العمل الرسمية، وغالبا ما يكون لهذا التداخل تداعيات قانونية، لذلك حسمت الأنظمة الديمقراطية أمرها باكرا بمنع الجمع بين المال والسلطة"، وهو ما لا يوجد في المغرب. ويستغرب الخبير الدولي، كيف يتفادى أخنوش والمسؤولون المغاربة ما توصلت إليه المندوبية المسؤولة عن الإحصاء والتخطيط بأن "الوضع الراهن عطل الإنتاج والاستهلاك، ما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية". والأخطر ـ يضيف الشرقاوي ـ "أن مستوى التضخم في المغرب يصل إلى عتبة استثنائية بنسبة 4.9 في المائة هذا العام، وهو ما ينبغي أن يؤثر بشدة على القوة الشرائية وعلى ربح بعض القطاعات الإنتاجية".

ولفت في السياق إلى أنه رغم أن أزمة الأسعار تتصاعد، والقدرة الشرائية لدى المغاربة تنهار، فإن "أخنوش والعلمي يتمسكان بمناطحة الواقع، ولا يبدو أنهما يستوعبان فحوى الرسالة الشعبية، لتظل الجباية الأخنوشية أمرا قائما لا محيد عنه، رغم هتاف المحتجين وجحيم المحتاجين وصرخاتهم المتكررة". وخلص أستاذ تسوية النزاعات الدولية المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أنه "إذا ظلت أسعار الوقود وتدهور القوة الشرائية للمغاربة، كما هو الحال، وفي ظل مضاعفات حقبة كورونا والأزمة الروسية-الأوكرانية وشبح المجاعة، فإن اخنوش يظل جزء من المشكل، ولا يساهم في إيجاد حل له. تستمر الدعوات المطالبة بخفض أسعار المحروقات بالمغرب من طرف الفاعلين السياسيين والحقوقيين والنقابيين والاقتصاديين، وكذا المواطنين المكتوين بغلاء هذه المادة الحيوية وباقي المواد الأساسية، وسط تعنت وتجاهل حكومة المخزن و رئيسها عزيز أخنوش في الاستجابة لمطالب الشعب المغربي.

وإلى جانب الانتقادات الكبيرة التي تطال الحكومة بسبب غلاء المحروقات والتي بلغت إلى حد المطالبة برحيل رئيسها، تحظى شركات التوزيع بدورها -وعلى رأسها الشركة المملوكة من قبل أخنوش- بجزء كبير من الانتقادات بسبب مضاعفة أرباحها على حساب معاناة المغاربة، مع وجود شبهات حول تواطئها واعتمادها على ممارسات منافية للقانون. وتوقع محمد بنموسى خبير اقتصادي مغربي، أن تتكبد المملكة خسائر تفوق 45 مليار دولار خلال ولاية حكومة عزيز أخنوش من منطلق أن الإصلاحات الواردة في النموذج التنموي الجديد "لم تفعّل" من طرف الحكومة.