في ظل تحذير فلسطيني من تدهور المنظومة الصحية بقطاع غزّة.. منظمات دولية:
لا وجود لاتفاق وقف إطلاق النّار إلى على الورق
- 94
ق . د
حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية، أول أمس، من أن التدهور الخطير وغير المسبوق للمنظومة الصحية جراء استمرار حرب الإبادة الصهيونية والقيود المفروضة على إدخال الإمدادات الطبية تسبب في توقف البرتوكولات العلاجية ووفاة مئات المرضى، فيما أكدت 120 منظمة إنسانية أن اتفاق وقف إطلاق النّار في قطاع غزّة لا وجود له إلا على الورق، في ظل استمرار العدوان الصهيوني الذي أسفر عن استشهاد أكثر من 1400 فلسطيني منذ بدء سريانه قبل عام.
قالت الوزارة الفلسطينية، في بيان إن مستشفيات قطاع غزّة تعاني من تفاقم حاد في أزمة الدواء، حيث انخفضت نسبة توفر الأصناف الدوائية الأساسية إلى 44 بالمائة، إلى جانب غياب 54 بالمائة من المستهلكات الطبية وانعدام أصناف حيوية كأقلام الأنسولين وأدوية العلاج الكيماوي ومثبطات المناعة لمرضى زراعة الكلى ومحاليل الملح الوريدية.
وعلى صعيد الخدمات التشخيصية والتصوير الطبي، أكدت الوزارة فقدان 74 بالمائة من أجهزة الأشعة والتصوير الطبي حيث انخفض إجمالي الأجهزة من 415 جهاز قبل حرب الإبادة إلى 120 جهاز فقط، مشيرة إلى أن خدمات تخصصية توقفت بالكامل لعدم توفر أي جهاز عامل مثل الرنين المغناطيسي والتنظير التلفزيوني وتفتيت الحصى بالموجات الصادمة. وشدّد البيان، على أن استمرار هذا الانهيار يهدد حياة آلاف المرضى والجرحى، مجددا مطالبته للجهات الدولية والمؤسسات الأممية بالتدخل العاجل لضمان تدفق الأدوية والمستلزمات الطبية وتوفير الأجهزة التشخيصية لإعادة تأهيل أقسام الأشعة والمستشفيات.
وتشهد المنظومة الصحية في قطاع غزّة، حالة انهيار شاملة جراء الاستهداف المباشر والحصار المتواصل وتفاقم أزمة الوقود مما أسفر عن خروج غالبية المستشفيات والمراكز الصحية عن الخدمة، كما تواجه الأطقم الطبية صعوبات حادة في إنقاذ حياة الجرحى والمرضى بالتوازي مع اتساع نطاق الأمراض المعدية وسوء التغذية بين النّازحين، وسط مناشدات دولية وأممية متكررة للضغط من أجل كسر الحصار وإدخال المساعدات والمستلزمات الطبية الطارئة إلى القطاع.
120 منظمة دولية تدقّ ناقوس الخطر بشأن الأوضاع الإنسانية في القطاع
وأكدت 120 منظمة إنسانية وحقوقية، أن اتفاق وقف إطلاق النّار في قطاع غزّة لا وجود له إلا على الورق، في ظل استمرار العدوان الصهيوني الذي أسفر عن استشهاد أكثر من 1400 فلسطيني وإصابة أكثر من 5 آلاف آخرين منذ بدء سريانه قبل عام.
وقالت المنظمات، في بيان مشترك صدر أمس الجمعة، إن نحو مليوني فلسطيني لا يزالون بحاجة إلى مأوى، فيما لا يعمل أي من مستشفيات القطاع الـ36 بكامل طاقته ويواجه 1,4 مليون شخص مستويات كارثية من الجوع أو ما هو أسوأ حتى نهاية العام، كما اتسعت رقعة الدمار وتفاقمت الأوضاع الإنسانية جراء القيود المفروضة على دخول المساعدات ومواد إعادة الإعمار واستمرار النقص الحاد في الغذاء والمأوى والخدمات الصحية.
وأوضحت ذات المنظمات، أن الغارات وإطلاق النار خلال العام الماضي، أسفر عن استشهاد أكثر من 1400 فلسطيني من بينهم 327 طفل على الأقل وإصابة أكثر من 5 آلاف آخرين وفق بيانات صحية وأممية، مشيرة إلى انتشال أكثر من 630 جثمان من تحت الأنقاض، بينما لا يزال أكثر من 10 آلاف شخص في عداد المفقودين تحت الركام أو في مناطق يتعذر الوصول إليها. وأضافت أن الدمار طال نحو 82 بالمائة من المنشآت في غزّة، فيما دمر أكثر من ثلثيها بالكامل وسط استمرار القيود التي يفرضها الاحتلال على إدخال المعدات اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار الأمر الذي يعرقل انتشال الضحايا ويثير مخاوف بشأن طمس الأدلة المتعلقة بالجرائم الدولية.