تشريعيات 12 جوان
قوة تدخل عربي لمواجهة الإرهاب
  • القراءات: 388
القسم الدولي القسم الدولي

طرحت على وزراء الخارجية العرب أمس

قوة تدخل عربي لمواجهة الإرهاب

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، أمس، أن الدول العربية في حاجة ماسة الى تشكيل قوة تدخل عسكرية لمحاربة الجماعات الإرهابية الناشطة في المنطقة. وكشف العربي، عن هذه القناعة خلال إشرافه أمس، على افتتاح أشغال مجلس وزراء الخارجية العرب بالعاصمة المصرية، حيث شرعوا في مناقشة مشروع نقاط جدول الأعمال الذي سيعرض على القمة العربية العادية المنتظرة ليومي 28 و 29 مارس الجاري.
وينتظر أن تكون مسألة إنشاء قوة التدخل العربية ضمن القضايا التي سيناقشها الملوك والرؤساء العرب خلال هذه القمة على خلفية التصعيد العسكري الذي فرضته تنظيمات إرهابية متطرفة في عدد من الدول العربية وخاصة في سوريا والعراق وليبيا وأصبحت تهدد الأمن في مختلف الدول العربية رغم التحالف الدولي الذي شكلته الولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية للقضاء عليها.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أول رئيس عربي أيد فكرة إنشاء هذه القوة بعد التهديدات التي فرضها تنظيم "أنصار بيت المقدس" في محافظات شمال سيناء التي أعلنتها السلطات المصرية  منطقة عسكرية بعد الهجمات الانتحارية التي استهدفت قوات الجيش والشرطة في عمليات دامية.
وقال نبيل العربي، أن الحاجة ماسة الى استحداث قوة عسكرية عربية مشتركة  بمهام متعددة قادرة على القيام بعمليات تدخل سريع لصد ومحاربة عناصر التنظيمات الإرهابية والحد من أنشطتها والمساعدة في عمليات حفظ السلام.
واكتفى الأمين العام لجامعة الدول العربية بالتذكير بمهام هذه القوة ولكنه تكتّم على  حيثيات وآليات إنشائها ومقر قيادتها وتعدادها ووسائل تمويلها، ودور كل دولة عربية فيها وغيرها من القضايا التي يستدعيها مشروع بهذه الأهمية.
وتذهب دعوة الأمين العام  لجامعة الدول العربية، في نفس سياق الدعوة التي وجهتها الولايات المتحدة العام الماضي باتجاه الدول العربية من اجل الإسهام في مشروعها القاضي بمحاربة الدولة الإسلامية في سوريا والعراق وخاصة ما تعلق بإرسال وحدات من الجيوش العربية للاضطلاع بمهمة الملاحقة الميدانية ضد مقاتلي هذا التنظيم، بينما ينحصر دورها في عمليات القصف الجوي لمواقع ومعاقل هذا التنظيم.
كما شدد نبيل العربي، على أهمية تعزيز التعاون الأمني بين الدول العربية وخاصة في مجال تبادل المعلومات بين مختلف الأجهزة الأمنية العربية وضمان الحماية والأمن في مختلف هذه الدول.
ويتوقع أن يحظى مقترح الأمين العام لجامعة الدول العربية بحصة الأسد في نقاشات وزراء الخارجية  العرب، وأيضا خلال القمة العربية القادمة بمنتجع شرم الشيخ المصري بالنظر الى حساسية وتعقيدات عملية بهذا الحجم.
ويضاف الى ذلك إشكالية مواقف الدول العربية غير المتحمسة لهذه الفكرة على خلفية قناعات إستراتيجية و دول أخرى ليس بإمكانها المساهمة فيها بينما لا تمتلك دول أخرى الأموال الكافية للانضمام الى هذا المشروع الأمني.
ويتساءل كثير من العرب عن هذه القوة التي كان يجب أن تشكل لردع الاحتلال الإسرائيلي على ضرب الفلسطينيين في كل مرة بأبشع صور الدمار والإبادة الجماعية، في وقت تبقى الأنظمة العربية في موقع المتفرج على جرائم جمعت صفات جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجرائم الإبادة ولكنها بقيت دون عقاب أو متابعة.