بناء عالم متعدّد الأقطاب وتعزيز تمثيل إفريقيا دوليا
قمة موسكو تعتمد آلية عمل لتعميق الشراكة
- 99
ق. د
اعتمدت قمة روسيا- إفريقيا الثالثة التي اختتمت، أول أمس، آلية عمل لتعميق الشراكة في 19 مجالا، تشمل الأمن والذكاء الاصطناعي، الزراعة، التجارة، والرعاية الصحية، وهذا ضمن إطار مخطط العمل لمنتدى الشراكة الروسي - الإفريقي 2027-2029.
ويؤكد هذا الإطار على أهمية الحوار السياسي المستمر والمشاركة المؤسسية والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية، بما في ذلك التعاون داخل الأمم المتحدة، مع التأكيد على الالتزام المشترك بتعزيز الحوار ودفع التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك. كما أكدت الوثيقة على أن السلام والأمن يعتبران ركيزتين مهمتين للشراكة، حيث تركز الأنشطة المقترحة على مكافحة الإرهاب ومحاربة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية وتبادل الخبرات وتعزيز القدرات المؤسسية دعما لمبادرة الاتحاد الإفريقي "إسكات البنادق في إفريقيا بحلول عام 2030".
وتحدّد خطة العمل كذلك العلوم والتكنولوجيا والابتكار كمجالات مهمة للتعاون ولا سيما الذكاء الاصطناعي، والتحوّل الرقمي والأمن السيبراني وتكنولوجيا الفضاء وكذا إجراء بحوث مشتركة وتطوير أنظمة إنذار مبكر مدعومة بالذكاء الاصطناعي لمخاطر النزاعات، وحالات الطوارئ الصحية العامة والكوارث الطبيعية. ويشمل التعاون أيضا الطاقة، البنية التحتية للنقل، الزراعة، إدارة الموارد المائية، التكيف مع تغير المناخ، الرعاية الصحية، التعليم، التجارة، والاستثمار، مع إيلاء اهتمام خاص لبناء القدرات وتبادل المعرفة والشراكات الأكاديمية وتطوير الخبرات التقنية لدى الدول الإفريقية.
كما تشجع الوثيقة على المبادلات في مجالات الثقافة والرياضة ومشاركة الشباب، إلى جانب التعاون في مجال حماية الطفل والحفاظ على التراث الثقافي. ويمثل السلام والأمن أولويتين رئيسيتين بموجب هذه الشراكة، حيث تحدّد خطة العمل مبادرات مشتركة لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، إلى جانب تبادل الخبرات وبناء القدرات المؤسسية.
وبالإضافة إلى مخطط العمل لمنتدى الشراكة الروسي - الإفريقي 2027-2029 تم اعتماد إعلان القمة الثالثة الروسية - الإفريقية الذي يركز على بناء عالم متعدد الأقطاب وتعزيز التمثيل الأفريقي في المنظمات الدولية وتعزيز الشراكة العادلة، علاوة على اعتماد إعلان حول الاستخدامات المدنية للذكاء الاصطناعي.