قمة كيم جونغ اون- ترامب بالمنطقة العازلة
  • القراءات: 336
م. مرشدي م. مرشدي

تميزت بعنصر المفاجأة وقصر الوقت

قمة كيم جونغ اون- ترامب بالمنطقة العازلة

حملت الخطوات التي قطعها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب مشيا على الأقدام من كوريا الجنوبية إلى المنطقة منزوعة السلاح في كوريا الشمالية دلالات تاريخية هامة كونها المرة الأولى التي تطأ فيها قدما رئيس أمريكي أرض كوريا الشمالية منذ حرب 1953، وشكلت أيضا خطوة على طريق حلحلة الانسداد الذي عرفته علاقات البلدين منذ فشل قمة العاصمة الفيتنامية شهر فيفري الماضي.

وجاء عقد القمة بين الرئيسين، ترامب وكيم جونع أون دون مقدمات هذه المرة على عكس قمتي سنغافورة وهانوي، ولكنها شكلت حدثا تاريخيا غير مسبوق يعود الفضل في التئامه إلى براغماتية الرئيس الأمريكي الذي استغل زيارته إلى كوريا الجنوبية ليطرح فكرة عقد قمة مع الرئيس الكوري الشمالي كيم جون وان في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين.

وبغض النظر عن رمزية اللقاء والخطوة التي قام بها الرئيس الأمريكي فإن التساؤل يطرح حول أبعاد القمة وقدرتها في إعادة المياه إلى مجرى علاقات البلدين ووضع حد لعداء تاريخي تواصل على مدى الستين سنة الأخيرة، ومنه إلى طيّ صفحة البرنامج النووي الكوري الشمالي. 

وعلى عكس القمم السابقة فإن قمة أمس، رغم مدتها التي لم تتعد 45 دقيقة، عقدت تلبية لدعوة مفاجئة وجهها الرئيس ترامب بمناسبة قمته مع الرئيس الكوري الجنوبي ورغبته في عقد لقاء قمة مع «صديقه» كيم جونغ أون في المنطقة العازلة بين الكوريتين التي شكلت رمز عداء قائم ببين الأختين ـ العدوتين منذ هدنة 1953، ولكنها ما لبثت أن تحوّلت في ظل تطوّرات السنتين الأخيرتين إلى رمز تقارب تاريخي، ليس فقط بين الكوريتين، ولكن أيضا بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.

وتكمن أهمية هذه القمة في كونها وضعت حدا لحالة الجمود التي عرفتها العلاقات الأمريكية ـ الكورية الشمالية منذ قمة العاصمة الفيتنامية شهر فيفري الماضي التي انتهت إلى فشل متوقع بسبب تباين مواقف البلدين بخصوص البرنامج النووي الكوري الشمالي وإصرار ترامب على تجريد كوريا الشمالية من برنامجها النووي، وبين تمسك نظيره الكوري الشمالي بحتمية رفع العقوبات الدولية المفروضة على بلاده قبل أي حديث عن  تفكيك برنامجها النووي.

وتكمن الأهمية الأخرى في كون القمة جاءت قبل انقضاء المهلة التي منحتها بيونغ يونغ لإدارة الرئيس الأمريكي، بحلول نهاية العام الجاري، من أجل تغيير مقاربتها وأسلوب تعاملها معها.

يذكر أن قمة العاصمة الفيتنامية انتهت إلى نتيجة صفرية بعد أن راح الرئيس الأمريكي يتحدث مع الرئيس كيم جونغ أون، من موقع قوة وسوء نية، وراح يملي شروطه المسبقة لطي صفحة البرنامج النووي ليجد أمامه رئيسا كوريا أكثر تشددا رافضا استصغاره والتقليل من أهميته كرئيس دولة دخلت عضوية النادي النووي رغم أنف الولايات المتحدة قبل عدة سنوات.

ولم تنتظر السلطات الكورية الشمالية لتأكيد تهديداتها باللجوء إلى إجراء عدة تجارب صاروخية باليستية خلال الربيع الماضي، هي الأولى من نوعها منذ تجارب سنة 2017، اضطر الرئيس الأمريكي إثرها إلى تلطيف لهجته وراح يقلل من أهمية تلك التجارب والقول إنها لن تؤثر على حقيقة التقارب الحاصل في علاقات البلدين وبدليل أنه كان المبادر إلى عقد قمة أول أمس.

ومهما كانت نوايا كل طرف من عقد قمة أمس، فإنها ستسمح دون شكّ في إعادة الروح إلى تقارب تخلله موت بطيء، بدليل التفاهم على استئناف فرق العمل المختصة من الجانبين للقاءاتهما خلال الأسبوعين القادمين.

وحسب متتبعين فإن هدف الرئيس الأمريكي من وراء رغبته في لقاء نظيره الكوري لم تكن مصافحة هذا الأخير، كما قال في تغريدته، بقدر ما كان رغبة ملحة في إخراج المفاوضات بينه وبين كيم جونغ أون من الطريق المسدود الذي آلت إليه، خاصة وأنه كان يأمل في التوصل إلى اتفاق يخلّد اسمه في سجل التقارب الأمريكي ـ الكوري الشمالي وإنهاء الصراع في شبه الجزيرة الكورية الشمالية سنة قبل موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية، شهر نوفمبر من العام القادم.

وتكون تلك هي أيضا رغبة الرئيس الكوري الذي أكد أن لقاءه بالرئيس الأمريكي كان فرصة لتجاوز كل العقبات وأن علاقاتهما الوثيقة هي التي سمحت بعقد هذه القمة في وقت قياسي.

ومهما كانت نوايا الرئيسين فإن القمة شكلت حدثا تاريخيا هذا العام وجعل من قرية بأن مونجوم التي احتضنتها رمزا لتقارب نوعي بين البلدين وطيّ صفحة العداء بينهما وفتح أخرى لغد أكثر تقارب وتجانس وألفة بعد أن شكلت طيلة ستة عقود رمزا لعداء تاريخي بين الكوريتين وبين المعسكرين الرأسمالي والشيوعي.

وقال الرئيس ترامب إنه يوم هام في تاريخ الإنسانية معبرا عن سعادته باجتياز خط ترسيم الهدنة بين الكوريتين سنة 1953، بينما أكد الرئيس الكوري الشمالي أن ما سماها «مصافحة السلام» بينه وبين الرئيس الأمريكي في مكان كان يرمز إلى الانقسام والفرقة يؤكد أن الحاضر أفضل من الماضي.

إقرأ أيضا.. في العالم

في الذكرى الخامسة والسبعين لتفجيرات هيروشيما ونغازاكي

جريمة مكتملة الأركان بقيت بدون عقاب ولا حتى اعتذار،،،؟

ترك تاجا ملكيا مسموما لنجله فليبي السادس

خوان كارلوس من ملك مهاب إلى ملك هارب

في وقت أكدت فيه روسيا أن لقاحها سيكون جاهزا خلال عشرة أيام

منظمة الصحة تؤكد أن اللقاح "المعجزة" لن ينهي خطر "كورونا"

بعد استقالة وزير الخارجية اللبناني

مؤشر إضافي على قرب ثوران بركان الغضب الشعبي

المستشار السابق للأمن القومي للرئيس التونسي كامل عكروت

الدعوة لإقامة اتحاد اقتصادي يشمل الجزائر وتونس وليبيا

دول كبرى توقع صفقات بالملايير للفوز بمئات ملايين الجرعات ضد «كورونا"

من ينقذ فقراء العالم من فيروس سيعمق الشرخ بين الشمال والجنوب؟

المزيد من الأخبار

بداية العودة إلى الحياة الطبيعية بعد قرار فتح المساجد والشواطىء والمنتزهات

إجراءات الرفع التدريجي للحجر تدخل مراحلها الأخيرة

نصّب العميد قواسمية قائدا جديدا.. الفريق شنقريحة:

الدرك الوطني همزة وصل قوية مع المواطنين

حصيلة كورونا خلال الـ24 ساعة الأخيرة

9 وفيات.. 532 إصابة جديدة وشفاء 474 مريضا

وفاة موقوف بعد أن ضرب رأسه بباب مصلحة أمنية

الأمن الوطني يوضح ملابسات الحادث

حوادث المرور خلال السداسي الأول 2020

انخفاض في الوفيات بـ21,37 بالمائة

وفاة مقدم الطريقة التيجانية أحمد التيجاني انياس

خسارة كبيرة للطريقة عبر العالم

الوزير يجتمع بلجنة الفتوى.. والأئمة و”العلماء” يثمنون عبر ”المساء”:

فتح المساجد.. فاتحة خير على الجزائر

تبعا لقرار فتح المساجد والشواطئ والمنتزهات

مواطنون: مؤشر اطمئنان وخير

القانون الجديد دخل رسميا حيز التنفيذ

هذه تفاصيل العقوبات ضد المعتدين على ”الجيش الأبيض”

انطلاق منتجات وخدمات جديدة بالبنك الوطني الجزائري.. الوزير الأول:

تعميم الصيرفة الاسلامية.. ولا مفرّ من عصرنة البنوك

اتفاقية بين الـ«كناس" وهيئة حماية الطفولة

وضع مخطط مشترك لترقية الطفولة

في قرار وزاري مشترك يشمل بعض ولايات الجنوب

تحديد كيفيات إجراء المقايضة الحدودية والمنتجات المعنية

العدد 7174
05 أوت 2020

العدد 7174