بسبب الردة السياسية والحقوقية والاقتصادية والاجتماعية
قلق وترقب حول الوضع العام في المغرب
- 1444
ق. د
تسود الجبهة الداخلية المغربية حالة قلق وترقب في ظل تململ عام في مملكة تعيش على وقع تدهور خطير لوضعية الحقوق العامة والحريات بسبب انتهاج سلطاتها سياسة تهميش وإقصاء مسّت شرائح واسعة من المجتمع المغربي الذي وجد في الشارع آخر ملاذ للاحتجاج وإسماع صوته.
وأرجعت الناشطة الحقوقية المغربية، سعيدة العلمي، هذه الوضعية التي تنذر بانفجار وشيك إلى ”تفرد الاوليغارشية المفترسة الفاسدة بمربع صنع القرار”، مؤكدة أنه ”في ظل هذه الأحداث والمعطيات لا جديد يذكر مادامت بلادنا ليست بين أيادي أمينة”.
وشدّدت العلمي على ضرورة ”مواصلة الحقوقيين لمعركة النضال من أجل انتزاع الحقوق واستخلاص الحريات وفرض المشروع الديمقراطي كمنطلق ومنتهى”، محذرة بأن ”الطريق غير مفروش بالورود والنضال ليس نزهة بل هو غوص في مثلث برمودا في ظل هيمنة النظام الانكشاري الفاشي”.
واستدلت في حديثها عن انتهاكات حقوق الإنسان في المغرب بما حل برموز حركة ”20 فيفري” المعتقلين بتهم ”صورية مفادها أنهم يحملون جوازات تلقيح غير قانونية”، إضافة إلى عدة حالات أخرى لصحفيين، اعتقلوا بسبب آرائهم المعارضة للمخزن. وهو ما جعلها تعبر عن أسفها ”لهذه الطاحونة الهستيرية التي تفتك بالرأسمال البشري وتغتال الكفاءات والأطر لتعوضها بسلالات متحورة من الأغبياء والفاشلين”. وهي ”طاحونة” أكدت أنه ”في الحقيقة لا يهمها مصلحة الوطن ولا ما نحتله من مراتب متأخرة في سلالم التنمية ومستوى قوة الاقتصاد، بل المهم والأهم هو ملء الأرصدة وإفراغ خزائن البلاد”.
ولا يختلف الوضع الاقتصادي عن ذلك الذي تتخبط فيه الحقوق والحريات في مغرب كتم على أنفاس الجميع بدليل مواصلة مهنيي وكالات الأسفار احتجاجهم ضد ”سياسة اللامبالاة” تجاه أزمتهم المتفاقمة منذ انتشار جائحة كورونا قبل عامين. وطالب مئات المتظاهرين السلطات بفتح قنوات الحوار واتخاذ إجراءات دعم لإنقاذهم من ”حالة الانهيار الخطير منذ بداية الجائحة” و"توقف نشاطهم نهائيا”. كما دعوا وزيرة السياحة المغربية، فاطمة الزهراء عمور، إلى إنقاذ القطاع وتعويض خسائرهم.
ومن معاناة قطاع السياحة إلى تحذيرات هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي بنظام المخزن المغربي من أن أنظمة التقاعد الأساسية ستواجه هشاشة في توازناتها المالية مستقبلا.
وذكرت الهيئة في تقريرها السنوي لسنة 2020 أن ”المعامل الديمغرافي المتوسط لأنظمة التقاعد في المغرب تراجع إلى 4.9 مشترك نشيط مقابل متقاعد واحد سنة 2020 بعدما كان في حدود 5.4 سنة 2019”.
وأوضحت هذه المؤسسة أن ”نتائج التوقعات المالية لخطط المعاشات التي نفذتها في أفق 60 سنة بناء على بيانات السنة المالية لـ 2020 وافتراضات الإسقاط المستخلصة من العوامل الديموغرافية والاقتصادية والمالية الخاصة بكل نظام، تظهر أهمية الالتزامات التراكمية لهذه الخطط، خاصة الأساسية منها اتجاه المنتسبين”. وأضافت بأن ”المعاش التقاعدي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والنظام الجماعي لمنح ورواتب التقاعد يتميز بتخفيض أسعار الحقوق الممنوحة”.
واعتبرت أن هذه العوامل تؤثر بشكل كبير على استدامة غالبية الأنظمة التي تعد ”مهددة على المديين القصير والمتوسط”، مبرزة أن التطورات المستقبلية في الأرصدة التقنية والشاملة لمختلف الأنظمة بالإضافة إلى احتياطاتها تؤكد هشاشة توازناتها المالية”.