الحكومة الفلسطينية تطالب بتدخل دولي عاجل
قلق دولي من التصعيد الصهيوني الخطير
- 106
ق. د
حذّرت الحكومة الفلسطينية، أمس، من خطورة تصعيد الاحتلال المتواصل في الضفة الغربية في إطار سياسة ممنهجة تنتهجها حكومة الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة في وقت لا تزال فيه مخيمات شمال الضفة الغربية ومدنها تعاني من تداعيات التهجير والهدم بعد إجبار أكثر من 40 ألف مواطن على ترك منازلهم منذ بداية العام الماضي وإلى غاية اليوم.
ويأتي هذا التحذير في حين تتعرض فيه محافظة الخليل لإجراءات عقاب جماعي، تشمل تهجير سكان أحياء كاملة وهدم المنازل والمنشآت وإغلاق المدن الفلسطينية وحصارها. ووصفت الحكومة الفلسطينية هذا "التصعيد الإجرامي بأنه عمل عدواني يستهدف الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدراته"، محمّلة حكومة الاحتلال الصهيونية المسؤولية الكاملة عن هذا التمادي الخطير. كما طالبت المجتمع الدولي بالتدخل العاجل والفوري لوقف الاحتلال وحكومته عن الاستمرار في ارتكاب المزيد من الجرائم التي تجري في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأكدت أن "هذا التصعيد الذي طال جميع المحافظات لن يجلب الأمن والسلام لأحد، وأن استمراره لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر والتصعيد"، مشدّدة على أن "شعبنا الفلسطيني سيبقى صامدا ومتمسّكا بأرضه ومقدساته وحقوقه التاريخية الثابتة". كما أكدت أنها "تتابع عن كثب وباهتمام بالغ ما يجري في محافظة الخليل وباقي محافظات الوطن وتوظف جميع إمكانياتها للوقوف على احتياجات المواطنين وتكثيف الجهود لتلبيتها، بما يسهم في التخفيف من معاناتهم في ظل الظروف الراهنة، إلى جانب مواصلة اتصالاتها مع الجهات المعنية لوقف هذه الاعتداءات".
ويصعد الاحتلال من عدوانه في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، بالتزامن مع تصاعد حملات الاعتقال والاقتحامات وهدم المنازل، إلى جانب اعتداءات المستوطنين والقيود المفروضة على حركة الفلسطينيين. وتثير هذه الممارسات مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية وتوسيع عمليات التهجير القسري، خاصة في المناطق التي تتعرض لعمليات عسكرية متكررة.
وعلى إثر ذلك، انتقد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قرار الاحتلال الصهيوني فرض إغلاق شامل على الضفة الغربية المحتلة، معتبرا أنه يندرج ضمن نمط من العقاب الجماعي.وحذّر من تداعيات الإغلاق على موسم قطف الزيتون، حيث تحوّل القيود دون وصول آلاف المزارعين إلى بساتينهم، بالتزامن مع توثيق أكثر من 160 هجوم للمستوطنين خلال الأسبوعين الأولين من أكتوبر الجاري، شملت إطلاق النار وإحراق الممتلكات وسرقة المحاصيل وإتلاف الأشجار.
وأضاف أن الاعتداءات طالت أيضا ممثلين دبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي وصحفية دولية.ونفس المخاوف عبر عنها الأمين العام الأممي، انطونيو غوتيريس، الذي حذر من جهته من تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، معربا عن قلقه إزاء القيود المشدّدة المفروضة على حركة الفلسطينيين، بما في ذلك عمليات الإغلاق الواسعة النطاق التي يفرضها الاحتلال الصهيوني على التجمّعات الفلسطينية. ونقل ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، عن الأمين العام قوله إن عمليات الإغلاق تقيد بشدة حركة الفلسطينيين وتحد من وصولهم إلى الخدمات الأساسية وسبل عيشهم، معربا عن قلقه إزاء تقارير عن هدم منازل واحتمال تهجير سكان فلسطينيين في الخليل.
وأدان غوتيريس أعمال العنف في ظل "عدد قياسي من الهجمات التي يشنّها مستوطنون ضد الفلسطينيين خلال هذا العام". وذكر الكيان الصهيوني بالتزاماته بموجب القانون الدولي، بصفته القوة القائمة بالاحتلال، بحماية الفلسطينيين من هذه الهجمات ومحاسبة مرتكبيها. كما أعرب عن قلقه إزاء استمرار سقوط ضحايا مدنيين في غزة، بمن فيهم الأطفال والقيود الصارمة المفروضة على المساعدات مع اقتراب فصل الشتاء، مجدّدا دعوته إلى حماية المدنيين.