القمّة الـ39 للاتحاد الإفريقي تنعقد اليوم بأديس أبابا
قادة القارة يبحثون سبل تحقيق الأمن المائي
- 139
ق. د
تلتئم القمّة الـ39 لمنظمة الاتحاد الإفريقي، اليوم، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا تحت شعار "ضمان توفر المياه وأنظمة الصرف الصحي الآمنة لتحقيق أهداف أجندة 2063".
وعلى مدار يومين، سيعكف قادة الدول الأعضاء ورؤساء الحكومات على مناقشة القضايا المتعلقة بالتحديات التي تواجهها القارة الإفريقية في مجال الموارد المائية، بهدف وضع خطة لمعالجة التحديات المتزايدة المرتبطة بالمياه وخدمات الصرف الصحي الآمن من أجل دعم التنمية المستدامة في القارة، بما يعزز تحقيق الأهداف التنموية وأجندة القارة لآفاق 2063.
كما سيتم عرض تقرير حول موضوع الاتحاد الإفريقي لسنة 2025 "العدالة للإفريقيين والمنحدرين من أصل إفريقي من خلال التعويضات"، يتضمن جملة الأنشطة التي تم القيام بها من قبل دول الاتحاد الإفريقي وتقرير لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي وتقرير آخر عن الإصلاحات المؤسسية للاتحاد الإفريقي، بالإضافة إلى تقرير حول مشاركة الاتحاد الإفريقي في القمة الأخيرة لمجموعة الـ20.
وتمهيدا للقمّة انعقدت الدورة العادية الـ48 للمجلس التنفيذي يومي الأربعاء والخميس الأخيرين، والتي ناقشت تقرير الدورة الـ51 لجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الإفريقي، بالإضافة إلى انتخاب أعضاء جدد في مجلس السلم والأمن الإفريقي، وفي لجنة الخبراء الإفريقية المعنية بحقوق الطفل ورفاهيته واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.
وكان رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، علي محمود يوسف، قد أبرز خلال افتتاح أشغال الدورة العادية الـ51 للجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الإفريقي التي جرت أشغالها في الفترة ما بين 12 و30 جانفي الماضي، الأهمية الاستراتيجية لهذه القمّة التي تأتي ـ كما قال ـ في "مرحلة دقيقة تمر بها القارة"، خاصة في ظل التحديات الراهنة في مجال السلم والأمن. كما أبرز خلال اجتماعه مع عمداء أقاليم الاتحاد الإفريقي، أن من أولويات القمّة تنفيذ الخطة العشرية الثانية لأجندة 2063، وتعزيز العمل المناخي ودعم التجارة البينية الإفريقية في إطار منطقة التجارة الحرّة القارية، مشيرا إلى أن موضوع القمّة لهذه السنة سيتمحور حول المياه باعتبارها "موردا حيويا للحياة والتنمية والاستدامة".
تجربة رائدة للجزائر في مجال تحقيق الأمن المائي
ويأتي اختيار هذا الموضوع انطلاقا من وعي القادة الأفارقة بأهمية هذا المورد الحيوي في تحقيق أي إقلاع اقتصادي، خاصة مع تفاقم أزمة المياه في القارة، حيث يعاني الملايين من نقص حاد في المياه الصالحة للشرب، لا سيما في ظل موجات الجفاف والتغيّر المناخي التي أضرت كثيرا بالقطاع الزراعي، والتي تشكل تهديدا فعليا للأمن الغذائي في العديد من دول القارة.
ومن المرتقب أن تتوّج أشغال قمّة المنظمة القارية بقرارات تعكس الجهود التي تبذلها الدول الأعضاء من أجل تعزيز التضامن القاري، والمساهمة في الدفع بعجلة التنمية في إفريقيا وتحقيق الأهداف التي تصبو إليها في إطار أجندة 2063. وحسب تقرير حديث للأمم المتحدة، تبرز القارة الإفريقية كإحدى المناطق الأكثر تضررا من ندرة المياه بما يستدعي حلولا عاجلة ومستدامة.
وإدراكا منها لحجم الرهان رفعت الجزائر التحدّي من خلال تبنّي مقاربة "ناجعة" في هذا المجال، كانت محل إشادة من طرف العديد من الخبراء بفضل الاستراتيجية الفعّالة التي رسمها رئيس الجمهورية، السيّد عبد المجيد تبون، والقائمة على إعطاء الأولوية لحشد الموارد المائية المستدامة عن طريق بناء السدود ومصانع تحلية مياه البحر. وشدّد رئيس الجمهورية، في العديد من المناسبات على ضرورة التركيز على تنمية القارة الإفريقية، حيث ضخت الجزائر 1 مليار دولار من خلال الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية لتمويل العديد من المشاريع في القارة خاصة تلك المتعلقة بالتعليم والصحة والمياه.