لوقف مخطط "إي 1" الاستيطاني

فلسطين تطالب باتخاذ إجراءات عاجلة

فلسطين تطالب باتخاذ إجراءات عاجلة
  • 86
ق. د ق. د

 طالب المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف مخطط "إي 1" الاستيطاني ومواجهة أجندة الاحتلال الصهيوني للضم.

جاء ذلك في ثلاث رسائل متطابقة بعثها أول مس، إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ورئيسة مجلس الأمن لهذا الشهر ملكة الدنمارك ورئيسة الجمعية العامة الأممية، أنالينا بيربوك، بشأن مخطط "إي 1" الاستيطاني في قلب الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

وقال منصور، إن هذا المخطط غير قانوني ويمثل نقطة تحول في مسار التوسع الصهيوني الزاحف والمتدرج، إذ من شأنه أن "يؤدي إلى إعادة تشكيل الإقليم وتغيير ديمغرافي يهدد تواصل الأرض الفلسطينية وسلامتها". وأشار إلى أن أهداف الاحتلال الصهيوني من وراء هذا المخطط هو الاستيلاء على أكبر قدر ممكن من الأراضي الفلسطينية، وتطهير السكان من أرضهم عرقيا وحصرهم في أقل من 40 بالمئة من الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وحرمانهم من حقوقهم الأساسية وإحلال المستوطنين محلهم.

  وشدد على أن المشروع الاستيطاني، بما في ذلك مخطط “إي 1”، ينفذ في انتهاك جسيم للقانون الدولي والعديد من قرارات الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن سنة 2026 شهدت تصعيدا غير مسبوق لهذه السياسات. ودعا السفير الفلسطيني، المجتمع الدولي إلى الوفاء بالتزاماته واتخاذ تدابير ذات مغزى بصورة فورية، بما في ذلك توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ووضع حد للاحتلال الصهيوني غير القانوني ومساعدة الشعب الفلسطيني على تحقيق حقه في تقرير المصير واستقلال وسيادة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية.

من جانبها، أعربت رابطة العالم الإسلامي، عن إدانتها واستنكارها الشديد ورفضها الكامل لمخطط “إي 1” الاستيطاني وما يرتبط به من أنشطة استيطانية شرق القدس المحتلة. ونددت الأمانة العامة للرابطة، في بيان بهذا المخطط الخطير الذي يهدّد تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وبكافة السياسات الصهيونية الاستيطانية غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة ودعمها وحمايتها للانتهاكات وأعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته في سياق نهج صهيوني متماد في انتهاك القوانين والقرارات الأممية ذات الصلة، وتقويض كل مساعي السلام.

وشدّدت على الضرورة الملحّة لاضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الوقف الفوري لجميع أعمال العنف والانتهاكات والسياسات الاستيطانية، وغيرها من إجراءات تغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة. وفي سياق متصل، أعربت منظمات إنسانية أممية عن قلقها البالغ إزاء العنف المميت الذي يمارسه المستوطنون في الضفة الغربية، واستخدام قوات الاحتلال الصهيوني للذخيرة الحية في استهدافهم للفلسطينيين.

وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" أن فلسطينيين اثنين استشهدا أول أمس الجمعة، في حادثتين منفصلتين مرتبطتين بالقوات الصهيونية. وأوضح أنه “في هجوم شنه مستوطنون صهاينة على تجمع فلسطيني في محافظة الخليل استشهد شاب فلسطيني بالرصاص وأصيب آخر بجروح خطيرة وأضرمت النيران في منزل وتضررت منازل أخرى".

وأضاف بأن عناصر الدفاع المدني الفلسطيني ساهموا في إخماد الحريق. وفيما يتعلق بالحادثة الثانية أفاد "أوتشا" بأن قوات الاحتلال الصهيوني أطلقت الرصاص الحي مما تسبب في استشهاد رجل فلسطيني في منزله بمدينة جنين. وأشار إلى أنه منذ بداية هذا العام، استشهد 22 فلسطينيا في الضفة الغربية في هجمات من بينهم 12 شخصا استشهدوا على يد مستوطنين، و7 على يد قوات الاحتلال الصهيوني وثلاثة لم يتضح بعد ما إذا قتلوا على يد المستوطنين أو القوات الصهيونية. وأكد المكتب الأممي، أنه "يجب حماية الفلسطينيين في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة وفقا للقانون الدولي ويجب محاسبة مرتكبي الانتهاكات".   


وسط تحذيرات من تصاعد الاعتداءات الصهيونية

”الأقصى” سيبقى عنوانا للهُوية العربية والإسلامية للقدس

حذّرت الرئاسة الفلسطينية، من خطورة استمرار الانتهاكات والاعتداءات الصهيونية على المسجد الأقصى المبارك وباقي المقدّسات الإسلامية في فلسطين المحتلة، في إطار ممارسات تمثل تصعيدا خطيرا واستفزازا لمشاعر المسلمين في فلسطين والعالم.

أكدت الرئاسة الفلسطينية، في بيان بمناسبة الذكرى الـ57 لجريمة إحراق المسجد الأقصى المبارك، بأن هذا الأخير سيبقى في صدارة القضايا الوطنية والدينية ورمزا خالدا للهُوية العربية والإسلامية لمدينة القدس، وعنوانا للحق الفلسطيني الثابت في المدينة ومقدّساتها. وشددت على قدسيته بكامل مساحته البالغة 144 دونم باعتباره مكان عبادة خالصا للمسلمين، وعلى ضرورة صون حرمته والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه، ورفض جميع المحاولات الرامية إلى المساس به أو تغيير هُويته ومكانته.

وحذّرت من خطورة استمرار الانتهاكات والاعتداءات التي يتعرض لها المسجد الأقصى والمقدّسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة، بما في ذلك الاقتحامات وأداء الطقوس التلمودية ورفع الأعلام والحفريات وفرض القيود على وصول المصلين، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل تصعيدا خطيرا واستفزازا لمشاعر المسلمين في فلسطين والعالم.  

وأكدت أن استمرار هذه الانتهاكات بحق المقدّسات يتطلب “موقفا دوليا حازما وفعّالا” يلزم الكيان الصهيوني بوقف جميع اعتداءاته وإجراءاته غير القانونية، واحترام حرمة الأماكن المقدّسة وحرية العبادة والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى وسائر المقدّسات.   وجددت الرئاسة الفلسطينية، التأكيد على أن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين، وأن المسجد الأقصى المبارك جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير هُوية المدينة أو فرض أمر واقع جديد على مقدّساتها مرفوضة وغير شرعية. من جهته، جدد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين إبراهيم طه، التأكيد على رفض محاولات تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم للمسجد الأقصى، محذّرا من تصاعد الاعتداءات الممنهجة التي ترتكبها مجموعات من المستوطنين المتطرّفين بدعم من قوات الاحتلال الصهيوني. 

وقال الأمين العام للمنظمة، إن الذكرى الـ57 لجريمة إحراق الأقصى تتزامن مع تصاعد وتيرة الاعتداءات الممنهجة التي ترتكبها مجموعات المستوطنين المتطرّفين بحماية قوات الاحتلال الصهيوني من خلال الاقتحامات اليومية لساحاته، وأداء الطقوس التلمودية ورفع الأعلام داخل باحاته وإجراء الحفريات تحت أساساته، ومنع المصلين من الوصول إليه في إطار محاولات لتقسيمه زمانيا ومكانيا، وتغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم للمقدّسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلّة. وجدد التأكيد على أن مدينة القدس الشريف عاصمة دولة فلسطين، هي جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، مشددا على ضرورة احترام المشاعر والحقوق الدينية للمسلمين وارتباطهم الأبدي بالحرم القدسي الشريف.


اعتبرتها انتهاكا صارخا على سيادتها 

سوريا تدين بشدّة الهجمات الصهيونية المتكررة على أراضيها

 أدانت سوريا، أمس، بشدة الهجمات الصهيونية المتكررة على أراضيها والتي كان أخرها هجوما بالطائرة المسيرة في الجولان المحتل الواقع جنوب البلاد، وجاء بعد أيام قليلة من قصف جيش الاحتلال الصهيوني لقاعدة عسكرية شمال غرب سوريا.

 ذكر التلفزيون السوري الرسمي أمس، أن شخصا أصيب بواسطة طائرة بدون طيار إسرائيلية استهدفت مركبة بالقرب من هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل جزئيا منذ عام 1967 وضمتها لاحقا، حيث نشرت صورة لشاحنة متضررة في قرية بيت جن. وأدانت وزارة الخارجية السورية، في بيان لها هذا الهجوم الجديد ووصفته بأنه “انتهاك صارخ لسيادة” سوريا “وتعد واضح على القانون الدولي، كما يأتي في سياق الهجمات المتكررة لإسرائيل على الأراضي السورية.

  وواصل الاحتلال الصهيوني اعتداءاته على سوريا رغم الانتقادات الأمريكية التي جاءت مؤخرا على لسان المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا وسفير الولايات المتحدة في تركيا، توم باراك، الذي سبق وأدان الغارة الصهيونية على قاعدة أبو الظهر العسكرية واتهم اسرائيل بـ«التصعيد غير الضروري”. وهو ما لم يرق لحكومة الاحتلال التي راح وزير دفاعها يهاجم  المسؤول الأمريكي، وقال إن انتقاداته “مليئة بالأخطاء ومتناقضة مع موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب”.