ممارساته المشبوهة أصبحت مكشوفة أمام العالم.. خبراء لـ "المساء":

فضائح الابتزاز والمخدرات تلاحق المخزن

فضائح الابتزاز والمخدرات تلاحق المخزن
  • 142
مليكة. خ مليكة. خ

❊ وديع: التاريخ والشرعية الدولية ينتصران للقضايا الصحراوية العادلة

❊بودهان: المخزن يحاول وضع حواجز أمام الدول الأوروبية المؤيدة للقضية العادلة

أكد خبراء لـ"المساء" أمس، أن التقارير الإعلامية الأوروبية فضحت ابتزاز المخزن للدول الأوروبية باستغلاله ملف الهجرة غير الشرعية للمساومة حول قضية الصحراء الغربية، مبرزين أن ممارساته التي تتعارض مع القوانين الدولية، أصبحت مكشوفة أمام العالم بعد أحداث سبتة الأخيرة وكذا بسبب تآمره مع الكيان الصهيوني من أجل زعزعة استقرار الدول التي تستنكر جرائم هذا الكيان في فلسطين المحتلة وتهديده المستمر للسلم والأمن بمنطقة الشرق الأوسط عامة.

في هذا الإطار، أكد الدكتور مخلوف وديع أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في اتصال مع "المساء"، أن تزايد الانتقاد والاعتراض الاوروبي على سياسيات المخزن المغربي في عديد الملفات على رأسها ملف الهجرة غير الشرعية والأحداث المأساوية الاخيرة، المتمثلة في اقتحام شباب مغربي لمدينة سبتة الاسبانية، يعطي صورة عن أسباب الهروب الجماعي من جحيم يعيشه الشعب المغربي.

وأوضح أن آخر هذه الاعتراضات، صدرت ضمن تحقيق في مجلة نمساوية ذات ثقل ووزن ليس فقط في النمسا، بل في أوروبا ككل والتي فضحت المغرب لتوظيفه ملف الهجرة كوسيلة للابتزاز السياسي حيال أوروبا واسبانيا بالخصوص، حيث أن التشريع الأوروبي هو جماعي، فيما يخص مكافحة الهجرة غير الشرعية، مضيفا أن الابتزاز المغربي لاسبانيا بملف الهجرة غير الشرعية يعد ابتزازا  لأوروبا ككل، سعيا للضغط وتحصيل مواقف لصالحه في ملف الصحراء الغربية، والحصول على مساعدات اوروبية عنوانها مكافحة الهجرة غير الشرعية، لكن هدفها تغذية الفساد في دواليب المخزن المغربي، من خلال تحويلها لأرصدة المسؤولين المغاربة بدل الوفاء بالالتزمات في مكافحة شبكات الهجرة غير الشرعية.

واستدل محدثنا بما ورد في احدى خطابات الملك محمد السادس فيما يسمى عيد العرش، حيث ادعى أن الصحراء الغربية هي المنظار الذي يرى من خلاله المغرب للعالم، كدلالة على التركيز على الاصطفاف مع أو ضد طرح الحكم الذاتي المرفوض أصلا من طرف الصحراويين، ليبرز بعدها  الابتزاز المغربي  في ملف الهجرة غير الشرعية كورقة ضغط ومساومة في هذا الملف.

وأشار محدثنا إلى أن ذلك يشكل حجة لليمين المتطرف في أوروبا الذي تشكل الهجرة غير الشرعية إحدى أهم ملفاته في الاستحقاقات الانتخابية، علاوة على كونه اليوم أكبر مساند للمغرب في طرحه حول الصحراء الغربية، لما له من تمجيد وتكريس للاستعمار كواقع له ايجابيته وليس كجريمة ضد الانسانية . وأضاف  في هذا الصدد "أن التاريخ ينتصر للقضايا العادلة.. فلا الابتزاز ولا المساومة سيغيرنا من مدى أحقية الشعب الصحراوي في نيل استقلاله"، مبرزا أن المجلة النمساوية أكدت في تقريرها  أن صورة المخزن في العالم أضحت مرافقة لفضائح تجارة المخدرات، إضافة لما تركته جموع الشباب المغاربة الهاربة إلى سبتة الاسبانية من تأثيرات سلبية من الصعب على المخزن المغربي تداركها، ولو نظم الاف التظاهرات الرياضية وموّل الملايين في مواقع التواصل الاجتماعي لمساندة موقفه واطروحاته البائسة.

من جهته، قال المحلل السياسي موسى بودهان في اتصال مع "المساء"، إن الدول الأوروبية أصبحت تعاني من ظاهرة الهجرة غير الشرعية لما تسببه في مساس بأمنها  واستقرارها، فضلا عن كونها ترتبط بالإعلان العالمي لحقوق الانسان، حيث قام المخزن بالتآمر مع الكيان الصهيوني بتحريض شبابه على الهجرة على الهجرة، لابتزاز الدول الاوروبية و التأثير على مواقفها بخصوص ملف الصحراء الغربية. وأضاف أن المخزن يحاول وضع حواجز أمام هذه الدول المؤيدة للقضية العادلة، باستخدام هذه الآلية للضغط على الدول الأوروبية ليبعث رسالة مفادها أنه يتمسك بهذه الظاهرة، غير أنه، حسب بودهان، جعل هذا الملف مكشوفا، حيث أصبح العالم يدرك بانها محاولات يائسة من الكيان الصهيوني بالتعاون مع المخزن لاستعمال الملف لأغراض غير انسانية.

واعتبر أن هذه الكيانات لا تعترف بحقوق الانسان ولا بالاتفاقيات الدولية التي تؤطرها، مضيفا أن الشعب الصحراوي ماض في نضاله من اجل افتكاك حريته وسيادته المشروعة.. أما سياسة الهروب الى الأمام التي ينتهجها الكيان المخزني للتغطية على مشاكله الداخلية ومعاناة الشعب المغربي فهي سياسات تنتهجها الكيانات التي تتبنى الفكر الاستعماري. 

كما أشار المتحدث إلى أن التقارير الاوروبية تؤكد أن المغرب تورط في هذه المحاولات البائسة من خلال استخدام ملف الهجرة للضغط على الدول الأوروبية خاصة بخصوص القضية الصحراوية، وقد انكشفت ألاعيبه التي لم تعد تنطلي على المجتمع الدولي ولا على الدول الاوروبية، من منطلق أن القضية قضية تصفية استعمار والتخلص من الاستدمار رغم أنف المخزن ومحاولاته التأثير على البرلمان الاوروبي وبعض قضاة المحكمة الأوروبية.