وسط تصاعد الانتقادات وتحذيرات من الآثار السلبية على المواطن

فشل سياسات نظام المخزن يفاقم الأزمات ويهدد الحقوق الأساسية

فشل سياسات نظام المخزن يفاقم الأزمات ويهدد الحقوق الأساسية
  • 97
ق. د ق. د

عكست التوجهات الأخيرة لنظام المخزن استمرار فشل السياسات المنتهجة وسط تصاعد حدة الانتقادات وتحذيرات من آثار هذه السياسات على الحقوق الأساسية للمواطنين.

وفي هذا الصدد، أشارت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، في بيان لها، إلى أن الخطوات الأخيرة للحكومة تمثل "خيانة واضحة للقضية الفلسطينية"، معتبرة أن "أي انخراط في ترتيبات أمنية أو عسكرية في قطاع غزة خارج الإرادة الفلسطينية الحرة يضع المغرب في مواجهة مباشرة مع الشعب الفلسطيني ومقاومته ويخالف مبادئ الشعب المغربي ويخدم أجندة الاحتلال الصهيوني". وشددت الهيئة على أن "التطبيع يعكس انحيازا صريحا لمصلحة الاحتلال ويخدم أجندته ضد الشعب الفلسطيني ويحول المغرب إلى أداة تنفيذية لسياساته العدوانية ويثبت الانفصال الكامل عن قيم العدالة والكرامة العربية، مع تجاهل كامل لإرادة الشعوب ومبادئ الحقوق الوطنية".

من جانبها، عبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في تقرير لها، عن قلقها الشديد إزاء وضعية الأستاذة، نزهة مجدي، المعتقلة على خلفية احتجاجات أساتذة التعاقد، والتي تم نقلها من سجن سلا إلى سجن آخر بمراكش وسط قيود صارمة على حقها في التواصل مع أسرتها وضغوط نفسية ومشاكل صحية متفاقمة بسبب التنقلات المتكررة وظروف الاعتقال القاسية. وأكدت الجمعية الحقوقية أن استمرار اعتقال الأساتذة يعكس استراتيجية مقصودة لترويع المعارضين وكسر إرادتهم، مشيرة إلى أن السلطات تتحجج بالقوانين لتبرير ممارساتها، بينما تحول السجون إلى مسرح للتعسف والانتهاكات بما يجعل المعتقلين رهائن سياسة القمع بدل القانون.

وفي المشهد التشريعي، تظهر الحكومة مجددا منهجية الانفراد في إصدار القوانين كما بينت حركة "ضمير"، في بيان لها، بشأن مشروع قانون متعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، أقر في البرلمان رغم احتجاجات واسعة من الأساتذة والطلبة بما يعكس تجاهل السلطات لأي حوار أو مشاركة حقيقية من المعنيين. وفيما يتعلق بمهنة المحاماة، يضيف البيان، فإن تدخل الحكومة عبر مشروع القانون الجديد يهدد حصانة المحامين وحق الدفاع بما يعكس استهداف النظام لكل المؤسسات المستقلة التي من شأنها الدفاع عن الحقوق الأساسية للمواطنين.

كما كشفت حركة "ضمير" فشل الدولة في مواجهة الفيضانات الأخيرة وهشاشة إدارة الكوارث الطبيعية، إذ لم يتم، بحسبها، وضع أي خطة استباقية فعالة. وهو ما أدى إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة وسط غياب الشفافية والمساءلة في نموذج صارخ على الإهمال المنهجي للمواطنين من قبل السلطات. وتأتي هذه التحذيرات والانتقادات في وقت يتواصل فيه تراجع الحكومة عن التزاماتها بحقوق المواطنين والحريات الأساسية ضمن مؤشر على استمرار سياسة المركزية والانفرادية في اتخاذ القرار. وهو ما يضع المغرب أمام تحديات داخلية وخارجية جسيمة تهدد الاستقرار الاجتماعي والسياسي للبلاد.