فيما تتواصل خروقات المحتل الصهيوني
غوتيريش يدعو لوقف فعلي لإطلاق النّار في غزّة
- 170
ق.د
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس، إلى ضرورة الوقف الفعلي لإطلاق النّار في غزّة، والانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، مضيفا في مؤتمره الصحفي الأخير الذي يعقده في مستهل العام الجديد، أنه يعارض بشدة التحركات الصهيونية التي تقوّض حل الدولتين، بما في ذلك بناء المستوطنات غير القانونية وعمليات الهدم والإخلاء وعنف المستوطنين في الضفّة الغربية.
أكد غوتيريش، أن المسؤولية الأساسية عن السلم والأمن الدوليين تقع على عاتق مجلس الأمن، مبيّنا أنه يظل الجهة الوحيدة التي يمكنها اعتماد قرارات ملزمة للجميع والتخويل باستخدام القوة وفق القانون الدولي، وأضاف غوتيريش "من المثير للاهتمام أن بعض من ينتقدون الأمم المتحدة ويقولون إنها غير فعّالة، هم من يعارضون إصلاح مجلس الأمن الذي يعد السبب في عدم قدرة الأمم المتحدة أحيانا على أن تكون فعّالة بالقدر الذي نريده".
كما لفت غوتيريش، إلى أن الإفلات من المساءلة يشعل الصراعات والتصعيد ويعمّْق انعدام الثقة، ويفتح الباب على مصراعيه لدخول من سماهم "المفسدين الأقوياء" من كل اتجاه، داعيا إلى ضرورة إصلاح النظام متعدد الأطراف الذي أنشئ قبل 80 عاما بعد الحرب العالمية الثانية.
من جهته اعتبر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أن اعتداءات المستوطنين المدعومة من قوات الاحتلال الصهيوني تؤدي إلى تهجير الفلسطينيين من مساحات واسعة من المنطقة "ج" وأجزاء من مناطق "ب" (حسب تقسيم اتفاقية أوسلو) وغور الأردن في الضفة الغربية المحتلة، ما يشكل جريمة حرب وقد يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية. وأوضح المكتب، بحسب ما أورده مركز إعلام الأمم المتحدة مساء أول أمس، أن هذه الاعتداءات أصبحت شبه يومية وقد أدت منذ السابع من أكتوبر 2023، إلى تهجير ستة تجمعات سكانية كاملة تضم 112 عائلة قسرا في شمال غور الأردن، كما تسببت الاعتداءات في ترحيل 4037 فلسطيني من مختلف أنحاء الضفّة الغربية خلال الفترة نفسها. وقال المكتب الأممي، أن جنود الاحتلال لا يقومون بحماية الفلسطينيين وغالبا ما يعملون جنبا إلى جنب مع المستوطنين ويحتجزون أو يطردون نشطاء دوليين يوفرون حضورا وقائيا.
وتعيش الضفّة الغربية المحتلّة توترا متصاعدا منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزّة، حيث كثّفت قوات الاحتلال الصهيوني من عدوانها ما أسفر عن استشهاد وإصابة المئات إلى جانب اعتقال الآلاف من الفلسطينيين.
يأتي ذلك في الوقت الذي لايزال الوضع في غزّة يشهد تدهورا في الجانب الصحي، حيث تسلمت الطواقم الطبية والمختصة جثامين 15 شهيدا فلسطينيا من الكيان الصهيوني بواسطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية .
وبذلك ارتفع إجمالي عدد الجثامين المستلمة منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، إلى 360 جثمان وصل إلى مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزّة، حيث تعاملت معها الطواقم الطبية وفق الإجراءات والبروتوكولات المعتمدة، تمهيدا لاستكمال عمليات الفحص والتوثيق وتسليمها إلى ذويها.
ويأتي تسليم جثامين الشهداء الفلسطينيين، في إطار صفقة تبادل الأسرى التي تمت بين حركة المقاومة الإسلامية "حماس" والكيان الصهيوني ضمن اتفاق وقف إطلاق النّار وإنهاء العدوان الصهيوني على غزّة. في المقابل مازالت خروقات المحتل الصهيوني متواصلة، حيث أصيب ستة فلسطينيين أمس، جراء قصف جديد شنّه الاحتلال الصهيوني على خيمة تؤوي نازحين بمواصي مدينة خان يونس جنوب قطاع غزّة، كما شن غارات جوية على مناطق واسعة بمدينة رفح جنوب القطاع.
وفي غضون ذلك لاحقت زوارق الاحتلال قوارب الصيادين وفتحت نيران رشاشاتها الثقيلة تجاههم على شواطئ بحر مدينة غزّة، ومنذ دخول وقف إطلاق النّار في قطاع غزّة حيّز التنفيذ في 11 أكتوبر الماضي، استشهد 492 فلسطيني وأصيب 1356 آخرون فيما جرى انتشال 715 جثمان.