100 شاحنة ركام تغادر غزّة يوميا

غزّة.. اتهامات بإتلاف الأدلة ورفات المفقودين

غزّة.. اتهامات بإتلاف الأدلة ورفات المفقودين
  • 137
 ق. د ق. د

كشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، أمس الإثنين، أنّ الاحتلال الصهيوني ينقل نحو 100 شاحنة محمّلة بالركام يوميا من  قطاع غزّة إلى مواقع غير معلنة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وجنوب الضفة الغربية، معتبرا أنّ هذه العمليات تهدف إلى طمس الأدلة المادية على جرائم الإبادة الجماعية وإتلاف رفات آلاف المفقودين الذين ما يزالون تحت الأنقاض.

أوضح المرصد، في بيان أنّ نحو 400 آلية تشغلها شركات مدنية تابعة للاحتلال الصهيوني، تواصل هدم المباني المتبقية وتفتيت الركام، فيما رصدت فرقه خروج نحو 100 شاحنة محملة بالركام يوميا إلى مواقع غير معلنة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وجنوب الضفة الغربية، دون الكشف عن وجهاتها أو السماح برقابة مستقلة. وأضاف أنّ هذه العمليات تنفّذ عبر هدم ما تبقى من المباني، وتفتيت الأنقاض وخلطها ونقلها، قبل تمكين فرق الطب الشرعي وخبراء الأدلة الجنائية من معاينة المواقع وتوثيقها. وأشار المرصد إلى أنّ التقييم المشترك للبنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي قدّر كمية الركام في قطاع غزّة بنحو 68 مليون طن حتى أكتوبر 2025، فيما تشير تقديراته إلى إزالة أو تفتيت أو نقل ما لا يقل عن 10 ملايين طن من المناطق التي تسيطر عليها قوات الاحتلال.

وأكّد المرصد أنّ هذه الممارسات تهدّد مسار التحقيق في الجرائم المرتكبة بقطاع غزّة، لأنّ مواقع الدمار تضمّ أدلة قد تكون حاسمة في توثيق عمليات القتل وتحديد نوع الأسلحة المستخدمة ومواقع الضحايا، كما أنّ خلط الركام ونقله يفصل الأدلة عن سياقها المكاني ويقوّض قيمتها القانونية. كما حذّر من تعريض رفات آلاف المفقودين للخطر، مشيرا إلى أنّ الدفاع المدني في غزّة يقدّر عددهم بنحو 8500 مفقود حتى جويلية 2026، وأنّ استخدام الآليات الثقيلة قد يؤدي إلى سحق الرفات أو نقلها إلى أماكن مجهولة، بما يحرم العائلات من معرفة مصير ذويها.

واعتبر المرصد أنّ نقل الركام قد يشمل أيضا مواد بناء ووثائق ملكية ومقتنيات شخصية، ما قد يرقى إلى مصادرة غير مشروعة للممتلكات أو نهب محظور بموجب القانون الدولي الإنساني، لافتا إلى أنّ هذه الممارسات تأتي بالتوازي مع تجريف مواقع يشتبه بوجود مقابر جماعية فيها، ومنع دخول المحقّقين الدوليين ووسائل الإعلام المستقلّة.

ودعا المرصد، المجتمع الدولي إلى التحرّك العاجل لوقف عمليات إزالة الركام ونقله خارج القطاع، والسماح بدخول فرق تحقيق دولية مستقلة، والكشف عن جميع عمليات نقل الركام والشركات المتورطة فيها، مع ضمان أن تتم أي عملية لإزالة الركام أو إعادة الإعمار بقيادة فلسطينية، وبما يحفظ الأدلة ورفات المفقودين وحقوق الملكية ويضمن محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة. 


منع رفع الأذان 155 مرة في الحرم الإبراهيمي

27 اقتحاما للأقصى في جويلية الماضي 

سجّلت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، أمس الإثنين، 27 اقتحاما للمسجد الأقصى المبارك، إلى جانب منع رفع الأذان 155 وقت في الحرم الإبراهيمي الشريف خلال شهر جويلية الماضي.

أوضح تقرير صادر عن الأوقاف، أنّ المسجد الأقصى شهد اقتحامات واسعة من قبل مجموعات من المستوطنين عبر باب المغاربة بحماية مشددة من قوات الاحتلال. في مدينة الخليل، واصلت سلطات الاحتلال فرض القيود على الحركة داخل الحرم الإبراهيمي الشريف، ومنعت رفع الأذان 155 وقت خلال الشهر الماضي، فيما اقتحم الحرم ما لا يقل عن 195 جندي بالتزامن مع استمرار إغلاق الباب الشرقي واقتحام زاوية الأشراف المتواصل منذ بداية عام 2025.

وأشار التقرير إلى أنّ الاعتداءات طالت عددا من المساجد، حيث أحرقت ثلاثة مساجد هي مسجد "التقوى" في مسافر يطا، ومسجد "الكور القديم" في طولكرم، ومسجد "قصرة" في نابلس، ما تسبّب بأضرار مادية جسيمة، إضافة إلى اقتحام وتخريب مرافق مسجد "عمر بن الخطاب" في بيت أمر. وحذّرت الأوقاف الفلسطينية، في ختام التقرير من خطورة هذه السياسات التي تهدف إلى فرض واقع جديد داخل الأماكن المقدّسة، داعية المجتمع الدولي والمؤسّسات الحقوقية والإنسانية إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتدخّل الفوري لوقف الانتهاكات والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم.


الرئاسة التركية:

هجمات الاحتلال تقوّض جهود السلام في غزّة 

طالبت الرئاسة التركية أمس الإثنين، المجتمع الدولي باتّخاذ موقف "أكثر فاعلية" والتزاما بالمبادئ لوقف السياسات العدوانية للاحتلال الصهيوني في غزّة، والتي تهدد الاستقرار الإقليمي، وقال برهان الدين دوران، رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، في تدوينة على مواقع التواصل الاجتماعي أوردتها مصادر إعلامية، إنّ الهجمات الصهيونية الأخيرة التي استهدفت المدنيين والبنية التحتية الصحية في قطاع غزّة محاولة متعمّدة لتقويض جميع الجهود الرامية إلى تحقيق السلام.

وأضاف المصدر أنّ هذه الهجمات التي تتجاهل حق النساء والأطفال والمدنيين الأبرياء في الحياة، تكشف بوضوح أنّ الاحتلال لا يسعى إلى إنهاء الصراع بل إلى تعميق الأزمة، مؤكّدا أنّ بلاده ستواصل الوقوف إلى جانب القانون الدولي والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، كما ستواصل دعم جميع الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم. بدورها قالت الخارجية التركية، في بيان أصدرته إنّ استمرار الغارات على قطاع غزّة يظهر مجدّدا أنّ الاحتلال لا يمتلك إرادة حقيقية لإحلال السلام مع الفلسطينيين، داعية جميع الدول التي تدعم إحلال السلام في فلسطين والمنطقة إلى التحرّك بروح المسؤولية المشتركة والدفاع عن القانون الدولي والقيم الإنسانية.


نبيل أبو ردينة:

الاحتلال يواصل حرب الإبادة متجاهلا الجهود الدولية

أكدت الرئاسة الفلسطينية، أمس الإثنين، أنّ الاحتلال الصهيوني يواصل حرب الإبادة الشاملة على الشعب الفلسطيني رغم الاتفاق على تطبيق المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في قطاع غزّة، متجاهلا الجهود الدولية المبذولة في هذا الاتجاه، وحذّر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، من خطورة استمرار الاحتلال في استهداف المخيمات والقرى الفلسطينية وتدميرها، ومحاولته إفشال وقف إطلاق النّار في قطاع غزّة من خلال مواصلة القتل على الأرض"، مشيرا إلى استشهاد 18 فلسطينيا في يوم  واحد أمس الإثنين.

كما أكّد أبو ردينة، أنّ هذه المخطّطات "تأتي استكمالا للحرب الشاملة التي تستهدف المساس بالوجود الفلسطيني وتصفية قضية اللاجئين". وشدّد على أنّ "استمرار إفلات الاحتلال من المسائلة والعقاب يشجّعه على الإمعان في انتهاك أحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني"، مشيرا إلى أنّه "لن يكون هناك أمن ولا استقرار في المنطقة إلاّ بإنهاء الاحتلال، ووقف العدوان وتهيئة الطريق لسلام عادل ودائم قائم على قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلّة وعاصمتها القدس الشرقية". وجدّد أبو ردينة، المطالبة الفلسطينية للمجتمع الدولي وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي، باتخاذ خطوات عاجلة وإجراءات حازمة لإلزام الاحتلال الصهيوني بالالتزام الفعلي بوقف عدوانه المتواصل على قطاع غزّة والضفة الغربية بما فيها القدس المحتلّة.