كبيرة منسقي الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار القطاع تحذّر:
غزة تعيش أوضاعا إنسانية صعبة
- 171
ق. د
أكدت كبيرة منسقي الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، سيغريد كاغ، أن المدنيين في قطاع غزة يعيشون أوضاعا إنسانية شديدة الصعوبة في ظل استمرار الحرب وتداعياتها، مشيرة إلى أنهم أصبحوا محاصرين داخل مساحة جغرافية تتقلص بصورة متواصلة. وقالت كاغ، في تصريحات صحفية أمس، إن "المدنيين في القطاع محتجزون داخل مساحة جغرافية تتقلص باستمرار"، معتبرة أنه "لا يمكن لأحد الادعاء بوجود تقدم ملموس في غزة".
وشدّدت المسؤولة الأممية على ضرورة عدم ربط إيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع بأي تطوّرات أو مكاسب سياسية بقناعة أن الاحتياجات الإنسانية يجب أن تبقى بعيدة عن التجاذبات والمسارات السياسية، وأضافت أن الأمم المتحدة تعمل على دعم وتعزيز الإسناد السياسي والمالي للجنة الوطنية الفلسطينية، مؤكدة أن هذه اللجنة تمثل "حجر الزاوية من حيث الشرعية والمصداقية".
ومع استمرار مآسي سكان غزة، حذّرت رئيسة قسم التغذية العلاجية في مجمع "ناصر" الطبي، إسراء النجار، أمس، من تفاقم أزمة سوء التغذية بين الأطفال والرضع، خاصة في ظل نفاد حليب الأطفال من مخازن المجمع وتوفر فقط كميات محدودة فقط من الحليب العلاجي. وأكدت أن نقص الحليب والمكملات الغذائية، إلى جانب سوء تغذية الأمهات، يهدد صحة الأطفال ونموهم بدليل ارتفاع معدلات سوء التغذية وفقر الدم بين الأطفال والحوامل في ظل استمرار الحصار ونقص الإمدادات الطبية والغذائية.
من جهتها، أوضحت وزارة الصحة في غزة، أمس، أنه منذ دخول قرار وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر الماضي، بلغ إجمالي شهداء الخروقات الإسرائيلية 1045 شهيد، إلى جانب 3380 جريح، وتم انتشال 786 جثة من المفقودين تحت الأنقاض. كما أعلنت ارتفاع حصيلة الشهداء منذ بدء الاباة الصهيونية إلى اكثر من 73 ألف شهيد و173 ألفا و488 جريح، بعد وصول 4 شهداء و8 جرحى إلى المستشفيات خلال 24 ساعة الماضية. وأضافت أن عددا من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.
وعلى إثر استمرار تردي أوضاع الفلسطينيين نتيجة الاحتلال، دعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شؤون اللاجئين، أحمد أبو هولي، الدول المانحة إلى تقديم تمويل "إضافي ومستدام" لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بما يضمن استمرارها في تقديم خدماتها الأساسية للاجئين. وأعرب أبو هولي، في بيان، عن أمله في أن يتوّج مؤتمر التعهدات للدول المانحة لأونروا الذي تنطلق أشغاله اليوم بنيويورك بتعهدات مالية جديدة وإضافية "تسهم في تغطية العجز المالي في ميزانية هذا العام والذي يقدر بنحو 100 مليون دولار".
وأشار إلى أن انعقاد هذا المؤتمر بحضور الأمين العام الأممي، أنطونيو غوتيريس، ورئيسة الدورة 80 للجمعية العامة الاممية، أنالينا بيربوك، والمفوض العام للأونروا بالإنابة، كريستيان ساوندرز، "يأتي تماشيا مع قرار الجمعية العامة رقم 1729 (د-16) لإعلان التبرعات الطوعية للوكالة الأممية". وأوضح أن هذا الحدث "ينعقد في وقت تواجه فيه الوكالة تحديات مالية وعملياتية غير مسبوقة في ظل تصاعد الاحتياجات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين خاصة في قطاع غزة، مع استمرار الضغوط على عملياتها في مناطق عملها الخمس".
وأكد المسؤول الفلسطيني أن المؤتمر يمثل "فرصة مهمة للدول المانحة لتجديد التزامها السياسي والمالي تجاه أونروا وترجمة مواقفها الداعمة للوكالة إلى مساهمات مالية إضافية تمكنها من سد العجز في موازنتها وضمان استدامة خدماتها وبرامجها في مناطق عملياتها الخمس بما يحفظ حقوق اللاجئين الفلسطينيين ويعزز استقرارها المالي". وشدّد على أن توفير التمويل اللازم للوكالة الأممية يعد "مسؤولية سياسية وقانونية وأخلاقية تقع على عاتق المجتمع الدولي"، داعيا الدول المانحة إلى الوفاء بتعهداتها وزيادة مساهماتها المالية وتوسيع قاعدة المانحين بما يعزز الاستقرار المالي للوكالة ويجنبها الأزمات التمويلية المتكررة".