تشريعيات 12 جوان
عبد الله العرابي يؤكد فشل الضغوط المغربية على السلطات الإسبانية
  • القراءات: 440
ق. د ق. د

في ظل تسجيل القضاء الإسباني لملفات جرائم إبادة ضد الرباط

عبد الله العرابي يؤكد فشل الضغوط المغربية على السلطات الإسبانية

شدد عبد الله العرابي، ممثل جبهة البوليزاريو في إسبانيا، التأكيد على فشل المغرب الذريع في استدراج مدريد للمضي على نفس خطى الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، الذي اعترف في موقف مناف لكل مبادئ الشرعية والمواثيق الدولية بـ"سيادة" مزعومة للمملكة المغربية على الصحراء الغربية المحتلّة.

وأكد الدبلوماسي الصحراوي، أن "المغرب تعود على فرض عيوبه وخياراته غير المنطقية عن طريق الابتزاز والتلاعب"، مشيرا الى الأسلوب الذي انتهجه في سبتة الإسبانية بـ"طريقة مشينة وغير أخلاقية عبر استخدام الأرواح البشرية بغرض الضغط لتحقيق أهداف سياسية".

وهو ما جعله يستنكر استغلال المخزن للآلاف من المغاربة ودفعهم نحو الهجرة إلى سبتة الإسبانية بهدف "إرغام حكومة بيدرو سانشيز، على السير على خطى دونالد ترامب والاعتراف له بالسيادة المزعومة على الصحراء الغربية".

ولأنه فشل في تحقيق هذا الهدف فقد أكد ممثل جبهة البوليزاريو في اسبانيا أن ذلك دفع بالنظام المغربي إلى "تبني مقاربة أخرى تصعيدية من خلال حملة إعلامية شعواء كشرارة لأزمته الدبلوماسية مع أوروبا والتي بدأها ضد ألمانيا.وعاد في هذا السياق لاستغلال المغرب لتواجد الرئيس الصحراوي، إبراهيم غالي، في إسبانيا لتلقي العلاج من فيروس كورونا "كذريعة لابتزاز إسبانيا وأوروبا"، بما أثبت من جديد أن المملكة المغربية "لا تستحق أن تحظى بامتيازات من الاتحاد الأوروبي وإسبانيا أو حتى بصفة شريك في ضمان الأمن وحسن الجوار".

وختم ممثل جبهة البوليزاريو بالتأكيد على عدالة القضية الصحراوية من وجهة نظر القانون الدولي، وبمواصلة شعب بلاده قدما في رهانه على العدالة والشرعية الدولية لتحقيق هدفه في الاستقلال والحرية "رغم كل الأساليب غير المشروعة التي تنتهجها قوة احتلال المملكة المغربية".

والمفارقة أنه في كل مرة يتجه فيها نظام المخزن لتلفيق التهم للمسؤولين الصحراويين وأبناء شعبهم على العموم، إلا وتنفضح ممارساته العدائية وانتهاكاته لحقوق الانسان في الصحراء الغربية أكثر فأكثر.

وفي هذا السياق كشف الباحث الإسباني والمدير السابق للإذاعة والتلفزة الاسبانية بالصحراء الغربية إبان الاستعمار الإسباني، بابلو دالمسيس، عن وجود العديد من الملفات المسجلة من السلطات القضائية الاسبانية ضد العديد من السلطات المغربية بصفتها متهمة بارتكاب جرائم إبادة.وقال بابلو دالمسيس، في لقاء مع موقع "الصحراء الغربية 24"، إنه "لمن الغريب حقا إتهام الرئيس إبراهيم غالي، من طرف جهة لا تحظى بالمصداقية... علما بأن هناك العديد من الملفات المسجلة من السلطات القضائية الاسبانية ضد العديد من السلطات المغربية بصفتها متهمة بارتكاب الجرائم والإبادة والتي لم يبت فيها نظرا لعدم حضور المتهمين" .

وقدم المدير السابق للإذاعة والتلفزة الاسبانية بالصحراء الغربية، العديد من المواضيع ذات الصلة بالتوتر الحالي بين المغرب وإسبانيا ومع محيطه الأوروبي، استهلها بالتطرق لقضية وصول آلاف المهاجرين المغاربة غير الشرعيين إلى الاتحاد الأوروبي عبر جزر الكناري وسبتة ومليلية". وهو ما جعله ينتقد بشدة نظام المملكة الذي وصفه بـ"نظام القرون الوسطى".

بالتزامن مع ذلك كشف تقرير لمنظمة "موندوبا" غير الحكومية والمنظمة الفلاحية "كواج"، عن "تأسيس ملك المغرب محمد السادس، عبر شركات مملوكة له وبشكل غير قانوني لمنطقة زراعية في الأراضي الصحراوية المحتلّة بمدينة الداخلة المحتلة، مخصصة لزراعة الطماطم التي يتم تسويقها في أسواق دول الاتحاد الأوروبي على أنها مغربية المنشأ".

وقد تم خلال التقرير الذي جاء في 57 صفحة تحت عنوان "حقوق الإنسان والشركات العابرة للحدود في الصحراء الغربية: حالة الطماطم" وفقا لما نقله الموقع الإلكتروني الاقتصادي الإسباني "الإيكونوميستا"، التفصيل في الكيفية التي قامت من خلالها خمس مجموعات كبيرة من الشركات بعضها مملوك للعاهل المغربي، محمد السادس، ووزير الفلاحة المغربي عزيز أخنوش، باستغلال الأراضي الخصبة في الأراضي المحتلّة من الصحراء الغربية لإنشاء واحدا من أكبر مراكز إنتاج الطماطم في العالم.وتناول التقرير المخالفات المتعددة "للمشروع الزراعي المغربي" الذي تطرحه "الأوليغارشية المغربية" في الداخلة، ومن بينها انتهاك الحقوق الأساسية للشعب الصحراوي، والتمييز في العمل تجاه هذه الفئة من السكان والاستيلاء على مواردهم الطبيعية كالأرض والمياه، إلى جاب الاحتيال على المستهلكين الأوروبيين في مسألة وضع العلامات.