سفير إيران بالجزائر علي رضا بابائي يؤكد:

طهران ترحّب دائما بالدبلوماسية

طهران ترحّب دائما بالدبلوماسية
لسفير الإيراني في الجزائر، محمد رضا بابائي
  • 145
ص. م ص. م

أكد السفير الإيراني في الجزائر، محمد رضا بابائي، أول أمس، على أن المبدأ الأساسي لدبلوماسية بلاده يقوم على احترام السيادة الوطنية والمصالح المتبادلة، مشيرا إلى ترحيب طهران المستمر بالدبلوماسية واعتبرها أفضل طريق لحل مختلف الأزمات والصراعات.

جاء ذاك في كلمة للسفير الإيراني بمناسبة إحياء الذكرى الـ47 لانتصار الثورة الإسلامية في إيران، والذي شدد فيها على أن بلاده لم تسع أبدا إلى إثارة الحرب أو الصراع، لكنها "تقف بثبات في وجه المعتدين وستوجه ردا قاسيا على أي تهديد". وقال إنها "سعت بجدية وحسم في الدفاع عن سيادتها وأمنها القومي، فهي ثابتة أيضا في استخدام الدبلوماسية لضمان مصالح الشعب الإيراني وحماية السلام والأمن الإقليمي"، مضيفا أن "إيران تعتبر نفسها فاعلة مسؤولة ومستقلّة وذات تأثير في المنطقة والعالم، ودائما ما دعمت الحوار والتعددية والتعاون لضمان السلام والاستقرار والتنمية المستدامة خاصة في المنطقة".

وتطرق السفير الإيراني، إلى توسيع العلاقات مع الدول الإسلامية والإفريقية لما له من دور مهم في السياسة الخارجية الإيرانية، حيث شدد على أن "العلاقات مع الجزائر تعد من أولوياتنا في شمال إفريقيا"، واصفا “العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والجزائر ودية وعميقة الجذور وتاريخية ما يزيد عن 60 عاما". وأشار إلى أن هذه العلاقات بين البلدين “عرفت في السنوات الأخيرة، تطورا ملحوظا خاصة في المجالات السياسية والاقتصادية والبرلمانية، حيث تبادل البلدان زيارات للوفود السياسية والبرلمانية والاقتصادية رفيعة المستوى خلال السنوات الثلاث الماضية، وخير مثال على ذلك زيارة وزير الخارجية سنة 2025”.

وفيما يتعلق بدعم فلسطين فقد أكد السفير، أن طهران تعتبره "واجبا ومسؤولية تاريخية وأحد مبادئ سياستها الخارجية لدعم الأمم المضطهدة"، وقال "ندعم مقاومة الشعب الفلسطيني لإنهاء الاحتلال ووقف الجرائم والإبادة الجماعية التي ارتكبها في حقّه الصهاينة". وفي هذا السياق، قال رضا بابائي، إنه "من الضروري أن نشكر ونقدّر المواقف المبدئية والثابتة للجزائر، وكذلك دعمها للقضية الفلسطينية في الأوساط الإقليمية والدولية، خاصة في مجلس الأمن الذي كان صوت فلسطين في الأمم المتحدة".

وأشار السفير الإيراني، في كلمته إلى أن "العام الماضي، كان عاما مضطربا بالنّسبة للجمهورية الإسلامية الإيرانية"، موضحا أنه "رغم الضغوطات القصوى ونهج الولايات المتحدة المتسلّط، فضّلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدخول في حوار حول برنامجها النّووي السلمي ليس إلا لإظهار حسن نيتها".  وذكر بأنه تم عقد خمس جولات من المحادثات النّووية، وتم الاتفاق على عقد الجولة السادسة لكنه حينها جاء "العدوان العسكري للنظام الصهيوني على إيران بمشاركة الولايات المتحدة، مما أدى إلى استشهاد عدد كبير من المواطنين والمسؤولين العسكريين وأساتذة الجامعات". وفي مواجهة هذا "العدوان السافر وغير المشروع"، أكد أن بلاده “دافعت بكل اقتدار عن الشعب وأمن أراضيها وردّت بكل قوة على المعتدين".