تشريعيات 12 جوان
طهران تؤكد استمرار المفاوضات مع الرياض لتسوية خلافاتهما
  • القراءات: 319
ق. د ق. د

عودة الدفء التدريجي إلى العلاقات الايرانية ـ السعودية

طهران تؤكد استمرار المفاوضات مع الرياض لتسوية خلافاتهما

كشف سعيد خطيب زاده، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن المحادثات بين  بلاده والعربية السعودية لتسوية القضايا  الثنائية العالقة بينهما متواصلة في مناخ  وصفه بـ"البنّاء".

واكتفى خطيب زاده بذلك ولم يشأ الخوض في تفاصيل النقاط  التي طرحت على طاولة التفاوض وتم تحقيق تقدم بشأنها، بحجة أن التفاصيل المفاوضات لا يمكن نشرها كلها عبر وسائل الإعلام قبل التوصل إلى اتفاق "نهائي" حولها.

وهو التكتم الذي التزمه أيضا حتى بخصوص إرسال بلاده حجاج إلى العربية السعودية لأداء مناسك الحج  هذا العام وقال "إننا نتشاور بشأن هذا الموضوع وننتظر النتائج".

وجاء تصريح المسؤول الايراني في أعقاب تصريح أدلى به مسؤول في الخارجية السعودية يوم 7 ماي الماضي وكشف من خلاله عن محادثات تتم بين بلاده وإيران بهدف البحث عن طرق للحد من التوتر بالمنطقة.

وعبر رائد كريملي، رئيس تخطيط السياسات بوزارة الخارجية السعودية عن أمله في نجاح هذه المحادثات،  وقال هو الآخر إنه من السابق لأوانه  الحديث عن نتائج محددة لهذه المفاوضات.

وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية ثلاثة أيام بعد ذلك، أن البلدين يجريان محادثات في العراق لنزع فتيل التوتر بينهما.

ولعبت السلطات العراقية دورا محوريا في إذابة  الجليد الذي طبع علاقات الرياض وطهران منذ سنة 2015 مما زاد في درجة التشنج بينهما ما لبثت عدواه أن توسعت لتشمل دول الخليج الأخرى ضمن تصعيد في المواقف عكس درجة الجفاء والصراع على ضفتي الخليج العربي.

وقال الرئيس العراقي، برهم صالح إن بلاده استضافت أكثر من جولة حوار  بين السعودية وإيران خلال الفترة الماضية، في تأكيد لما أدلى به ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود الذي أبدى عن رغبة بلاده في إقامة علاقة "طيبة ومميزة" مع إيران.

وقال محمد بن سلمان إن "إيران دولة جارة، وكل ما نطمح إليه أن يكون لدينا علاقة طيبة ومميزة معها كما  اننا لا نريد  أن تكون في وضع صعب، بل بالعكس نريدها دولة مزدهرة لأن لدينا مصالح فيها ولديهم مصالح في المملكة العربية السعودية لدفع المنطقة والعالم للنمو والازدهار".

وكان تصريح ولي العهد السعودي  شهر أفريل مفاجئا كونه شكل أكبر  تحول في  لغة التعامل بين البلدين  من القطيعة والتصعيد إلى التهدئة والرغبة في طي صفحة الماضي القريب.