تشريعيات 12 جوان
طالب عمر يدعو إلى حماية الموروث الثقافي من حملات التشويه المغربية
  • القراءات: 504
مخيم السمارة بتندوف: م/أجاوت مخيم السمارة بتندوف: م/أجاوت

افتتاح أشغال الندوة الدولية حول الثقافة الصحراوية

طالب عمر يدعو إلى حماية الموروث الثقافي من حملات التشويه المغربية

دعا الوزير الأول الصحراوي عبد القادر طالب عمر، منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "يونسكو" إلى القيام بـ"تدخل عاجل" واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الموروث الثقافي الصحراوي الذي يتعرض للتشويه من قبل المحتل المغربي.
وقال المسؤول الصحراوي أن الثقافة تبقى جزء هاما من مكونات الهوية والشخصية الوطنية للشعب الصحراوي في مسيرته النضالية من أجل الحرية والانعتاق.
وشدد طالب عمر، في كلمة لدى إشرافه على افتتاح أشغال الندوة الدولية للثقافة التي احتضنها المركز الثقافي بمخيم السمارة بمشاركة 14 دولة أوروبية وإفريقية تحت شعار "الثقافة في خدمة التحرير والتنمية" التأكيد على أهمية تحرك الأمم المتحدة وعلى رأسها منظمو "يونسكو" لحماية وصون المنظومة الثقافية الصحراوية من مختلف أشكال التحريف والتشويه التي تطالها من قبل المغرب، وسط تواطؤ دولي مفضوح.
 وأكد أن نظام الاحتلال ورغم ممارساته المقيتة لن يستطيع ثني الشعب الصحراوي الثائر والصامد عن التمسك بثقافته وهويته التاريخية المتواصلة عبر العصور حتى تحقيق الحرية والاستقلال.
وأوضح الوزير الأول الصحراوي خلال هذه الندوة التي حضرتها وزيرة الثقافة خديجة حمدي، ووالي السمارة إبراهيم حميم، وممثل وزارة الثقافة الجزائرية وممثلو الوفود الإفريقية والأوروبية المشاركة، أن الثقافة بكل ما تحمله من معاني وقيم تحدي وصمود سامية عبر الزمان والمكان تبقى إحدى الأسس والمعايير الحضارية التي ترمز للوجود الصحراوي الممجد لقيم الخير والتسامح والمندد بشتى أنواع التطرف، داعيا كافة الصحراويين الى التمسك بها والدفاع عنها وتجسيدها في حياتهم اليومية ونضالهم المستميت ضد سياسات الاحتلال والاستعمار.
واتهم المسؤول الصحراوي المغرب بالعمل منذ احتلاله الصحراء الغربية سنة 1975 باستهداف المنظومة الثقافية الصحراوية ولكن كل مساعيه ومخططاته الرامية الى النيل منها باءت بالفشل بسبب التفاف كافة الصحراويين حول هويتهم وثقافتهم الصحراوية العريقة.
وقال إن الهوية والعادات والتقاليد الصحراوية هي التي مكنت السكان الصحراويين من الصمود في وجه المحتل المغربي حتى افتكاك الحرية.
وعبر طالب عمر، عن أمله الكبير في أن تكون الندوة مناسبة تمهد لأفاق جديدة للرقي والتطور الثقافي تزامنا مع الذكرى الـ39 لقيام الجمهورية العربية الصحراوية.
ونددت وزيرة الثقافة الصحراوية خديجة حمدي من جهتها بممارسات الطمس والتشويه التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد كل ما هو موروث صحراوي وخاصة بالمدن المحتلة مما جعلها تطالب هي الأخرى بتدخل أممي عاجل لإرغام المحتل عن وقف سياسات النيل من هوية الصحراويين بالمنطقة.
وحيّت الوزيرة حمدي في هذا الشأن صمود المرأة الصحراوية التي أعطت درسا للاحتلال المغربي في الحفاظ على قيم الشخصية الصحراوية والتمسك بها بعد أن رعتها في تفاصيل حياتها اليومية من الخيمة وطبيعة البداوة وما يرافقها من الخصوصيات الأخرى كالفن والشعر ووصولا الى الأعمال المسرحية.. وغيرها.
 شاكرة بالمناسبة الحظور الكبير للوفود المشاركة في هذه الندوة لاسيما الوفد الجزائري الذي لا يزال يعطي دروسا قيمة في التضامن والتكافل مع الشعب الصحراوي الى غاية تقرير المصير.
وأكد خلفاوي محمد، مستشار وزيرة الثقافة وممثل الوفد الجزائري في تدخل له مواصلة دعم الجزائر شعبا وحكومة للشعب الصحراوي من خلال التبادل الثقافي وترقية الفنون والأداب وتنويعها في إطار تعزيز أواصر الصداقة الثنائية وعلاقات التضامن في إطار المطالبة بالاستقلال وقال إن علاقات التعاون الثقافي بين الجزائر والصحراء الغربية مبنية على أسس متينة وقوية في إطار الرقي والازدهار.
وأجمع أعضاء بعثة الاتحاد الإفريقي ووفود الدول الإفريقية على غرار نيجيريا وجنوب إفريقيا إضافة الى موريتانيا والبرازيل والمكسيك على ضرورة إرساء آليات جديدة على المستوى الإفريقي والأممي لصون وحماية مكونات الثقافة الصحراوية وروافدها.
ودعوا كافة الدول الى رفض المشاركة في منتدى "كرانس مونتانا" الذي ينوي المغرب تنظيمه يومي 14 و15 مارس المقبل بمنطقة الداخلة المحتلة، والتنديد بهذه المبادرة المخزية وهو ما شددت عليه عدة دول كجنوب إفريقيا التي رفضت المشاركة رغم تلقيها لدعوة رسمية للمشاركة من قبل الحكومة المغربية. وتدوم أشغال الندوة الدولية للثقافة الى غاية 26 فيفري الجاري، حيث سيتم خلالها عرض عمل أربع ورشات مخصصة للنقاش بين المشاركين تتمثل في ورشات الذاكرة والثقافة والتعاون والتكوين والصناعة وحقوق الإنسان.