في عمليتين منفصلتين للحرس المدني الإسباني

ضبط 1150 كلغ من الحشيش المغربي المتدفق نحو أوروبا

ضبط 1150 كلغ من الحشيش المغربي المتدفق نحو أوروبا
  • 100
ق. د ق. د

ضبطت السلطات الإسبانية 800 كلغ من الحشيش في إقليم هويلفا و354 كلغ في جزيرة فويرتيفنتورا، بإجمالي 1.154 كلغ في عمليتين منفصلتين تعيدان تسليط الضوء على تدفق المخدرات نحو أوروبا والدور المحوري للمغرب في إغراق القارة بالحشيش.

أورد موقع “ ناركودياريو” المتخصص في الجريمة المنظمة، أمس، تقريرا بعنوان “ضبط سيارة محملة بنحو 800 كلغ من الحشيش في هويلفا”، أفاد فيه بأن الحرس المدني الإسباني أوقف سيارة على الطريق السريع بعدما حاول سائقها تجاوز حاجز أمني والفرار. ووفق تفاصيل القضية التي أوردها الموقع، عثر عناصر الحرس المدني داخل السيارة على نحو 800 كلغ من الحشيش، فضلا عن لوحات تسجيل مزورة، في محاولة تهريب انتهت بتوقيف السائق ومصادرة شحنة الحشيش المهربة.

وفي عملية منفصلة، نشرت وكالة “بريس أوروبا”، تحليلا بعنوان “توقيف رجل بحوزته شحنة من 354 كلغ من الحشيش في أنتيغوا بفويرتيفنتورا”، أفادت فيه بأن الحرس المدني رصد زورقا مطاطيا يصل إلى أحد شواطئ بلدية أنتيغوا، قبل أن يعترض سيارة رباعية الدفع عند مخارج المنطقة الساحلية. وأسفرت العملية عن ضبط 354 كلغ من الحشيش كانت موزعة على ست رزم كبيرة وطرود أخرى، فيما أوقف السائق وأحيل إلى القضاء الذي أمر بإيداعه الحبس الاحتياطي دون كفالة. وتأتي العمليتان في ظل استمرار تدفق الحشيش المغربي نحو أوروبا، حيث يمثل المغرب مصدرا رئيسيا لراتنج القنب المتداول في القارة، وتواجه الدول الأوروبية تبعات شبكات التهريب التي تنقل هذه المخدرات عبر مسارات متعددة.

ويكرس استمرار تدفق الحشيش المغربي صورة المملكة بوصفها محورا رئيسيا في إمدادات المخدرات نحو أوروبا، ويضع نظام المخزن أمام مسؤولية ثقيلة عن استمرار هذه الظاهرة. فبينما تتصدى إسبانيا لمحاولات إدخال السموم إلى أراضيها، يظل الحشيش المغربي تهديدا عابرا للحدود، يكشف تورط سلطات المخزن في تغذية شبكات الإنتاج والتهريب التي تواصل تحفيز هذا النشاط الإجرامي الذي يقوم عليه اقتصاده الموازي.


تعمّدوا تسهيل الدخول الجماعي لسبتة

شهادات مهاجرين تكشف تورط مسؤولين مغربيين

تتوالى المعطيات التي تكشف عن تورط مسؤولين وعناصر أمن مغربيين في تسهيل الدخول الجماعي للمهاجرين غير الشرعيين إلى مدينة سبتة الإسبانية نهاية جويلية الماضي، بعدما تعرف ثلاثة مهاجرين على مسؤولين مغربيين في صور عرضتها عليهم الشرطة الإسبانية، وفق ما أوردته أمس، وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”.

أوضحت الوكالة، أن الشهود الثلاثة أدلوا بإفادات لدى الشرطة الوطنية الإسبانية قبل إحالة أقوالهم إلى قاضية المحكمة الوطنية، ماريا تاردون، التي تواصل التحقيق في ملابسات الدخول الجماعي ودور المسؤولين المغربيين في تسهيله، وأضافت أن أحد الشهود وهو عنصر سابق في الدرك المغربي، تعرف على مسؤول إداري بمدينة الفنيدق ومسؤول أمني آخر وقال إنه شاهدهما قرب الحدود يتحدثان عبر الهاتف ويوجهان تعليمات تقضي بغض الطرف والتساهل مع التدفق البشري نحو المدينة الإسبانية. 

كما تعرف شاهد آخر على والي جهة طنجة -تطوان- الحسيمة ومسؤولين أمنيين وإداريين مغربيين، فيما حدد الشاهد الثالث هوية عناصر أمنية ومسؤولين محليين قال إنه يعرفهم بحكم عمله في المنطقة. وتتزامن هذه الإفادات مع معطيات نشرتها صحيفة “إل باييس” الإسبانية أول أمس، بشأن تحليل الشرطة الوطنية تسجيلات مصورة وصورا مكنت من تحديد 24 شخصا يشتبه في مساهمتهم في توجيه المهاجرين المغربيين غير الشرعيين نحو سبتة وتسهيل عبورهم. وأظهرت بعض المقاطع ـ حسب الصحيفة ـ عناصر مغربية بزي رسمي تراقب تقدم الحشود دون تدخل، وأشخاصا آخرين يوجهون المهاجرين نحو الحدود.

وتكشف هذه الوقائع عن دور عناصر مغربية في تسهيل تدفق المهاجرين غير الشرعيين نحو المدينة الإسبانية، في وقت كانت فيه السلطات المغربية مطالبة بمنع العبور غير الشرعي انطلاقا من أراضيها. كما تعزز الشهادات والتسجيلات صورة التدبير المتعمّد لمسار الدخول الجماعي، ما جعل الحدود الإسبانية ساحة لعملية أفضت إلى تدفق آلاف الأشخاص في ظروف عرّضت حياتهم للخطر.

وكان مسؤولون أمنيون إسبان قد أدلوا الإثنين الفارط، بإفادات أمام القاضية تاردون، بشأن أحداث سبتة. ونقلت الصحافة الإسبانية عن المقدم ميغيل لوبو، المسؤول في الحرس المدني، أنه شاهد ستة قوارب مغربية في الليلة السابقة للدخول الجماعي، فيما تحدث مسؤولون أمنيون آخرون عن عناصر مغربية وجهت مهاجرين نحو نقاط العبور.

وتسلّط هذه التطورات الضوء على مسؤولية السلطات المغربية عن استخدام ملف الهجرة في تدبير علاقتها بإسبانيا، بعدما تحولت الحدود إلى مسرح لتدفق جماعي ترافقت معه مؤشرات على تسهيل العبور من الجانب المغربي. ويكشف تتابع الإفادات والتسجيلات عن ممارسات تتجاوز الإخفاق في مراقبة الحدود إلى توظيف حركة المهاجرين وسيلة للضغط، على حساب أمن المنطقة وسلامة الأشخاص الذين وجدوا أنفسهم وسط هذه المناورات.