شدّدت على أهمية مباشرة مهامها من القطاع
سلطات غزّة ترحّب مجددا باللجنة الوطنية للإدارة
- 245
ص. م
شدّدت سلطات غزّة، على أهمية الحضور العاجل للجنة الوطنية لإدارة القطاع من أجل مباشرة مهامها والاضطلاع بمسؤولياتها الوطنية في ضوء التطورات السياسية والإدارية الجارية، وانطلاقا من الحرص الوطني على انتظام العمل المؤسسي وضمان استمرارية تقديم الخدمات الأساسية لأبناء الشعب الفلسطيني.
أكدت سلطات غزّة عبر بيان أصدره المكتب الإعلامي الحكومي، أمس، على جهوزيتها الكاملة لنقل الصلاحيات ذات الصلة والاستعداد التام لكل الإجراءات ذات العلاقة وفق أطر مهنية وقانونية واضحة، تكفل حماية حقوق المواطنين والموظفين وتضمن استمرارية الخدمات دون أي انقطاع وبما يحقق أعلى درجات الكفاءة والشفافية. كما أكد البيان، أن جميع المؤسسات والدوائر الحكومية في قطاع غزّة وموظفيها في مختلف القطاعات، على أتم الجاهزية للانخراط والتعاون الكامل مع اللجنة الوطنية لإدارة غزّة، بما يخدم الصالح العام ويسهم في تحسين مستوى الخدمات وتخفيف معاناة المواطنين، ويعزّز الاستقرار الإداري والمؤسسي.
وجددت سلطات غزّة التأكيد على وحدة الأرض الفلسطينية ووحدة الجغرافيا السياسية بين الضفة الغربية وقطاع غزّة، مشددة على أن تعزيز الوحدة الوطنية والتماسك الداخلي يشكل أولوية وطنية عليا في هذه المرحلة الحساسة. وفي انتظار مباشرة اللجنة الوطنية للإدارة مهامها من غزّة، شدّدت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين "الأونروا"، على مواصلة عملها مهما كانت الظروف رغم تضرّر 90 بالمئة من المباني المدرسية في غزّة جراء العدوان الصهيوني على القطاع منذ السابع من أكتوبر 2023.
وذكرت الوكالة الأممية، في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن مدارسها التي ما تزال قائمة تحولت إلى مراكز إيواء، موضحة أن الأطفال يتلقون الآن التعليم على يد فرقها في مساحات تعلّم مؤقتة أو من خلال التعلّم الرقمي. ومنذ اندلاع العدوان الصهيوني على غزّة، تواجه "الأونروا" أكبر أزمة إنسانية في تاريخها، حيث تحولت مدارسها ومراكزها الصحية إلى ملاجئ مؤقتة تؤوي مئات الآلاف من النّازحين في ظل الدمار الواسع وانهيار الخدمات الأساسية.
وفي سياق التخفيف من حدّة المآسي التي يتخبّط فيها سكان غزّة، أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني المحلية في غزّة، بدأ في إزالة 370 ألف طن من النّفايات المتراكمة خلال العدوان الصهيوني الذي امتد لأكثر من عامين، وحوّل المنطقة إلى بؤرة للتلوث في ظل انهيار الخدمات الأساسية بما في ذلك جمع القمامة وأنظمة الصرف الصحي. ووفق ما نقله مركز إعلام الأمم المتحدة، فقد أشار دوجاريك، إلى أن شاحنات وجرافات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي قامت برفع النّفايات من الشارع ونقلها إلى أماكن بعيدة عن المناطق السكنية، فيما يتنقل السكان بين الركام والنّفايات في مشهد يعكس النّطاق الهائل للأزمة الصحية والبيئية التي تواجهها المدينة.
من ناحية أخرى، أكد المسؤول الأممي، أهمية إتاحة الفرصة لمزيد من الأشخاص للتنقل طوعا وبأمان في كلا الاتجاهين من وإلى غزّة، خاصة لمن يحتاجون إلى خدمات طبية طارئة ومتطلبات أخرى، كما أعرب عن الأمل في السماح بتنقل الشحنات عبر معبر رفح لزيادة حجم الإمدادات الإنسانية التي تدخل إلى القطاع وتوسيع نطاق المساعدات. من جانبه أكد رئيس شبكة الجمعيات الأهلية في قطاع غزّة، أمجد الشوا، أهمية هذه الجهود حيث قال إن "هذا يعني الكثير بالنّسبة للمواطن الفلسطيني في قطاع غزّة، الذي يعلم تماما ماذا تعني إزالة هذه النّفايات التي تسببت في انتشار الكثير من الأوبئة والأمراض والحشرات والقوارض والحيوانات الضالة".
في مواجهة مشاريع التهويد والتهجير والضم
"حماس" تطالب المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات رادعة
طالبت حركة المقاومة الإسلامية حماس" أمس، المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، بإدانة جرائم الاحتلال في الضفة الغربية المحتلّة واتخاذ إجراءات رادعة في مواجهة مشاريع التهويد والتهجير والضم التي تقودها حكومة الاحتلال الفاشي.
وأدانت "حماس" بشدة الهجوم الهمجي الذي نفذه قطعان المستوطنين وجيش الاحتلال الفاشي على قرية تلفيت جنوبي نابلس، ومناطق مختلفة من الضفة المحتلة والاعتداء على الممتلكات وترويع المواطنين الفلسطينيين وإطلاق الرصاص الحي عليهم بما أسفر عن إصابة عدد منهم، مشددة على أن ذلك "يمثل عدوانا إجراميا واستمرارا لممارسات إرهابية مستمرة وممنهجة تديرها حكومة الاحتلال".
وحذّر البيان، من أن "حكومة مجرم الحرب نتنياهو تعمل بشكل منهجي على تنفيذ سياسة التطهير العرقي بحق شعبنا الفلسطيني عبر إطلاق يد المستوطنين المدجّجين بالأسلحة وبحماية جيش الاحتلال، لتعيث فسادا في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية المحتلّة". ودعت على إثر ذلك الفلسطينيين في الضفة المحتلّة وكافة القوى والفصائل إلى التوحد في مواجهة هذه السياسات الخطيرة، وتفعيل كل أشكال النّضال والمقاومة لإفشالها والتمسّك بالحق في إزالة الاحتلال عن الأرض الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلّة وعاصمتها القدس.
في حال واصل حربه الشرسة ضد "الأونروا"
غوتيرس يهدّد الكيان الصهيوني باللجوء إلى القضاء الدولي
بعد حوالي ثلاثة أسابيع من هدم جرافات الاحتلال الإسرائيلي لمقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في القدس المحتلّة، وجّه الأمين العام الأممي أنطونيو غوتيريس، أول أمس، رسالة شديدة اللهجة إلى رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، ينتقد فيها قرار هدم المجمع.
وكتب غوتيريس، في رسالته لقد "استولت السلطات الإسرائيلية على المجمع دون موافقة الأمم المتحدة في انتهاك للقانون الدولي"، مهددا "إذا لم تف إسرائيل بالتزاماتها فقد ينشأ نزاع قانوني يُرفع أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي"، وأضاف أن القوات الإسرائيلية دخلت المجمع بمعدات ثقيلة ودمرت معظم مبانيه بما في ذلك المكاتب والمستودعات وورش العمل ومخازن المؤن. وذكر غوتيريس، سلطات الاحتلال أن "مجمع الشيخ جراح يعد مقرا للأمم المتحدة منذ عام 1952.
وهو مركز لوجستي رئيسي لأنشطة الأونروا في الأراضي الفلسطينية، ويقع على عاتق إسرائيل التزام واضح بموجب القانون الدولي بحماية أصول الأمم المتحدة وضمان سلامة العاملين فيها". وكتب أيضا أنه في 12 و13 جانفي الماضي، حتى قبل وصول الجرافات دخلت السلطات الإسرائيلية مركز الأونروا الصحي في القدس وأمرت بإغلاقه مؤقتا حتى 10 فيفري الجاري.
وأضاف أن "مرافق الأونروا في القدس الشرقية تلقت أيضا إشعارات بوقف العمليات وقطع إمدادات المياه والكهرباء عنها بما يحول دون استمرار عملها. فعلى سبيل المثال ذكر مركز تدريب الأونروا في قلنديا، الذي قال إنه انقطع عنه التيار الكهربائي في 28 جانفي، بما أدى إلى توقف تدريب أكثر من 300 متدرب فلسطيني في المهن الفنّية".
وأكد أن الإطار القانوني المطبّق على وكالة "الأونروا" لا يزال ساريا رغم تغيير القانون الإسرائيلي، الذي أكد أنه ضروري لمنح المنظمة وموظفيها امتيازات وحصانات وفقا لميثاق الأمم المتحدة واتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946، وأشار إلى أن الرسالة أُحيلت أيضا إلى رئيس الجمعية العامة ورئيس مجلس الأمن، ودعا حكومة الاحتلال إلى إجراء حوار لتصحيح الوضع.
وفي 28 أكتوبر 2024، وافقت برلمان الاحتلال "كنيست" في قراءته الثانية والثالثة على قانون إنهاء أنشطة "الأونروا" في فلسطين المحتلّة ويش منذ ذلك الحين حملة شرسة ضدها بلغت حد محاولة تشويه موظفيها وتحريض المانحين لقطع التمويل عنها في مسعى فاضح لحلّها باعتبار أن تفويضها مرتبط بقضية اللاجئين وحقّ العودة ضمن ملفين أساسيين في القضية الفلسطينية.