حذرت من أنها تشكل تهديدا جسيما لأمن المنطقة واستقرارها
ردود فعل عربية وإسلامية رافضة لتصريحات السفير الأمريكي لدى الكيان
- 126
ص. م
توالت، أمس، ردود الفعل العربية والإسلامية المدينة لتصريحات السفير الامريكي لدى الكيان الصهيوني، مايك هاكابي، والتي دعم فيها مشروع ما يسمى بـ"اسرائيل الكبرى" التي تمتد من "النيل إلى الفرات".
ففي بيان مشترك، أعربت وزارات خارجية عدد من الدول العربية والإسلامية من بينها مصر والأردن والسعودية وتركيا وقطر والكويت وسلطنة عمان وسوريا ولبنان وفلسطين، إضافة إلى مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، عن إدانتها الشديدة وقلقها البالغ إزاء هذه تصريحات السفير الأمريكي، وأكد البيان "الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية التي تمثل انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتشكل تهديدا جسيما لأمن المنطقة واستقرارها".
ووصفت السعودية تصريحات هاكابي بأنها "غير مسؤولة" و"سابقة خطيرة"، فيما اعتبرها الأردن “مساسا بسيادة دول المنطقة”، وشددت مصر على أنه “لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية"، كما اعتبرت الكويت أن التصريحات "مخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي"، بينما حذرت سلطنة عمان من أنها تنطوي على “تقويض لفرص السلام وتهديد لأمن واستقرار المنطقة".
من جهتها، قالت السلطة الفلسطينية إن تصريحات السفير الأمريكي “تتناقض مع موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المعلن برفض ضم الضفة الغربية المحتلة”. أما حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، فقد قالت في بيان لها، انها تابعت تصريحات السفير الأمريكي لدى الكيان الصهيوني، مايك هاكابي، والتي عبر فيها عن دعمه المطلق لأوهام التوسع وسيطرة الاحتلال الصهيوني على الشرق الأوسط تحت ذرائع "توراتية" واهية.
وأكدت أن”هذه التصريحات تمثل تجسيدا صريحا للعقلية الاستعمارية التي قامت عليها الحركة الصهيونية وتكشف حجم الانحياز الأمريكي الفاضح لمشاريع الهيمنة والضم في انتهاكٍ صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واستخفاف بسيادة دول المنطقة وحقوق شعوبها". وحذرت من أن دعم السفير الأمريكي لتمدد الكيان الصهيوني جغرافيا واحتلاله لأراض عربية وإسلامية من “النيل إلى الفرات” يمثل تهديدا مباشرا للأمن القومي العربي والإسلامي وجرس إنذار يؤكد أن المشروع الصهيوني لا يستهدف فلسطين وحدها، بل يهدد جغرافية المنطقة وهويتها واستقرارها.
وشددت الحركة على أن الشعب الفلسطيني "سيواصل تمسكه بحقوقه الوطنية الثابتة، وفي مقدمتها حقه في أرضه ومقدساته وتقرير مصيره، ولن تمنح هذه التصريحات الاحتلال أي شرعية، ولن تغير من الحقائق التاريخية والقانونية التي تؤكد بطلان الاحتلال وزواله". ودعت قادة الدول العربية والإسلامية إلى اتخاذ مواقف حازمة تتجاوز حدود الإدانة والعمل على عزل الاحتلال ومواجهة مخططاته التي تستبيح الأرض والمقدسات، كما دعت المجتمع الدولي إلى إدانة هذا الخطاب المتطرف والوقوف ضد الاحتلال والتحرك الجاد لمحاسبته على جرائمه. وكان هاكابي خلال مقابلة أجراها معه الإعلامي الأمريكي المحافظ، تاكر كارلسون، وبثت الجمعة الاخير ضمن حلقة بودكاست، زعم بوجود ما وصفه "حق توراتي" يمنح إسرائيل السيطرة على كامل منطقة الشرق الأوسط "من النيل إلى الفرات"، مستندا إلى تفسيرات دينية من العهد القديم.