لبنة أساسية لاستعادة الاستقرار الإقليمي
ردود فعل دولية مرحّبة بوقف إطلاق النار في إيران
- 24
ص .م
توالت ردود الفعل الدولية المرحبة بالهدنة الأخيرة التي تمّ التوصل إليها بين واشنطن وطهران، حيث اعتبرت العواصم الكبرى هذه الخطوة "لبنة أساسية" لاستعادة الاستقرار الإقليمي.
رحّبت الصين بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن اتفق البلدان على هدنة لأسبوعين قبل ساعات من انتهاء مهلة حدّدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، في مؤتمر صحافي دوري "ترحّب الصين بإعلان الأطراف المعنية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار"، مضيفة أن الصين ستواصل السعي من أجل إحلال السلام في الشرق الأوسط.
ووصف الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إعلان وقف إطلاق النار بأنه "أمر جيد جدا". ودعا إلى احترامه التام "في الأيام والأسابيع المقبلة" بغية التفاوض مع طهران في شأن كل القضايا الأمنية العالقة، مطالبا بأن يشمل "بالكامل" لبنان، حيث قال إن "ما نتمناه هو ضمان شمول وقف إطلاق النار بالكامل لبنان" على المدى الطويل. ونفس موقف الترحيب عبر عنه المستشار الألماني، فريدريك ميرتسن الذي قال في بيان له إنه "يجب أن يكون الهدف الآن هو التفاوض على نهاية دائمة للحرب خلال الأيام المقبلة"، مضيفا "لا يمكن تحقيق ذلك إلا عبر القنوات الدبلوماسية".
أما وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، فقد قال عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار إن العالم كان "على شفا كارثة" بعد أن هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمحو الحضارة الإيرانية. وقال ألباريس للإذاعة الرسمية الإسبانية بأنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كان الصراع انتهى بشكل قاطع. وأضاف "عندما يطلق زعيم قوة عسكرية عظمى مثل هذه التهديدات، فإنني آخذها على محمل الجد".
واعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، في منشور على منصة إكس أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران "يمثل خطوة إلى الوراء بعيدا عن حافة الهاوية بعد أسابيع من التصعيد". وأضافت "أنه يخلق فرصة مطلوبة بشدة لتخفيف حدة التهديدات ووقف الصواريخ واستئناف الشحن، وإفساح المجال للدبلوماسية من أجل التوصل إلى اتفاق دائم" وتابعت أنها تحدثت إلى وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحق دار، مضيفة أن باب الوساطة يجب أن يظل مفتوحا لأن الأسباب الجذرية للحرب لا تزال دون حل.
ودعت تركيا "جميع الأطراف" في الشرق الأوسط إلى "احترام" اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه إيران والولايات المتحدة. وشدّدت وزارة خارجيتها في بيان على أن "وقف إطلاق النار المؤقت يجب أن يطبق بالكامل على الأرض". وأضافت "نأمل في أن يحترم كل الأطراف الاتفاق المبرم". بالمقابل قالت الخارجية المصرية إنّ الوزير، بدر عبد العطي، أعرب في اتصال هاتفي بالموفد الأمريكي، ستيف ويتكوف، فجر أمس، عن "التقدير البالغ لهذه الخطوة الأمريكية الهامة لإعطاء الدبلوماسية الفرصة والعمل على بدء عملية جدية للتفاوض بين الجانبين الأمريكي والإيراني".
واعتبرت الخارجية المصرية أن "تعليق العمليات العسكرية في المنطقة لمدة أسبوعين يعد تطوّرا إيجابيا هاما نحو تحقيق التهدئة المنشودة.. ولإفساح المجال للمفاوضات والدبلوماسية والحوار البناء". واعتبر عضو المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، باسم نعيم، أن وقف إطلاق النار استنادا إلى المقترح الإيراني وموافقة ترامب عليه يعكس تراجع النفوذ الأمريكي في المنطقة، ويمثل خطوة مهمة قد تمهد لتحوّلات كبرى، فيما أشادت الحركة بصمود إيران، معتبرة أنه أسهم في إفشال أهداف الولايات المتحدة والاحتلال خلال التصعيد الأخير.