مجلس الأمن الدولي
رئيس المفوضية الإفريقية يطالب بمقعد دائم لإفريقيا
- 178
ق. د
دعا رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، أمس الإثنين، في نيويورك، إلى منح مقعد دائم لإفريقيا في مجلس الأمن، مؤكدا أن بقاء القارة خارج التمثيل الدائم في المجلس بعد مرور 80 عاما على إنشاء الأمم المتحدة "إجحاف بحقّها".
ذكر علي يوسف، في كلمة له خلال جلسة نقاش مفتوحة رفيعة المستوى لمجلس الأمن حول موضوع "إعادة تأكيد سيادة القانون الدولي: سبل اعاش السلام والعدالة والتعددية"، بأن إفريقيا لازالت خارج التمثيل الدائم في مجلس الأمن رغم مرور 80 عاما على إنشاء الأمم المتحدة، متسائلا "كيف يعقل ذلك لقارة تجمع 4ر1 مليار نسمة وليس لديها صوت في المقررات التي تحدد مصيرها"، واصفا ذلك بأنه "إجحاف" بالنّسبة للقارة ومشكلة فعالية ومصداقية لمجلس الأمن بحد ذاته.
وأبرز المسؤول الإفريقي، في هذا المقام موقف القارة الموحد والواضح في الحصول على مقعد دائم مع كل الصلاحيات بما في ذلك حقّ النّقض، إلى جانب الإنصاف والعدالة الدولية، داعيا إلى تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الاقليمية وخاصة الاتحاد الإفريقي وذلك وفقا للفصل الثامن من الميثاق، بالإضافة إلى شراكات تستند إلى الاحترام المتبادل والتكامل وتشاطر المسؤوليات، وقال "إننا نجتمع اليوم في لحظة محورية لتعددية الأطراف، فالنظام الدولي سمح لثمانية عقود بالتوصل إلى استقرار نسبي، إلا أنه يواجه وضعا هشّا اليوم بما في ذلك التدابير أحادية الجانب التي باتت اعتيادية والانتقاص إلى الثقة بالمنظمات الدولية".
إزاء هذا الوضع أوضح المتحدث، أن "موقف إفريقيا واضح وثابت في التمسّك بتعددية الأطراف"، منبّها إلى أنه "ما من دولة أيا تكن قوتها قادرة على مواجهة التحديات الحالية كالإرهاب وتغيّر المناخ والجوائح والفقر والانتقاص إلى الأمن التي لا تعترف بالحدود وتتطلب استجابة جماعية تستند إلى القانون الدولي والتعاون الحقيقي".
وانطلاقا من هذه الخبرة الملموسة يضيف السيّد علي يوسف، فإن "إفريقيا عندما تتحدث على سيادة القانون على المستوى الدولي لا تتحدث عن مفهوم نظري، بل لأن سيادة القانون هي أساس السيادة و الكرامة والاستقرار والتنمية المستدامة". واعتبر انخراط إفريقيا لخدمة السلام يترجم من خلال تدابير، مشيرا على سبيل المثال إلى القرار 27-19 الذي شكل "تقدما تاريخيا بالنّسبة للشراكة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي".
كما أكد استمرار الدول الإفريقية المساهمة بوحدات وخاصة في الصومال في هذه المساهمة، وعزم القارة على تحمّل مسؤوليات متزايدة بالتعاون والشراكة مع الأسرة الدولية، في انخراط يستند إلى تدابير ملموسة بما في ذلك صندوق السلام للاتحاد الإفريقي، وأوضح بأن "لجوء الدول الإفريقية بشكل متزايد إلى الآليات القضائية لفض نزاعاتها بشكل سلمي وخاصة أمام محكمة العدل الدولية والولايات القضائية الإقليمية، يعكس الثقة بأهمية القانون على القوة"، مشددا على أن "كل مناقشة حول سيادة القانون ينبغي أن تقرّ بواقع يبعث على الأمل". واختتم رئيس المفوضية الإفريقية، كلمته بالتأكيد عل أن "سيادة القانون بالنّسبة لإفريقيا ليست اختيارية ولا يمكن التفاوض بشأن هذا الموضوع لأنه شرط السلام".