المكتب الصحراوي لتنسيق الأعمال المتعلقة بالألغام

دعوة لتكثيف الجهود لإزالة مخلفات الاحتلال المغربي

دعوة لتكثيف الجهود لإزالة مخلفات الاحتلال المغربي
  • 98
ق. د ق. د

دعا المكتب الصحراوي لتنسيق الأعمال المتعلقة بالألغام إلى ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإنسانية من أجل مواجهة التهديد المتفاقم الذي تشكله الألغام ومخلفات الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية من تلوث واسع يهدد حياة المدنيين ويقوض أمنهم اليومي.

في بيان حول وضعية التلوث بالألغام، أوضح المكتب أن الإقليم المحتل لا يزال يعاني من انتشار كثيف للألغام الأرضية والذخائر العنقودية من مخلفات الاحتلال، وهي بقايا مباشرة لفترة النزاع الممتدة بين 1975 و1991، والتي أودت بحياة أزيد من 4000 شخص. وأضاف البيان أن الوضع ازداد خطورة منذ استئناف الأعمال العدائية المغربية في نوفمبر 2020، حيث تم تسجيل موجة جديدة من التلوث المرتبط بعدوان الاحتلال المغربي على الإقليم، مما أدى الى وفاة 300 شخص، بينهم رعاة وأطفال ونساء، إضافة إلى خسائر فادحة في الثروة الحيوانية.

وبينما تتسع رقعة الخطر في مناطق الرعي والتنقل في الإقليم المحتل، أشار البيان إلى أن احتمالات إعادة تلوث مناطق سبق تطهيرها تبقى مرتفعة للغاية، وهو ما يعيد إنتاج دائرة الخطر ويضاعف من معاناة السكان المدنيين في بيئة أصبحت غير آمنة وغير مستقرة. وفي هذا السياق، توقف المكتب عند "الانتكاسة الإنسانية الخطيرة" التي أعقبت سنوات من الجهود المتواصلة في مجال إزالة الألغام والتوعية بمخاطرها، حيث تمكنت برامج سابقة، بدعم من شركاء دوليين، من تحرير مساحات واسعة من الأراضي عبر عمليات الكشف والإزالة والتدمير الآمن لمخلفات الحرب وعلى رأسها الألغام التي تعمد الاحتلال المغربي زرعها بطريقة عشوائية، مخلفا واقعا إنسانيا بالغ الخطورة يهدد حياة المدنيين بشكل مباشر.

غير أن تجدد التصعيد العسكري للاحتلال المغربي -يضيف ذات المصدر- أعاد الوضع إلى نقطة مقلقة، مهددا المكتسبات الإنسانية التي تحققت على مدى سنوات، مبرزا الدور الذي تضطلع به منظمات محلية صحراوية، من بينها الجمعية الصحراوية لضحايا الألغام والفريق النسائي الصحراوي لدعم الأعمال المتعلقة بالألغام، في مساعدة الضحايا وتعزيز الوعي المجتمعي والمطالبة بإقليم خال من الألغام.

وبناء على هذا الواقع، دعا المكتب الصحراوي لتنسيق الأعمال المتعلقة بالألغام إلى تعبئة شاملة لدعم البرامج الميدانية وتوسيع حملات التوعية بمخاطر الألغام وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للضحايا، إضافة إلى تمكين الفاعلين المحليين من مواصلة عملهم الإنساني الحيوي في حماية المدنيين وإنقاذ الأرواح.ولفت البيان الى أن قضية الألغام في الصحراء الغربية تمثل أزمة إنسانية عميقة تمس الحق في الحياة والأمان والكرامة، مشددا على ضرورة تحرك الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والدبلوماسي بشكل عاجل لتعزيز الدعم التقني والإنساني، بما يساهم في التخفيف من معاناة السكان وتهيئة الظروف لمستقبل خال من مخلفات الحرب.