اعتبرتها ذريعة من الاحتلال لتصعيد عدوانه المتواصل على الفلسطينيين
"حماس" تنفي نيتها شنّ هجمات من القطاع
- 115
ص. محمديوة
نفى المتحدث الرسمي باسم حركة المقاومة الإسلامية " حماس"، حازم قاسم، صحة التقارير العبرية التي تتحدث عن تطوير الحركة لقدراتها أو نيتها شنّ هجمات من قطاع غزة.
اعتبر قاسم، في تصريح له أمس، أن هذه التقارير "ذريعة لتصعيد عدوان الاحتلال على أبناء شعبنا في غزة، وتشديد الحصار المفروض عليهم"، مؤكدا تمسك الحركة باتفاق شرم الشيخ الموقع في أكتوبر 2025 لوقف إطلاق النار، رغم استمرار الخروقات الصهيونية اليومية التي تستهدف المدنيين. ودعا الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق للتدخل لوقف التغوّل الإسرائيلي وإلزام الاحتلال بمتطلبات التهدئة الشاملة.
ويواصل الاحتلال الصهيوني الجائر خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر الماضي عبر القصف وإطلاق النار، بما أدى إلى استشهاد 837 فلسطيني وإصابة 2381 أخرين منذ ذلك التاريخ فقط، وفق أحدث إحصاء للصحة الفلسطينية. وجرى التوصل لاتفاق وقف النار بعد عامين من إبادة جماعية شنّها الاحتلال الصهيوني في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وخلفت إلى غاية اليوم أكثر من 72 ألف شهيد وأكثر من 172 ألف جريح فلسطيني، علاوة على كوارث إنسانية وبيئية وصحية جد خطيرة وضعت القطاع المنكوب على حافة الانهيار.
ورغم الاتفاق، يواصل المحتل الإبادة بحصار وقصف يومي يُسفر عن شهداء وجرحى، كما تمنع إدخال كميات كافية من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة. وفي نفس سياق استمرار الانتهاكات الصهيونية، قالت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني، في بيان مشترك أمس، أن الاحتلال الصهيوني أصدر وجدد أوامر الاعتقال الإداري بحق 23 معتقلا فلسطينيا في إطار تصعيده لجريمة الاعتقال الإداري في وقت بلغ فيه عدد المعتقلين الإداريين 3442 حتى بداية شهر مارس الماضي.
والاعتقال الإداري هو اعتقال شخص دون توجيه تهمة معينة أو لائحة اتهام أو بسبب عدم وجود أدلة أو لنقص الأدلة ضد متهم ما. وهو ما يمارسه الاحتلال الصهيوني ضد الفلسطينيين الذين لم يثبت ضدهم مخالفات معينة. ويعاني الأسرى الفلسطينيون عامة من الحرمان من أبسط حقوقهم الإنسانية منها الإهمال الطبي والحرمان من الزيارة و العزل الانفرادي وغيرها من السياسات و الإجراءات التعسفية. ويقبع في سجون الاحتلال أكثر من 9600 فلسطيني من بينهم نساء وأطفال، يتعرضون لانتهاكات تصاعدت حدتها بالتوازي مع حرب الابادة في غزة تشمل المعاملة الوحشية والتعذيب والإهمال الطبي.
يمارسون العنف بالضفة الغربية
وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يتفقون على معاقبة مستوطنين
توصل وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، المجتمعين أمس، بالعاصمة بروكسل، إلى اتفاق سياسي يمكن وصفه بـ«الشجاع" بشأن فرض عقوبات جديدة تستهدف المستوطنين اليهود الذين يمارسون العنف في الضفة الغربية المحتلة.
كتب وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، على موقع "اكس" قائلا "انتهى الأمر! .. اليوم الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على المنظمات الإسرائيلية الرئيسية المتورطة في دعم الاستيطان المتطرف والعنيف في الضفة الغربية، بالإضافة إلى قادتها". وأضاف أنه "يجب أن تتوقف هذه الأعمال الخطيرة للغاية والتي لا يمكن تحملها على الفور". وكانت هذه العقوبات معطلة لأشهر بسبب استخدام حق النقض من قبل المجر بقيادة فيكتور أوربان، المعروف عنه قربه للكيان الصهيوني، إلا أن فوز بيتر ماغيار في الانتخابات البرلمانية في 12 فريل الماضي، في هذا البلد مهد الطريق لاتفاق سياسي بشأن هذه العقوبات التي تشمل تجميد الأصول داخل الاتحاد الأوروبي وحظر الدخول إليه. ولا يزال يتعين اتخاذ قرار رسمي من الدول الأعضاء الـ27 لدخولها حيز التنفيذ.
وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أعلنت أنه من المتوقع أن تتوصل دول التكتل في اجتماعها أمس، إلى اتفاق لفرض عقوبات على المستوطنين الصهاينة المدانين بارتكاب أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. ويمكن اعتبار هذا الاتفاق الذي تأخر التوصل إليه، خطوة أخرى على مسافة ألف ميل للتوصل إلى موقف أوروبي رافض تماما للانتهاكات الصهيونية التي تعدت في الآونة الأخيرة، كل الخطوط الحمراء وإلى الاحتلال الصهيوني ككل للأراضي الفلسطينية. ويأتي هذا الاتفاق في سياق تغييرات تشهدها الساحة الأوروبية بداية من رأيها العام الذي بدأت نظرته تتغير للكيان الصهيوني الذي انفضحت حقيقته وتكشفت جرائمه أمام الجميع.
ولم يقتصر هذا التغيير فقط على الرأي العام، بل انتقل إلى الدوائر الرسمية في أوروبا، وقد اتخذت شخصيات رسمية وحتى حكومات على غرار إسبانيا مواقف حازمة ضد الكيان الصهيوني، الذي استشعر خطورة انقلاب الرأي العام الغربي ضده وتضامنه المتصاعد مع فلسطين. وتشكل مسارعة مسؤوليه أمس، لرفض القرار الأوروبي بفرض العقوبات على المستوطنين المتطرفين الذين يمارسون العنف في حق الفلسطينيين دون حساب ولا عقاب، دليلا واضحا على مخاوف هذا الكيان في فقد حلفائه في العالم الغربي.
وتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة منذ السابع أكتوبر 2023، وكان من أبرز الجرائم المروّعة في الآونة الأخيرة إجبار عائلة فلسطينية على استخراج جثمان أحد موتاها بعد دفنه بساعات، وهو ما وصفه مدير مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أجيت سونغاي، بأنه "أمر مروّع"، مؤكدا أنه يجسد "نزع الإنسانية عن الفلسطينيين".