بعدما تبنى رواية الاحتلال الصهيوني

"حماس" ترفض تقرير "مجلس السلام"

"حماس" ترفض تقرير "مجلس السلام"
  • 101
ص. محمديوة ص. محمديوة

رفضت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أمس، ما ورد في تقرير "مجلس السلام" المُقدم لمجلس الأمن الدولي لاحتوائه على جملة من المغالطات، تعفي حكومة الاحتلال الصهيونية من مسؤولياتها عن الانتهاكات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتعطيلها موجبات الاتفاق برفضها الالتزام بتعهداتها وإصرارها على تجاوزها والتركيز على مسألة نزع السلاح.

قالت "حماس"، في بيان لها، إن "الزعم بأنها هي العقبة أمام البدء في إعادة الإعمار في غزة هو ادعاء باطل ومشوه للحقيقة، ويتجاهل عدم التزام الاحتلال بغالبية تعهداته واستمراره بفرض القيود على المعابر ومنعه إدخال مواد الإيواء والمعدات اللازمة لإصلاح البنى التحتية الرئيسية في غزة، لمنع حالة التعافي". وشددت على أنه وعلى عكس ادعاء التقرير بأنها ترفض التخلي عن السيطرة على قطاع غزة، فإن "الحركة أكدت مرارا وتكرارا جاهزيتها لتسليم إدارة غزة للجنة الوطنية ودعت إلى دخولها وتمكينها في حين يواصل الاحتلال منعها من القدوم إلى غزة لاستلام مهامها".

وانطلاقا من هذه القناعة ترى "حماس" أن "تبني التقرير لشروط الاحتلال بما يخص مسألة نزع السلاح هو محاولة مشبوهة لخلط الأوراق وتعطيل اتفاق وقف إطلاق النار الواضح في مساره ومراحله". على إثر ذلك، طالبت مجلس السلام، وممثله ميلادينوف، بعدم الانحياز لرواية الاحتلال وإلزام هذا الأخير بتنفيذ تعهداته ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق، وفي مقدمتها وقف العدوان اليومي ضد ابناء الشعب الفلسطيني في غزة.

وكان ​«مجلس السلام" في غزة​، ادعى في أول تقرير يقدمه إلى ​مجلس الأمن الدولي​ بعد أشهر من إعلان تأسيسه من قبل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن "العقبة الرئيسية أمام تنفيذ الخطة الشاملة لإعادة إعمار القطاع تبقى رفض ​حركة حماس​ نزع السلاح والتخلي عن السيطرة". وجاء في التقرير بأن "المجتمع الدولي قدم تعهدات بقيمة 17 مليار دولار لإعادة الإعمار"، لكنه أشار إلى "وجود فجوة كبيرة بين هذه التعهدات والصرف الفعلي للأموال على الأرض". وأوضح أن "​إعادة إعمار غزة​ تتطلب أكثر من 30 مليار دولار، في ظل تدمير نحو 85 بالمائة من مباني وبنى القطاع التحتية ووجود حوالي 70 مليون طن من الركام بحاجة إلى الرفع".

ولفت التقرير إلى أن "وقف إطلاق النار في غزة صمد لمدة سبعة أشهر رغم الانتهاكات والتحديات، مع ارتفاع نسبة المساعدات الإنسانية إلى أكثر من 70 بالمائة منذ بدء الهدنة"، غير أنه شدد على أن "الاحتياجات الإنسانية لا تزال هائلة. وأعلن أن "قوة تثبيت الاستقرار الدولية تستعد للانتشار في القطاع بقيادة أمريكية موحدة، فيما أفادت وثيقة صادرة عن مجلس السلام بأن عشرات الآلاف من الشباب في غزة تقدموا للتجنيد في جهاز الشرطة". ودعا مجلس الأمن إلى "الضغط على حماس والفصائل الفلسطينية لقبول خارطة الطريق المطروحة".

وتجاهل التقرير بالمقابل الخروقات والانتهاكات الصهيونية لوقف اطلاق النار والتي تسببت حتى الان في استشهاد المزيد من ابناء الشعب الفلسطيني الابرياء، اضافة الى القيود المجحفة التي لا تزال تفرضها حكومة الاحتلال على فتح المعابر وادخال المساعدات الانسانية، خاصة تلك ذات الاولوية من غداء ودواء ووقود.


وسط سعي أممي لضمان سلامتهم

إسرائيل تختطف نشطاء أسطول الصمود العالمي

اختطفت قوات الاحتلال الصهيوني مئات النشطاء المشاركين في "أسطول الصمود العالمي" عقب اعتراض عشرات السفن في المياه الدولية أثناء توجهها من السواحل التركية، باتجاه قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار المفروض عليه.

قال عضو فريق أسطول الصمود، عبد الرحمن الكحلوت، إن قوات الاحتلال اعتقلت 345 ناشطا من على متن 39 سفينة مشاركة في الأسطول، فيما تواصل 9 سفن أخرى إبحارها باتجاه قطاع غزة. وكانت قوات الاحتلال قد بدأت، منذ مساء اول أمس، عملية السيطرة على "أسطول الصمود العالمي" قبالة سواحل قبرص في عرض المياه الدولية بالبحر الابيض المتوسط وذلك على بعد مئات الكيلومترات عن قطاع غزة، بما أسفر عن اعتقال عشرات المشاركين.

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن النشطاء جرى نقلهم إلى سفينة تابعة لسلاح البحرية لدى الاحتلال، مزودة بما وصف بـ«سجن عائم"، قبل نقلهم لاحقا إلى ميناء "أسدود". وأمام هذه القرصنة الصهيونية الجديدة لصد أسطول الصمود العالمي، أكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، أن الهيئة الأممية تسعى إلى ضمان سلامة جميع الناشطين على متن  الاسطول الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال الصهيوني في المياه الدولية بالبحر المتوسط.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي يومي عقده مساء أول أمس، حيث تناول الهجوم الصهيوني على الأسطول المتوجه إلى غزة لكسر حصار الاحتلال المفروض عليه منذ 19 عاما. وقال فرحان حق "نريد ضمان عدم تعرض جميع الأشخاص على متن الأسطول لأي أذى وأن يجري التعامل مع الأمر بشكل سلمي".وأبحر الأسطول الذي يضم 54 قاربا، الخميس الماضي، من مدينة مرمريس التركية في محاولة جديدة لكسر الحصار الصهيوني المفروض على غزة منذ 2007.