الاحتلال الصهيوني يصعد جرائمه بحق الأسيرات في سجن "الدامون"

"حماس" تدين جريمة استخراج جثة فلسطيني من قبره

"حماس" تدين جريمة استخراج جثة فلسطيني من قبره
  • 145
ق. د ق. د

وصفت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أمس، إجبار مستوطنين صهاينة لأقارب متوفى فلسطيني على استخراج جثمانه من مقبرة شمالي الضفة الغربية المحتلة لنقله إلى أخرى بأنها “جريمة بشعة”، تؤكد مجددا انفصال الاحتلال عن كل القيم والأعراف الإنسانية.

قالت الحركة في بيان نشر على موقعها الرسمي أن "جريمة جديدة ترتكبها قطعان المستوطنين في الضفة، بإسناد من جيش الاحتلال الإرهابي، بعد أن أجبرت عائلة فلسطينية على نبش قبر ابنهم المتوفى واستخراج جثمانه بحجة قرب المقبرة من مستوطنة أعاد مجرم الحرب بنيامين نتنياهو افتتاحها شمال الضفة المحتلة".

 واضافت أن "هذه الجريمة البشعة تجسّد حقيقة الاحتلال الإرهابي وتؤكد مجددا انفصال الكيان الصهيوني عن كل القيم والأعراف الإنسانية"، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ “خطوات جادة لإنهاء الاحتلال ومحاسبة قادته ووضع حد لجرائمه وممارساته الإرهابية". وكان مدير مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أجيت سونغاي، قد وصف بدوره هذا الفعل الشنيع بـ"الأمر المروع الذي يجسد نزع الإنسانية عن الفلسطينيين الذي نشهده يتكشف في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة دون أن يسلم منه أحد، لا الأحياء ولا الأموات".

وأكدت مصادر فلسطينية محلية، مساء الجمعة الأخير، أن مستوطنين شرعوا في حفر قبر شخص دفن في اليوم نفسه داخل مقبرة قرية العصاعصة تمهيدا لإخراج جثمانه في فعل أقل ما يقال عنه إنه صادم ومروع. وتطال انتهاكات الاحتلال الصهيوني الفلسطينيين الأحياء والأموات منهم، حيث حذر مجددا نادي الأسير من تصعيد هذا الكيان لجرائمه بحق الأسيرات في سجن “الدامون”، خاصة القمع الممنهج.

وأوضح النادي، في بيان له أمس، أن "الدامون" يعد من أبرز السجون التي شهدت تصاعدا في عمليات القمع الممنهج، حيث تحتجز فيه غالبية الأسيرات البالغ عددهن 88 أسيرة، إلى جانب تواجب عدد منهن في مراكز التحقيق والتوقيف. ومن بين الأسيرات طفلتان وثلاث أسيرات حوامل في أشهرهن الأولى، اعتقلن مؤخرا.

وأضاف البيان، أنه واستنادا إلى إفادات لأسيرات داخل السجن وأخريات أفرج عنهن مؤخرا، فإن وحدات القمع التابعة لإدارة سجون الاحتلال نفذت ما لا يقل عن عشر عمليات قمع خلال شهري مارس وأفريل الماضيين رافقتها اعتداءات بالضرب المبرح وتقييد الأيدي إلى الخلف والتعمد بالاعتداء عليهن وهن بهذه الوضعية من قبل السجانات والسجانين، بما تسبب بإصابة عدد منهن برضوض.

وتابع نادي الأسير، أنه إلى جانب عمليات القمع، تصاعدت سياسات العزل بحق الأسيرات، حيث تعرضت ست منهن على الأقل للعزل من بينهن أسيرات تجاوزت مدة عزلهن أسبوعين وأكثر. كما لفت إلى حالة الاكتظاظ الشديد التي تسود الزنازين، خاصة مع تصاعد حملات الاعتقال الممنهجة والمستمرة، حيث تحتجز بعض الزنازين اليوم أكثر من عشر أسيرات، تضطر غالبيتهن للنوم على الأرض.

وأشار نادي الأسير إلى أن عددا من الأسيرات يعانين من مشكلات صحية مزمنة من بينهن أسيرتان مصابتان بالسرطان تتعرضان للحرمان من العلاج وسط تفاقم مستمر في أوضاعهما الصحية. وأمام هذا الوضع الكارثي، جدد النادي مطالبته بالإفراج عن الأسيرات المعتقلات تعسفيا ووقف كافة أشكال الجرائم والانتهاكات المنظمة بحقهن، والتي تشكل وجها من أوجه الإبادة المستمرة بحق الأسرى والأسيرات.

وتشهد الضفة الغربية المحتلة، منذ فجر أمس، سلسلة واسعة من اعتداءات المستوطنين بدعم من قوات الاحتلال الصهيوني تركزت في المناطق الزراعية والريفية. وتشير بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا 1819 اعتداء خلال مارس الماضي من بينها 497 اعتداء نفذها المستوطنون، تركزت في الخليل ونابلس ورام الله والقدس.


80% من مواقع النزوح تعاني من تفشي القوارض والحشرات

700 ألف طفل معرّضون لخطر الإصابة بالأمراض في غزة

حذّرت مصادر صحية فلسطينية من أن نحو 700 ألف طفل في غزة معرضون لخطر الإصابة بالأمراض في مقدمتها الأمراض الجلدية، التي تنتشر بشكل لافت جراء تفاقم الأزمات الصحية والبيئية والإنسانية في القطاع المنكوب.

لفتت نفس المصادر إلى أن 80% من مواقع النزوح تعاني من تفشي القوارض والحشرات في القطاع في ظل عدوان الاحتلال الصهيوني المتواصل منذ أكثر من عامين وما خلفه من دمار واسع طال البنية التحتية الصحية. وأوضحت المتحدثة باسم قطاع التنمية الاجتماعية في غزة، عزيزة الكحلوت، أن العمليات الإغاثية والواقع المعيشي في القطاع يواجهان تحديات جسيمة من بينها محدودية الإمدادات نتيجة إغلاق المعابر أو تقييد دخول الشاحنات، مما يؤدي إلى نقص حاد في المواد الأساسية والأدوية والوقود.

وصرحت في هذا السياق، بأن نقص السلع في الأسواق أدى إلى تضخم الأسعار بشكل جنوني، مما جعل القدرة الشرائية للمواطن شبه معدومة، مشيرة إلى انهيار البنية التحتية نتيجة تضرر شبكات المياه والصرف الصحي والطرق. وهو ما يصعب إيصال المساعدات إلى المناطق النائية أو المكتظة. وكشفت عن وجود فجوة كبيرة بين حجم الاحتياجات الهائل والتمويل الدولي المتاح للبرامج الإغاثية والتنموية، لافتة إلى انتشار القوارض والآفات نتيجة تراكم النفايات الصلبة وضعف منظومة الصرف الصحي ما يهدد بحدوث أزمات صحية عامة يصعب السيطرة عليها.

وأفادت الكحلوت بارتفاع أعداد الأيتام داخل غزة إلى 65 ألف يتيم منهم 55 ألف فقدوا العائل أثناء الحرب، مشيرة إلى ارتفاع أعداد السيدات الأرامل إلى 47 ألف سيدة، حيث تضاعف العدد خلال عامين ونصف العام. وكانت السلطات الصحية في غزة، أعلنت عن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على القطاع إلى 72 ألفا و737 شهيد و172 ألف و539 مصاب منذ بدء العدوان الصهيوني في السابع من أكتوبر 2023.