إثر اقتحام وزير صهيوني زنازين الأسيرات

"حماس" تدين بشدة تحويل معاناة الفلسطينيات لمشهد استعراضي

"حماس" تدين بشدة تحويل معاناة الفلسطينيات لمشهد استعراضي
  • 102
 ص. م ص. م

أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أمس، بشدة اقتحام الوزير الصهيوني المتطرف، إيتمار بن غفير، زنازين الأسيرات الفلسطينيات وتحويل معاناتهن إلى مشهد استعراضي أمام الكاميرات يجسد مستوى الفاشية والانحطاط السياسي والأخلاقي ويكشف العقلية الإرهابية الانتقامية التي تحكم سلوك الاحتلال وقادته.

حذرت الحركة، في بيان لها، من خطورة استمرار تحويل سجون الاحتلال إلى ساحات مفتوحة للانتهاكات والإهانة والتهديد والتعذيب والقتل واستغلال قادة الاحتلال معاناة الاسرى مادة دعائية انتخابية رخيصة، مشددة على أن هذه الجرائم تستدعي تحركا فاعلا على كافة المستويات لنصرة قضيتهم ووقف معاناتهم.

وأكدت أن عجز المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والحقوقية عن محاسبة الاحتلال وملاحقة قادته هو ما شجع على استمرار هذه الانتهاكات وتحويلها إلى ممارسة يومية، مشيرة الى ان بيانات القلق والإدانة لا تكفي ما دام الاحتلال يواصل جرائمه دون محاسبة أو عقاب رادع. وعلى اثر ذلك دعت "حماس" ابناء الشعب الفلسطيني والقوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات الحقوقية والإعلامية وأحرار العالم، إلى رفع قضية الأسرى والأسيرات إلى أعلى المستويات وفضح جرائم الاحتلال بحقهم وملاحقة المسؤولين عنها وعدم السماح بالتطبيع مع معاناتهم أو تحويلها إلى واقع معتاد.

  واقتحم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، امس، زنازين أسيرات فلسطينيات في أحد السجون  الصهيونية، حيث ظهر في مقطع مصور وهو يتعامل بسخرية مع شكاواهن من تدهور ظروف الاعتقال وحرمانهن من أبسط الاحتياجات الأساسية. ونشر بن غفير المقطع عبر حسابه على منصة شركة "إكس"، حيث ظهرت إحدى الأسيرات وهي تتحدث عن أوضاعهن داخل السجن، موضحة أن الظروف "سيئة جدا" وأن الأسيرات لا يحصلن على الاحتياجات الشخصية الأساسية، مشيرة إلى أنهن أمضين ثلاثة أيام من دون استحمام ولا يتلقين العلاج وملابسهن غير نظيفة.

ورد بن غفير على شكواهن، عبر مترجم، بالقول إن "الظروف الجيدة انتهت في السجون"، قبل أن يقر بمسؤوليته المباشرة عن الظروف التي تعيشها الأسيرات، قائلا "هذا هو الوضع الراهن، وأنا المسؤول المباشر على كل شيء، وأنا مسرور بهذه الظروف"، رافضا طلب الأسيرات تحسين ظروف احتجازهن.  ويأتي اقتحام بن غفير لزنازين الأسيرات بعد أسابيع من ظهوره داخل سجن "عوفر"، حيث سخر بداية اوت الجاري من أسيرة فلسطينية اشتكت من سوء ظروف الاعتقال وحرمانها من الحقوق الأساسية. ورد عليها بالقول إن "السجن ليس فندقا"، كما تحدث عن ضرورة استمرار تشديد ظروف احتجاز الأسرى.

وقبل ذلك، اقتحم بن غفير سجن "الدامون" وظهر في تقرير بثته قناة إسرائيلية وهو يتحدث عن الأسيرات الفلسطينيات وظروف احتجازهن، متفاخرا بتغيير أوضاع السجون ومدافعا عن قانون إعدام الأسرى الذي كان يجري الدفع نحوه آنذاك. ومنذ توليه منصب وزير الأمن القومي أواخر عام 2022، تبنى هذا الوزير الصهيوني المتطرف سياسة معلنة لتشديد ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين، شملت تقليص الطعام وتشديد القيود على الزيارات والحد من ظروف المعيشة داخل السجون، إلى جانب سياسات العزل والاكتظاظ والحرمان من الحقوق الأساسية.

وترافقت هذه الإجراءات مع تقارير حقوقية عن تدهور أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال في ظل شكاوى متواصلة من سوء المعاملة والتعذيب والإهمال الطبي ونقص الغذاء والاحتياجات الأساسية. ولم تتوقف سياسة بن غفير عند تشديد ظروف الاعتقال، حيث قاد كذلك الدفع باتجاه إقرار قانون يتيح فرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين. يذكر أن إجمالي عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي بلغ حتى بداية هذا الشهر، أكثر من 9400 أسير من بينهم 92 أسيرة.


 غزة

تدمير أكثر من 80 ٪ من شبكات المياه والصرف الصحي

حذر مسؤول الرقابة على المياه والصرف الصحي في قطاع غزة، سعيد العكلوك، أمس، من كارثة مائية وبيئية متفاقمة في القطاع في ظل تدمير أكثر من 80 بالمائة من شبكات المياه والصرف الصحي.

أفاد العكلوك بأن إنتاج المياه تراجع من نحو 300 ألف إلى 123 ألف متر مكعب يوميا، فيما انخفضت حصة الفرد إلى ما بين 21 و22 لترا يوميا. وأضاف أن تسرب مياه الصرف الصحي إلى المياه الجوفية يؤدي لارتفاع مستويات التلوث، محذرا من تداعيات خطيرة على الصحة العامة والبيئة خاصة في ظل نقص مواد التعقيم ومحدودية الإمكانات اللازمة لفحص جودة المياه. وأشار المسؤول الفلسطيني إلى أن استمرار تدهور منظومة المياه والصرف الصحي يفاقم الأزمة الإنسانية والبيئية في قطاع غزة ويهدد بمزيد من التلوث وانتشار المخاطر الصحية. 


وسط تصعيد صهيوني ممنهج في الضفة الغربية

الأمم المتحدة توثق اعتداءات المستوطنين

أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة "أوتشا"، أن ما لا يقل عن 1040 فلسطيني أصيبوا جراء هجمات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة منذ بداية العام الجاري.

قال مكتب "أوتشا"، في بيان صدر أمس، إنه وثق أكثر من 1540 اعتداء نفذه المستوطنون في مختلف أنحاء الضفة الغربية منذ مطلع العام الجاري، من بينها 80 اعتداء وقعت خلال الأسبوعين الثاني والثالث من اوت الجاري وأسفرت عن إصابة عدد من الفلسطينيين. وأشار المكتب إلى أن إقامة بؤرة استيطانية جديدة في بلدة قصرة جنوب مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية، أدت إلى تقييد حركة ثلاث عائلات فلسطينية لا تزال معزولة وتواجه قيودا مشددة على الحركة والوصول، بفعل الإجراءات التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف أن سلطات الاحتلال دمرت 79 مبنى فلسطينيا في الضفة الغربية، بما أدى إلى نزوح 73 فلسطينيا من بينهم 34 طفلا، فيما يواجه حوالي 900 فلسطيني في القدس الشرقية خطر التهجير القسري في ظل استمرار القيود على الحركة والوصول وتصاعد المخاوف من تداعيات التوسع الاستيطاني على السكان الفلسطينيين.   وصعدت قوات الاحتلال الصهيوني، ليلة السبت الى الاحد وفجر امس، من عدوانها الهمجي على مدن وبلدات وقرى ومخيمات في الضفة الغربية المحتلة، فيما تواصلت اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم.

ففي طوباس، شمال الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة بعدد من الدوريات العسكرية، وداهمت محلا لبيع الأدوات والمواد الزراعية وسط المدينة، بالتزامن مع انتشار جنود المشاة وإطلاق القنابل الصوتية، كما اقتحمت بلدة طمون جنوب المحافظة. وفي جنين شمالا، اقتحمت قوات الاحتلال قريتي دير غزالة وبيت قاد شرق المدينة وداهمت عددا من المنازل في بيت قاد، فيما اندلعت مواجهات في أراضي بلدة عرابة جنوب غربي المحافظة.

كما اعتقلت قوات الاحتلال الصحفي، نديم محمد ،أثناء مروره عبر حاجز عسكري لدى عودته من تغطية اعتداءات المستوطنين على بلدة عرابة واعتقلت شابا اخر. وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال قريتي مادما وعورتا جنوب وجنوب شرق المدينة بالتزامن مع انتشار عسكري في محيطهما، فيما اقتحم مستوطنون قرية عورتا بحماية قوات الاحتلال، وأدوا طقوسا تلمودية في مقام "العزير".

وفي رام الله وسط الضفة، اقتحمت قوات الاحتلال قرية المغير وأطلقت قنابل الغاز باتجاه منازل الأهالي. كما اقتحمت بلدة سلواد، حيث اندلعت مواجهات مع الشبان واعتقلت شاب بعد مداهمة منزله وتفتيشه. كما اقتحمت بلدة بيرزيت وانتشرت في عدد من أحيائها، إضافة إلى اقتحامها محيط مخيم قلنديا شمال القدس. وفي بيت لحم جنوبا، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة أبو نجيم شرقي المدينة واعتقلت مواطنا فلسطينيا بعد مداهمة منزله وتفتيشه والعبث بمحتوياته.

ونفس المشهد التصعيدي عاشته قرية دير سامت جنوب غرب الخليل ومنطقة طاروسا ويطا وبلدات بالخليل وايضا طولكرم شمالا وعدة مناطق اخرى من الضفة الغربية المحتلة. وتأتي هذه الاقتحامات والاعتقالات في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل في الضفة الغربية، يترافق مع تصاعد اعتداءات المستوطنين التي تشمل مهاجمة البلدات والقرى الفلسطينية والاعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم بحماية ومساندة قوات الاحتلال، بما يزيد من حدة التوتر الميداني ويعمق حالة الاستهداف المتواصل للفلسطينيين.

وتشهد مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية تصعيدا متواصلا في اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين، تشمل اقتحام المناطق الفلسطينية وإطلاق النار والاعتداء على المواطنين وإحراق المنازل والمركبات والاستيلاء على الأراضي واقتلاع الأشجار، في إطار تضييق متزايد على الفلسطينيين ودفعهم إلى ترك أراضيهم ومنازلهم. ووفقا لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ جيش الاحتلال والمستوطنون خلال جويلية الماضي 2256 اعتداء استهدفت الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في مختلف مناطق الضفة الغربية، بما يعكس اتساع نطاق الاعتداءات بالتوازي مع استمرار التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي.


فيما تطالب سوريا المجتمع الدولي بإلزامها بالانسحاب من أراضيها

قوات الاحتلال الصهيوني تجدد توغلها في ريف القنيطرة

توغلت قوات الاحتلال الصهيوني، أمس الأحد، في محيط بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي جنوب سوريا، وفقما أورده التلفزيون السوري.

ونقلت قناة "الإخبارية" السورية عن مصادر محلية قولها أن قوة تابعة لجيش الكيان الصهيوني توغلت في منطقة الكسارات بقرية جباتا الخشب في ريف القنيطرة الشمالي، وسط تحركات عسكرية في محيط المنطقة. وأوضحت في هذا السياق، أن القوات الصهيونية دخلت إلى منطقة الكسارات وأجرت عمليات تفتيش للعاملين في المكان، كما أقدمت على تصوير بطاقاتهم الشخصية وتوثيق هوياتهم.

واستهدفت قوات الاحتلال بقذائف مدفعية أول أمس السبت، محيط تلة باط الوردة، قرب بلدة بيت جن بريف دمشق الغربي في سوريا، حسب ما أفادت به وكالة الأنباء السورية (سانا). وتواصل قوات الاحتلال الصهيوني خرقها لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974 عبر التوغلات المتكررة في الجنوب السوري وعمليات المداهمة التي تنفذها. وتطالب سوريا المجتمع الدولي بالتحرك لوقفها وإلزام الاحتلال بالانسحاب الكامل من أراضيها.