قالت إنه إعلان دموي بمواصلة القتل والعدوان
"حماس" تحذّر من القصف الصهيوني على غزّة
- 107
ص. م
حذّرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أمس، من أن القصف الصهيوني الهمجي المتواصل على كافة أنحاء قطاع غزّة بأنه تصعيد إجرامي ممنهج، وإعلان دموي باستمرار القتل والعدوان على الشعب الفلسطيني هدفه نشر الفوضى والفلتان الأمني، ومنع حالة التعافي التي تتعارض مع أهداف الكيان الصهيوني بتهجير شعبنا الفلسطيني.
وأشارت الحركة في بيان لها إلى آخر حلقة وليست الأخيرة في مسلسل العدوان الصهيوني المستمر على القطاع المتعلقة بالقصف المروّع الذي استهدف أمس، مركزا للشرطة شمال غرب مدينة غزّة، بما أدى لارتقاء أحد الأطفال المارة وإصابة عدد من ضباط الشرطة.
وقالت إن "الوسطاء والأمم المتحدة يتحمّلون مسؤولية مباشرة في الضغط على حكومة مجرم الحرب نتنياهو لوقف العدوان، ومنعها من التهرّب من استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النّار الذي لم تلتزم به من خلال استمرار القصف والحصار والتجويع".
وأضاف البيان، بأن "حماس" التي تطالب الوسطاء الضامنين للاتفاق بضرورة التحرك العاجل لوقف انتهاكات الاحتلال وجرائمه، تدعو أيضا الشعوب الحرّة حول العالم إلى تصعيد حراكهم الضاغط على الكيان الصهيوني المجرم وداعميه، لوقف مسلسل القتل اليومي الذي يتعرض له شعبنا الفلسطيني سواء في غزّة أو الضفّة الغربية المحتلّة.
ولا يزال قطاع غزّة يتعرض للعدوان الصهيوني بأشكال متنوعة من قصف وقتل وحصار وتشريد وتجويع وتزوح، وذلك رغم مرور أكثر من نصف عام على إعلان وقف إطلاق النّار.
وفي هذا السياق حذّر مدير التمريض في "مستشفى غزّة الأوروبي" صالح الهمص، أمس، من تفشّي أمراض قال "كنا نعتقد أنها اختفت من القطاع إلا أن تدهور الظروف الصحية أعاد ظهورها من جديد"، مضيفا أن العائلات أصبحت لا تستطيع النّوم نتيجة انتشار القوارض ويعتمدون على وسائل بسيطة للحد من انتشارها، وأكد أن عدم توفر المياه الصالحة للشرب وتراكم النّفايات قرب خيام النازحين وتكدس النّازحين ساهم في انتشار هذه الأمراض والقوارض بشكل كبير.
إعتقال ناشطان من "أسطول الصمود العالمي"
الأمم المتحدة تطالب الكيان الصهيوني بالإفراج الفوري
طالبت الأمم المتحدة الكيان الصهيوني بالإفراج الفوري عن النّاشطين البرازيلي "تياغو أفيلا" والإسباني "سيف أبوكشك"، اللذان شاركا ضمن "أسطول الصمود العالمي" المتجه إلى قطاع غزة، قبل أن يتم اعتقالهما الأسبوع الماضي.
وقال المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، ثمين الخيطان، أمس، إن على الكيان الصهيوني الإفراج عن الناشطين البرازيلي تياغو أفيلا والإسباني سيف أبوكشك "بشكل فوري وغير مشروط"، مشيرا إلى ورود تقارير تفيد بتعرضهما لـ«معاملة سيئة جدا"، وأضاف أن "التضامن ومحاولة إيصال المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين في غزة وهم في أمس الحاجة إليها ليسا جريمة".
وشدد المسؤول الأممي، على أنه "يجب التحقيق في التقارير المقلقة عن سوء المعاملة الشديدة التي تعرض لها أبو كشك وأفيلا وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة."، كما دعا الخيطان، إلى إنهاء استخدام الاحتلال للاعتقال التعسّفي وقوانين الإرهاب ذات التعريف الغامض التي تتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، وقال إنه "على اسرائيل كذلك أن تنهي حصارها على غزة، وأن تسمح وتسهل دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع الفلسطيني المحاصر بكميات كافية".
ولأن اعتقال الناشط البرازيلي "تياغو افيلا" تزامن مع وفاة والدته، فقد تقدمت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بتعازيها لهذا الأخير، مثمّنة عاليا صموده وإصراره على الانتصار لغزة ومظلوميتها، ودفاعه عن الشعب الفلسطيني انطلاقا من قيم إنسانية أصيلة ترفض الظلم والاحتلال وتنتصر للحرية والعدالة.
وطالبت "حماس" المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، بالضغط على حكومة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو، للإفراج الفوري عنه وعن زميله النّاشط الحقوقي سيف أبو كشك، دون قيد أو شرط ومحاسبة قادة الاحتلال على انتهاكاتهم المروّعة بحق أبطال أسطول الصمود العالمي.
وكان الكيان الصهيوني قد اعتقل الخميس الماضي، 175 ناشط من جنسيات مختلفة أثناء وجودهم على متن حوالي 20 سفينة تابعة لأسطول الصمود العالمي الذي يهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، في وقت لا يزال فيه إدخال المساعدات الإنسانية إلى الجزء المحتل من الأراضي الفلسطينية مقيدا بشدة.
وجرت عمليات الاعتراض قبالة جزيرة كريت اليونانية على بعد مئات الكيلومترات من غزة، في مسافة أبعد مقارنة بعمليات سابقة، نقل على إثرها معظم النّشطاء إلى جزيرة كريت حيث جرى إنزالهم بعد اتفاق مع السلطات اليونانية باستثناء أفيلا وأبو كشك اللذين لا يزالان قيد الاحتجاز.
وغم دعوات الحقوقية والدولية للإفراج عنهما إلا أن حكومة الاحتلال الصهيوني مددت احتجازهما، في حين يواصل النّاشطان الإنسانيان إضرابهما عن الطعام منذ ستة أيام احتجاجا على اعتقالهما، واعتبر محاموهما أن القرار يهدف إلى "بث الخوف ودفع النّشطاء إلى التراجع عن المشاركة في مثل هذه التحركات مستقبلا".
وكانت سفن الأسطول قد انطلقت في 12 أفريل الماضي، من مدينة برشلونة الإسبانية قبل وصولها إلى صقلية في 23 من الشهر نفسه، حيث انضمت إليها لاحقا سفن ونشطاء من إيطاليا عبر مدينتي سيراكوزا وأوغوستا في إطار ثاني محاولة لأسطول "الصمود العالمي" للوصول إلى قطاع غزة، وكسر الحصار الصهيوني المفروض عليهن وذلك بعد محاولة أولى العام الماضي، انتهت باعتقال مئات النّاشطين من عدة دول قبل ترحيلهم.
لوقف المخطط الاستيطاني للاحتلال الصهيوني
مسؤولون أوروبيون سابقون يدعون إلى "تحرك فوري"
دعا أكثر من 400 وزير وسفير ومسؤول أوروبي سابق، في رسالة مفتوحة وجهت أمس، إلى قادة الاتحاد الأوروبي إلى "التحرك الفوري" لوقف خطة الضم التي تمارسها سلطات الاحتلال الصهيوني في الضفّة الغربية عبر المشروع الاستيطاني المسمى "إي1"، الذي تخطط فيه لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية.
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، فقد وقّع الرسالة 448 شخصية أوروبية بارزة من بينهم نائب رئيس المفوضية الأوروبية السابق جوزيب بوريل، ورئيس الوزراء البلجيكي الأسبق غي فيرهوفشتات، وأكد الموقّعون أن "الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء بالتعاون مع شركائهم، مطالبون باتخاذ خطوات عاجلة لردع اسرائيل عن مواصلة ضم أراض فلسطينية في الضفّة الغربية بشكل غير قانوني".
ولفتوا إلى أن حكومة الاحتلال "تعتزم في الأول من جوان المقبل، طرح مناقصات مفصلة لتطوير المنطقة المشمولة بالمشروع"، داعين الاتحاد الأوروبي إلى "تحرك سريع لاسيما خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية المقرر في 11 ماي الجاري".وكحد أدنى طالب الموقّعون بـ«فرض عقوبات محددة الأهداف تشمل حظر التأشيرات على جميع الأفراد المتورطين في الاستيطان، ومنعهم من ممارسة الأنشطة التجارية داخل الاتحاد الأوروبي، خصوصا أولئك الذين يدعمون أو يشاركون في المناقصات أو ينفذون خطة مشروع "إي1".
واحتجاجا على الاستيطان الصهيوني نظمت في مدينة نيويورك، احتجاجات واسعة رفضا لمؤتمر نظمته شركات مرتبطة بالمستعمرات تضمن عروضا لبيع عقارات وأراض في الضفّة الغربية المحتلّة، وأكد المتظاهرون، أن إقامة مثل هذه الفعاليات داخل الولايات المتحدة يمثل "محاولة لتسويق الاستعمار والاتجار بأراض فلسطينية مستولى عليها، كما أن الأراضي المعروضة تقع ضمن مناطق يعتبرها القانون الدولي أراضي محتلّة".
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ورددوا هتافات مندّدة بالمؤتمر، مطالبين بـ«وقف أي نشاط يروّج للاستعمار أو يدعمه اقتصاديا".وأشارت مصادر إعلامية فلسطينية، إلى أن المحتجين الذي هم من ناشطين ومنظمات داعمة للحقوق الفلسطينية عبّروا عن "رفضهم" للمؤتمر، معتبرين أنه "يحاول إضفاء شرعية على التوسّع الاستعماري رغم الإدانات الدولية المتكررة له".
ويشكّل التوسع الاستيطاني الذي يضم نحو نصف مليون صهيوني في الضفّة الغربية المحتلّة "معضلة كبرى" أمام المجتمع الدولي، الذي يعتبر هذه المستوطنات غير قانونية و"عائقا رئيسيا" يحول دون تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. وصادقت سلطات الاحتلال الصهيوني في أوت من العام الماضي، على المشروع الاستيطاني "إي1" الذي يتوقع أن يؤدي إلى تقسيم الضفّة الغربية إلى قسمين منفصلين، بما يشكل تهديدا مباشرا للترابط الجغرافي لأي دولة فلسطينية مستقبلية.
وفي سياق متصل، طرح الاحتلال الصهيوني في ديسمبر الماضي، مناقصة لبناء حوالي 3400 وحدة استيطانية على مساحة تقدر بـ12 كيلومترا مربعا شرق القدس، وشهدت وتيرة التوسّع الاستيطاني تسارعا ملحوظا في ظل حكومة الاحتلال الحالية التي وافقت على بناء 54 مستوطنة خلال 2025، في رقم قياسي وفق منظمة "السلام الآن". كما صادقت منذ توليها في 2022 على أكثر من 100 مستوطنة.