دعت لترجمتها في خطوات عملية
"حماس" تثمّن المواقف الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني
- 226
ص. م
ثمنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أمس، المواقف العربية والإسلامية والدولية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، والتي عبر عنها عديد قادة ومسؤولي الدول في اجتماعات الجمعية العامة الاممية في دورتها 81 الجارية بنيويورك الأمريكية.
قالت الحركة، في بيان لها، إنها تتابع باهتمام الحراك السياسي والدبلوماسي الجاري على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وما يرافقه من كلمات ومواقف صادرة عن الدول العربية والإسلامية والدول الصديقة والداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني.
وأعربت عن تقديرها للمواقف الواضحة التي عبرت عنها الدول العربية والإسلامية وعديد دول العالم، التي تدين العدوان والانتهاكات المستمرة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، وتدعو إلى وقفه ورفع الحصار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق ومحاسبة الاحتلال على ما ارتكبه من مجازر وجرائم إبادة وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
كما ثمّنت الرفض العربي والإسلامي والدولي لمخططات التهجير القسري ومشاريع الضم والاستيطان التي تمضي بها حكومة الاحتلال في الضفة الغربية والقدس المحتلة، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني سيبقى متمسكا بأرضه وحقوقه الوطنية وسيتصدى لكل محاولات تصفية القضية الفلسطينية أو فرض وقائع جديدة بالقوة.
ومقابل ترحيبها بكل جهد إقليمي ودولي جاد يسهم في وقف معاناة أبناء الشعب الفلسطيني وإنهاء العدوان عليه، أكدت "حماس" أهمية ترجمة المواقف والاجتماعات والبيانات الصادرة عن القادة والوزراء العرب والمسلمين إلى تحرّك سياسي ودبلوماسي فاعل، يمارس ضغطا حقيقيا لوقف انتهاكات الاحتلال وإلزامه باستحقاقات الاتفاقات والتفاهمات المبرمة. وأكدت أن أي خطط أو مبادرات سياسية يجري بحثها، ينبغي أن تنطلق من احترام إرادة الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه الأصيل في تقرير المصير وإنهاء الاحتلال وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وكانت القضية الفلسطينية، وخاصة استمرار العدوان الصهيوني في قطاع غزة والتصعيد الصهيوني الممنهج في الضفة الغربية حاضرة بقوة في غالبية خطابات المشاركين في أشغال الجمعية العامة الأممية الجارية بنيويورك.
في هذا الإطار، أكد رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد للتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للصراع الصهيوني الفلسطيني، مشدّدا على ضرورة اتخاذ إجراءات للحفاظ على حلّ الدولتين وعلى مسار السلام. وأشار كوستا إلى اقتراب فصل الشتاء، مما يعني مواجهة مليوني شخص لشتاء آخر في الخيام وبين الأنقاض، ليس بسبب نقص الأموال أو المساعدات، بل لأن سبل الوصول لا تزال مغلقة. وأضاف أنه في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، يتعرض حل الدولتين للخطر بشكل يومي، مشيرا إلى الصور والشهادات التي ترد عما يحدث في الضفة الغربية كل يوم توثق عنف المستوطنين والإفلات من العقاب وتهجير مجتمعات بأكملها والضم الفعلي للأراضي.
من جانبه أكد المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، في تصريحات صحافية، أمس، أن فلسطين ستبقى حاضرة وبقوة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة وكافة المحافل الدولية. وأضاف أن فلسطين ستواصل تخطي كافة العوائق والقيود لرفع صوت الشعب الفلسطيني المتمسك بوجوده وأرضه دفاعا عن ثوابته الوطنية التي لن تخضع للمساومة أو الابتزاز السياسي.
وثمّن أبو ردينة مواقف عدد من القادة والمسؤولين ورؤساء الوفود، إلى جانب مواقف الدول العربية والإسلامية والدول الصديقة، التي أكدت دعمها لدولة فلسطين وحق شعبها في الحرية والاستقلال وأسهمت في إبقاء القضية الفلسطينية حاضرة بقوة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأوضح أن هذه المواقف تعكس حجم التضامن الدولي مع فلسطين، مؤكدا أن محاولات عزلها أو تغييب صوتها لن تنجح وأن القيادة الفلسطينية ماضية في إيصال رسالتها إلى المجتمع الدولي. كما أشار إلى أن تصويت 152 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة برفض القرار والمطالبة بالتراجع عنه يمثل "صفعة مدوية" لمحاولات تغييب الحق الفلسطيني ويعكس حجم الدعم الدولي للقضية الفلسطينية.