طالبت بالتدخل لوقف هجمات الاحتلال على الفلسطينيين.. المقررة الأممية:
حظر الأسلحة على الكيان الصهيوني بشكل فوري
- 120
ق. د
دعت المقررة الأممية للأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيز، إلى ضرورة حظر الأسلحة على الاحتلال الصهيوني وإيقاف التجارة معه فورا، منوّهة في تدوينة عبر صفحتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي أول أمس، إلى أن المذابح ترتكب ضد المدنيين العزل في جميع أنحاء الضفة الغربية، بينما تتعرض غزة للقصف.
كما طالبت منظمات حقوقية في وقت سابق المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف هجمات المستوطنين الصهاينة وجيش الاحتلال على الفلسطينيين في الضفة الغربية. وجاء النداء عقب عدوان شنه مستوطنون بدعم من جيش الاحتلال الصهيوني على بلدة تل بمحافظة نابلس، شمالي الضفة الغربية وأسفر عن استشهاد 4 فلسطينيين.
وأدانت الرئاسة الفلسطينية الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الصهيوني بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، والتي كان آخرها المجزرة التي ارتكبتها في قرية "تل" بمحافظة (نابلس) وأسفرت عن استشهاد أربعة أشخاص من عائلة واحدة، وإصابة ثلاثة آخرين بجروح خطيرة، وما تلاها من اعتداءات أخرى، إضافة إلى اقتحام مستشفى نابلس التخصصي.
وأكدت أن الاحتلال يدفع الضفة الغربية نحو الانفجار تنفيذا لمخططاته الاستعمارية، مطالبة الإدارة الأمريكية بالتدخل وإلزام الكيان الصهيوني بوقف تصعيده وجرائم المستوطنين. موازاة مع ذلك، استشهد أول أمس خمسة فلسطينيين على الأقل، بينهم مدير شرطة محافظة شمال قطاع غزة . وفي غارة ثانية، استشهد شخصان بينهما سيدة، في قصف استهدف سطح منزل بمنطقة البراق الجنوبي غرب مدينة خان يونس جنوب القطاع، بحسب مصادر طبية.
كما أصيب عشرة آخرون بجروح متفاوتة، بينهم أطفال ونساء جراء غارة استهدفت بوابة مستشفى "شهداء الأقصى" في مدينة دير البلح وسط القطاع، في حين ذكر شهود عيان أن الغارة الصهيونية المفاجئة تسببت في حالة من الخوف والذعر بين الصحفيين الموجودين داخل المستشفى لتغطية الأحداث الميدانية. من جهة أخرى، أكدت هيئة العمل الأهلي الفلسطيني أن أولويات الاحتلال الصهيوني منذ عام 2023 تركز على تصفية الضفة الغربية المحتلة وإعدام أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وأوضحت عضو الهيئة رتيبة النتشة في تصريحات صحفية أول أمس، أن الكيان الصهيوني خصص مبالغ مالية ضمن ميزانية 2026-2027 لدعم ما يسمى بـ"شبيبة التلال" (مجموعة استيطانية صهيونية متطرفة ومسلحة) والمستوطنين المتورطين في أعمال إحراق المزروعات والاعتداء على القرى الفلسطينية، بهدف إحداث تغيير ديمغرافي وإقامة مستوطنات زراعية على طول الحدود الشرقية مع الأردن وفرض السيطرة الكاملة على منطقة الأغوار.
ولفتت إلى أن مخطط تهجير الفلسطينيين، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة كان مطروحا على الطاولة منذ سنوات وسط تحذيرات وانتباه إقليمي ودولي، مضيفة أن الاحتلال الصهيوني عمد ميدانيا إلى تقسيم الضفة الغربية إلى نحو 200 تجمع سكني معزول عن بعضها البعض بواسطة حواجز وبوابات عسكرية قادرة على الإغلاق التام, وتحويل تلك التجمّعات إلى جزر منفصلة تخضع للسيطرة الأمنية.
انتهاك صارخ للقانون الدولي واستفزاز لمشاعر المسلمين
مجلس التعاون الخليجي يدين إحراق مستوطنين صهاينة لمسجد بطولكرم
أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، الجريمة التي ارتكبها مستوطنون صهاينة بإحراق مسجد في قرية كور، بمحافظة طولكرم، بالضفة الغربية المحتلة، وخط عبارات عنصرية على جدرانه، معتبرا إياه انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، واستفزازا لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم.
وأكد البديوي أن هذه الجريمة النكراء تأتي في سياق سلسلة متواصلة من الانتهاكات والاعتداءات التي تستهدف الشعب الفلسطيني ومقدساته، محملا قوات الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة وما يرافقها من اعتداءات متكررة، نتيجة استمرار سياسات الحماية والتغاضي عن اعتداءات المستوطنين، بما يشجع على الإفلات من العقاب والمحاسبة، ويؤدي إلى تصعيد خطير يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة. وشدّد على أن استهداف دور العبادة والاعتداء عليها يمثل انتهاكا سافرا لحرمة الأماكن المقدسة، وتجاوزا خطيرا لكافة القيم الإنسانية والمواثيق الدولية التي تكفل حماية المواقع الدينية وصون حرية العبادة.
كما دعا البديوي المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والتحرك لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، ومحاسبة مرتكبيها، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ومقدساته، مؤكدا أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يشجع على تكرارها، ويقوض فرص تحقيق الأمن والسلام في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت والداعم للشعب الفلسطيني، وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
بالمقابل حذرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة الهجمات الإرهابية التي تنفذها عصابات المستوطنين الصهاينة بحق أبناء الشعب الفلسطيني في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة، والتي أسفرت عن إحراق مسجدين ومنزل، والاعتداء على المواطنين، وتخريب الممتلكات، وإقامة بؤرتين استيطانيتين جديدتين، بالتزامن مع مواصلة قوات الاحتلال اقتحام المدن والقرى والمخيمات.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أمس، إن الجرائم الإرهابية التي تشهدها الضفة الغربية، بما فيها القدس، هي نتيجة مباشرة للنداءات الإرهابية التي يطلقها قادة الاحتلال الصهيوني لحرق الأرض الفلسطينية، وتهجير سكانها، وتكثيف إقامة البؤر الاستيطانية، محملا اليمين الصهيوني المتطرف المسؤولية الكاملة عنها، مؤكدا أنه يسعى إلى إشعال المنطقة لتنفيذ مخططاتها العدوانية. وطالب أبو ردينة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، بالتدخل والضغط على الاحتلال الصهيوني لوقف عدوانه وإرهاب مستوطنيه، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، مؤكدا أن الاكتفاء ببيانات الإدانة يعني استمرار هذه الجرائم الإرهابية، التي ستؤدي إلى انفجار المنطقة برمتها.