من برازيليا إلى لاس بالماس

حضور بارز للقضية الصحراوية في أكثر من محفل غربي

حضور بارز للقضية الصحراوية في أكثر من محفل غربي
  • 120
ق . د ق . د

احتضنت جامعة برازيليا، مؤخرا، لقاء حول ذاكرة الشعوب ونضالاتها سلط الضوء على القضية الصحراوية بكل أبعادها ضمن نقاش يهدف إلى التعريف بالوضع في هذا الإقليم المحتل الذي لا يزال ينتظر تصفية الاستعمار.

وشارك في اللقاء ممثل جبهة البوليساريو في البرازيل، أحمد مولاي علي، الذي قدّم عرضا مفصلا حول الوضع في الأراضي الصحراوية المحتلة، تناول من خلاله القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وفق القانون الدولي. ولفت الدبلوماسي الصحراوي في مداخلته انتباه الأوساط الأكاديمية والحضور إلى قضية "لا تزال تعرف تعتيما إعلاميا بسبب الحصار الذي يفرضه الاحتلال المغربي لحجب الحقائق عن الرأي العام العالمي حول انتهاكاته الجسيمة لحقوق الإنسان في الإقليم المحتل".

وشكّلت هذه المبادرة "محطة هامة" لكسر جدار الصمت الذي يفرضه الاحتلال المغربي على القضية الصحراوية و«فرصة لتجديد التضامن مع كفاح الشعب الصحراوي العادل من أجل تقرير المصير والاستقلال". كما ساهمت الفعالية في إعادة تسليط الضوء داخل الأوساط الجامعية والثقافية والأكاديمية البرازيلية على آخر قضية تصفية استعمار في إفريقيا وعلى معاناة الشعب الصحراوي جراء الاحتلال المغربي واللجوء المستمر منذ عقود.

وفي نفس السياق، شهدت مدينة لاس بالماس، أول أمس، مشاركة واسعة في التظاهرة والمسيرة العمالية المخلّدة لليوم العالمي للعمال، حيث احتشد آلاف المشاركين للتعبير عن مطالبهم الاجتماعية والمهنية. وفي إطار تخليد اليوم العالمي للعمال، نظمت النقابات العمالية الإسبانية بجزيرة غران كناريا مسيرة حاشدة رفعت خلالها شعارات تدعو إلى احترام حقوق العمال، وتحسين ظروف العمل والأجور وضمان احترام أوقات العمل وتمتيع الطبقة الشغيلة بكافة حقوقها المشروعة، إلى جانب التعبير عن التضامن مع الشعوب المكافحة والمضطهدة.

وسجلت القضية الصحراوية حضورا لافتا خلال هذه التظاهر، بفضل جهود التنسيقية النقابية الكنارية لدعم الشعب الصحراوي ومكتب جبهة البوليساريو  بكناريا . كما شارك في المسيرة عدد من العمال الصحراويين المقيمين في لاس بالماس، إلى جانب أفراد من الجالية الصحراوية وممثلين عن الجمعية الكنارية للصداقة مع الشعب الصحراوي، علاوة عن حضور ممثل الجبهة بالمنطقة، اعلي سالم سيدي الزين، ونائبه، محمد سعيد، إضافة إلى نشطاء من الحركة التضامنية الكنارية. 

ورفع المشاركون الأعلام الوطنية الصحراوية ولافتات تطالب باحترام حقوق العمال الصحراويين وتؤكد على حق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال، مع التشديد على متانة روابط التضامن بين الشعبين الكناري والصحراوي. كما برز حضور القضية الصحراوية في مختلف كلمات مسؤولي وممثلي النقابات الإسبانية الذين تعاقبوا على منصة الخطابة خلال المهرجان الختامي، إضافة إلى تصريحات عدد من المتضامنين الكناريين الذين جددوا دعمهم لنضال الشعب الصحراوي وقضيته العادلة.