موقّعة على اتفاق 2015 للسلام في مالي

حركة الأزواد تلتزم بإدماج الحركات المسلحة في كيان واحد

حركة الأزواد تلتزم بإدماج الحركات المسلحة في كيان واحد
  • 712
ق. د ق. د

أعلنت "الحركة الوطنية لتحرير الأزواد"، إحدى أهم الحركات المسلحة في شمال مالي، التزامها بالعمل لصالح إدماج كل المجموعات المسلحة من المتمردين السابقين الموقّعة على اتفاق السلام عام 2015 مع باماكو الذي رعته الجزائر. وقال المتحدث باسم حركة الازواد، سيدي اغ باي، في تصريح في ختام مؤتمر للحركة، عقد خلال اليومين الأخيرين، بمنطقة كيدال وضم المئات من المشاركين، أن هذه الأخيرة طالبت أول أمس من مكتبها التنفيذي الشروع في مسار الاندماج مع باقي الجماعات المسلحة السابقة في إطار كيان سياسي وعسكري واحد. وذكرت الحركة أن "تنفيذ الاتفاق يتأخر إلى درجة تلطيخ مصداقيته في أعين السكان"، معتبرة أن "تطور التحديات وتغير السياق يسير إلى أن الاتفاق كما هو لا يمكن أن يفي بمتطلبات اللحظة".

من جانبه اعتبر، صالح آغ أحمد أبا، أحد أعيان شمال مالي الذين حضروا أشغال المؤتمر أنه "عندما تجتمع المجموعات الثلاث لتنسيقية الأزواد في إطار كيان واحد سيمنح ذلك القوة سواء كان على المستوى السياسي أو الأمني". وكانت تنسيقية حركة الأزواد التي حملت السلاح عام 2012 للمطالبة بانفصال شمال مالي، وقعت عام 2015 على اتفاق السلام الذي انضم إليه عدد هام من المجموعات المسلحة الناشطة في هذا الجزء من الأراضي المالية والسلطات في باماكو ضمن مسعى لإسكات صوت البندقية.

ويأتي إعلان حركة الازواد، الذي يشكل خطوة هامة باتجاه تطبيق اتفاق 2015، في وقت أعلنت فيه السلطات الانتقالية في باماكو بداية الشهر الجاري عن إدماج نحو 26 ألفا من مقاتلي الحركات المسلحة في الجيش المالي على دفعتين قبل نهاية سنة 2024، واستحداث وتفعيل لجنة مختصة تتكفل بالأعمال الخاصة بالأطر المدنية السامية والعسكريين التابعين لهذه الحركات وإطلاق إصلاحات سياسية ومؤسساتية غير مرتبطة بالتعديل الدستوري المرتقب في مالي.

للإشارة فإن اتفاق السلم والمصالحة هي اتفاقية تمت بين السلطات المالية والجماعات السياسية والعسكرية في هذا البلد الافريقي بوساطة وإشراف الجزائر. وهي نتاج مفاوضات طويلة وشاقة بين هذه الأطراف وقعت أولا بالأحرف الأولى بالجزائر العاصمة في مارس 2015 ثم في بالعاصمة باماكو في جوان من نفس العام. وتمثلت الأطراف الموقعة في كل من حكومة مالي المركزية والحركة العربية للأزواد والتنسيقية من أجل شعب الأزواد وتنسيقية الحركات والجبهات القومية للمقاومة والحركة الوطنية لتحرير الأزواد والمجلس الأعلى لتوحيد الأزواد والحركة العربية للأزواد.

ورغم صعوبة تنفيذها على أرض الواقع، إلا أن هناك عديد المتتبعين للشأن المالي يؤكدون مساهمة هذا الاتفاق إلى حد كبير في إخماد صوت البندقية في شمال مالي بدليل أن العمليات المسلحة والهجمات انتقلت في المدة الأخيرة إلى وسط مالي وبالتحديد إلى المنطقة المعروفة باسم "الحدود الثلاثة" التي تضم أجزاء واسعة من مالي والنيجر وبوركينافاسو والتي تحولت إلى معاقل خلفية للمسلحين.