للدفع بمقترح بايدن لوقف إطلاق النّار في غزّة

جولة شرق أوسطية جديدة لبلينكن

جولة شرق أوسطية جديدة لبلينكن
كاتب الدولة الأمريكية، أنطوني بلينكن
  • القراءات: 227
ص. محمديوة ص. محمديوة

بدأ كاتب الدولة الأمريكية، أنطوني بلينكن، أمس، جولة شرق أوسطية جديدة أولى محطاتها مصر، في محاولة أخرى للدفع بهدنة في قطاع غزّة بموجب مقترح وقف إطلاق النّار الذي أعلن عنه مؤخرا الرئيس الأمريكي، جو بايدن، ولا يزال لم يحظ بعد بموافقة لا "حماس" ولا حكومة الاحتلال.

وتشكل القاهرة المحطة الأولى في جولة بلينكن الثامنة في المنطقة منذ بدء العدوان الصهيوني على قطاع غزة في 7 أكتوبر الماضي، على أن يتوجه إلى إسرائيل بعد إجراء محادثات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ليزور بعد ذلك الأردن وقطر قبل أن ينتقل إلى إيطاليا للمشاركة في قمة مجموعة السبع المقرر عقدها غدا الأربعاء.

وتهدف هذه الجولة إلى الدفع باتجاه إقرار مقترح وقف إطلاق النار بين حركة المقاومة الإسلامية "حماس" والكيان الصهيوني الذي كشف عنه الرئيس الأمريكي، جو بايدن، في الـ31 ماي الماضي، وسط شكوك متنامية في اسرائيل حول قابلية اعتماد المقترح بسبب الاضطرابات السياسية التي تشهدها وموقف "حماس" المتمسك بالانسحاب الكلي لقوات الاحتلال من كل القطاع، خاصة بعد مجزرة مخيم النصيرات التي تسببت بسقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين الفلسطينيين.

ولدى تواجده بالقاهرة، راح رئيس الدبلوماسية الأمريكية يطالب الدول العربية بالضغط على "حماس" لدفعها لقبول المقترح، حيث قال بأن هناك ضرورة ملحة للحصول على رد إيجابي من "حماس" من أجل وقف إطلاق النار، معبّرا عن اعتقاده الراسخ بأن "الأغلبية الساحقة من الإسرائيليين والفلسطينيين يريدون أن يؤمنوا بمستقبل يعيش فيه الشعبان في سلام وأمن".

ويريد بلينكن، إظهار "حماس" على أنها العقبة الوحيدة أمام تنفيذ مقترح وقف إطلاق النّار في قطاع غزّة بسبب موقفها المصر على ضرورة الانسحاب الكلي لقوات الاحتلال من القطاع، وعودة النازحين إلى ديارهم وفتح المعابر وإدخال المساعدات ثم التوجه نحو صفقة تبادل الأسرى.

وهي المطالب التي ترفضها اسرائيل وترى أنه في حال قبولها تكون قد انهزمت في هذه الحرب، التي لم تحقق فيها سوى الدمار والخراب وحصيلة ضحايا جد ثقيلة تجاوزت في ظرف ثمانية أشهر 37 ألف شهيد و88 ألف جريح.

وفي رده على دعوة بلينكن، دعا رئيس الدائرة السياسية لحركة "حماس" بالخارج، سامي أبو زهري، الولايات المتحدة للضغط على حكومة الاحتلال من أجل إنهاء الحرب في غزّة، باعتبار أنها هي من تتنصل في كل مرة من التزاماتها وترفض التعاطي بإيجابية مع أي مبادرة تنهي دائرة العنف التي تتخبط فيها الأراضي الفلسطينية المحتلة.

أكد أبو زهري، أن "حماس" مستعدة للتعامل بشكل إيجابي مع أي مبادرة تضمن إنهاء الحرب، وهو نفس التأكيد الذي صدر عن الحركة سابقا تجاه المقترح الإسرائيلي الذي كشف عنه الرئيس الأمريكي جو بايدن.

وبالموازاة مع جولة بلينكن، في المنطقة طلبت واشنطن من مجلس الأمن التصويت على مشروع قرار يدعو حركة "حماس" واسرائيل إلى وقف إطلاق النار.

وقال المتحدث باسم البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيت إيفانز، في بيان أمس، "دعت الولايات المتحدة مجلس الأمن إلى الذهاب للتصويت على مشروع القرار الأمريكي الداعم للمقترح" الذي أعلن عنه بايدن. وأضاف أنه "يجب على أعضاء المجلس أن لا يفوتوا هذه الفرصة.. ويجب أن يتحدثوا بصوت واحد لدعم هذا الاتفاق"، في حين واجهت الولايات المتحدة حليفة إسرائيل انتقادات واسعة لعرقلتها عدة مشاريع قرارات تدعو إلى وقف لإطلاق النار في غزة.

وبحسب النسخة الثالثة لمشروع القرار، ينص المقترح في مرحلة أولى على وقف إطلاق نار "فوري وكامل" وإطلاق سراح الرهائن وانسحاب الجيش الإسرائيلي من "المناطق المأهولة في غزّة " وإدخال مساعدات إنسانية. ووفقا للنص أيضا فإنه إذا استغرق تنفيذ المرحلة الأولى أكثر من 6 أسابيع، فإن وقف إطلاق النار سيتواصل "طالما استمرت المفاوضات".